روابط للدخول

تقرير عن الانتخابات في العراق، و اوجه التشابه بينها و بين الانتخابات في افغانستان


ميسون ابو الحب

كان العراقيون يسمعون بتنظيم انتخابات في بلدان أخرى ويشعرون بالحسرة لان هذه الكلمة كانت محرمة في قاموس اللغة العراقية السابقة. واليوم تكاد هذه الكلمة أو الممارسة تصبح حقيقة.
الانتخابات بحد ذاتها تعني الديمقراطية والتعددية وهي الآن على الابواب وجهات عديدة تقر ان موعد كانون الثاني سيكون الاهم في تاريخ العراق الحالي.
افغانستان نظمت انتخابات رئاسية يوم السبت الماضي وحال هذا البلد يشبه حال العراق في كثير من الجوانب فما هي اوجه التشابه والاختلاف المتوقعة وكيف الاستفادة من هذه التجربة ومن تجارب أخرى وما هي آليات هذه الانتخابات.
ميسون أبو الحب اعدت لنا تقريرا عن هذا الموضوع:

يوم السبت الماضي شهدت افغانستان يوما مهما في تاريخها الحديث إذ نظمت انتخابات لاختيار رئيس للبلاد لاول مرة منذ سقوط نظام طالبان قبل ثلاث سنوات، وبلغ عدد المرشحين ثمانية عشر شخصا رغم ان التوقعات تشير إلى احتمال فوز الرئيس الحالي حميد كرزاي.
غير ان هذا اليوم لم يخل من وقوع مشاكل وهي ليست مشاكل امنية كما هو متوقع في العراق بل مشاكل من نوع آخر إذ اعلن خمسة عشر مرشحا انسحابهم واحتجوا على حدوث تزوير رغم ان عددا منهم عاد وتراجع عن قراره بالانسحاب.
أما سبب الاحتجاج فكما يلي:
احدى الاليات التي استخدمت في افغانستان لمنع الناخب من الادلاء بصوته اكثر من مرة، تمثلت في وضع قطرات من الحبر على ابهام الناخب.
غير ان بعض العاملين في الانتخابات كما يبدو استخدموا نوعا آخر من الحبر يزول ما ان يغسل الناخب يده مما يسمح له بالعودة بعد ساعات للانتخاب من جديد.
هذا الاحتجاج ادى إلى تأجيل فرز الاصوات الانتخابية والى اتخاذ قرار بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في هذا الأمر مما سيؤدي إلى تأخير ظهور النتائج حتى نهاية هذا الاسبوع ان لم يكن ابعد.
هذا بالنسبة لافغانستان، في لتوانيا أيضا نظمت انتخابات تشريعية خلال عطلة نهاية الاسبوع وكان وفد من 13 من ممثلي الاحزاب العراقية حاضرا فيها للاطلاع والمعرفة. ونقلت وكالات الأنباء عن عدد من اعضاء الوفد استفادتهم من هذه التجربة لتشابه بين لتوانيا والعراق حيث لا انتخابات منذ عقود.
نعود الآن إلى العراق.
الانتخابات قريبة ويجب التهيؤ لها.
في العراق هناك هيئة مستقلة للانتخابات وقال الناطق باسمها فريد آيار ان الهيئة بدأت حملة دعائية واعلامية واسعة لتشجيع المواطنين على المشاركة من خلال اعلانات تلفزيونية وكراسات وبوسترات توزع في كل مكان.
وبسبب اعمال العنف المستمرة في العراق يعتقد العديد من المسؤولين بان الانتخابات يمكن ان تنظم في المناطق الهادئة وتؤجل في المناطق المضطربة. فريد آيار قال من جانبه ان الاستبعاد قد لا يشمل مدنا كاملة مثل الفلوجة بل احياء فيها فقط.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي التقى فريد آيار ونقل عنه رأيه التالي:
أيضا وفي اطار التهيؤ للانتخابات سيبدأ تسجيل الاحزاب السياسية في الشهر المقبل بعد ان تم تزويدها بقواعد التسجيل ويبلغ عدد هذه الاحزاب حسب فريد آيار ما بين 300 إلى 400 حزب.
أحمد الزبيدي نقل عن فريد آيار قوله في هذا المجال:

وقال فريد آيار الناطق بلسان الهيئة الانتخابية المستقلة ان البطاقات التموينية ستعتمد لاحصاء الاصوات الانتخابية غير ان الهيئة ستزود الناخبين ببطاقات انتخابية. أي ان البطاقات التموينية لن تستخدم اساسا للتصويت بل للاحصاء فقط. آيار أكد أيضا انه سيكون من الصعب تزييف البطاقات الانتخابية وبالتالي فالاحتمال معدوم تقريبا في وقوع تزوير.
وايضا وكما حدث في افغانستان، سيتم وضع نقاط من الحبر على ابهام الناخب كي لا يتمكن من الادلاء بصوته مرتين.

أخيرا أكد الناطق بلسان الهيئة الانتخابية المستقلة فريد آيار ان جميع العراقيين يريدون الانتخابات وبضمنهم اهالي الفلوجة وهو ما تظهره أيضا استطلاعات الآراء رغم ان العراقيين يخشون من عدم قدرة الشرطة على حمايتهم من اعمال ارهابية يوم الانتخابات، حسب ما تظهره استطلاعات الآراء هذه.
فريد آيار رحب أيضا بمبادرة المرجع الديني آية الله علي سستاني ودعوته العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات بشكل مكثف حسب ما أفادنا به مراسل الاذاعة في بغداد احمد الزبيدي:

احمد الزبيدي مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد. تقبلوا اخيرا تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG