روابط للدخول

الامم المتحدة تفكر في إرسال خمسة و عشرين من خبراء الانتخابات إلى العراق، قبل تنظيم الانتخابات في كانون الثاني المقبل


ميسون ابو الحب

تفكر الامم المتحدة حاليا في إرسال خمسة وعشرين من خبراء الانتخابات إلى العراق قبل تنظيم هذه الانتخابات في كانون الثاني المقبل. وهو ما يمثل تراجعا عن خططها الاصلية حسب قول مصادر في الامم المتحدة إذ كانت الخطة المقترحة في السابق تشتمل إرسال ما بين سبعين إلى مائة من كوادر الامم المتحدة إلى العراق.
الامم المتحدة والمخاوف من اوضاع العراق الامنية في تقرير اعدته وتقدمه ميسون أبو الحب وتعرض فيه لمختلف المواقف وبضمنها موقف الامين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان:

" استقرار العراق في مصلحة جميع الدول. على المجموعة الدولية ان تظافر الجهود كي تفعل ما في وسعها وان تعمل مع الدول المجاورة للعراق ومع العراقيين من اجل إحلال الاستقرار فيه ".

بسبب مخاوف امنية لا يوجد في العراق حاليا غير ستة موظفين تابعين للمنظمة الدولية سيضاف اليهم عدد جديد ليكونوا خمسة وعشرين. وهو تراجع كبير عن مقترحات سابقة كانت تنوي ايصال عدد الكوادر الدولية في العراق إلى حوالى المائة. وكانت هذه الكوادر قد انسحبت بعد تفجير مقر المنظمة الدولية في بغداد في التاسع عشر من آب الماضي.
مصادر في الامم المتحدة ذكرت ان هذا العدد سيتمركز في بغداد وفي حالة الحاجة إلى انشاء مكاتب في البصرة وفي اربيل مثلا فلا بد وان يرتفع العدد إلى خمسين.
يذكر هنا ان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان تعرض إلى ضغوط من جانب العراقيين وغيرهم لارسال موظفين دوليين قبل الانتخابات. في الوقت نفسه حذر مسؤولو الأمن في المنظمة الدولية من ان العلم الازرق ما عاد يشكل حماية لهؤلاء الموظفين وانهم اصبحوا هدفا للهجمات.

المسؤولون العراقيون من جانبهم يرون ان الامم المتحدة تخلت عنهم بعض الشئ. إذ قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء في مؤتمر طوكيو " إنني اتساءل اين الدعم الكبير الذي من المفترض بالامم المتحدة ان تقدمه إلى العملية السياسية. نحن نحتاج دعما اكبر من المنظمة الدولية ونحتاج اليه الآن. لا تتخلوا عن الشعب العراقي " حسب قول برهم صالح.

ما يحتاجه العراق هو دعم الامم المتحدة في انتخابات كانون الثاني المقبل لتنظيمها بشكل جيد ولتأمين نزاهتها. ومن اجل النزاهة سيتم وضع علامة من الحبر على ابهام كل شخص ينتهي من الانتخاب. وقال فريد آيار الناطق بلسان الهيئة الانتخابية المستقلة في العراق انه سيكون من المستحيل ازالة هذا الحبر. أما صفوت رشيد أحد اعضاء الهيئة فقال ان خبراء اجانب ومحليين سيشرفون على انتخابات كانون الثاني.
من جانب آخر جميع المسؤولين العراقيين وغيرهم ظلوا يصرون على ضرورة تنظيم هذه الانتخابات في موعدها المحدد غير ان الرئيس العراقي غازي الياور لم يستبعد في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط احتمال تأجيلها لو - والكلام هنا للياور - ان الظروف التي نفرض فيها انتخابات عادلة وشاملة سوف يكون لها مردود عكسي على بلادنا حسب قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG