روابط للدخول

معرض الكتاب في فرانكفورت في دورته السادسة و الخمسين


ميسون أبو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم في برنامج موزائيك.

في مدينة فرانكفورت في ألمانيا يقام اهم معرض للكتاب في العالم وضيف الشرف في معرض هذا العام هو العالم العربي.


بدأت دورة معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت هذا العام وهي السادسة والخمسون في السادس من هذا الشهر وتستمر حتى يوم الاحد.
وقد وجهت الدعوة إلى 212 كاتبا واديبا ومفكرا عربيا لحضور هذه الاحتفالية الثقافية التي تشارك فيها حوالى سبعة آلاف دار نشر عالمية.
منجي بوسنينة مدير عام منظمة التربية والثقافة والعلوم العربية اعتبر ان هدف المعرض هو إعادة تعريف العالم اجمع بالعالم العربي بكل تراثه ونتاجه وحضارته وتعدده وتنوعه الثقافي لا سيما بعد احداث الحادي عشر من ايلول في الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات. هذه الهجمات حسب قوله إضافة إلى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب دفعت العديد في الغرب إلى اعتبار العالم العربي خطرا على الثقافة العالمية بدل ان يكون جزءا مهما في هذه الثقافة.
ومن المتوقع ان يفد إلى هذا المعرض ثلاثمائة ألف زائر على مدى خمسة أيام.

وقال جمال قارصلي النائب المستقل في برلمان ولاية شمال الراين ويستفاليا الألمانية والمشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب وهو من اصل سوري:



غير ان معرض فرانكفورت للكتاب لا يكتفي بعرض الكتب التي تمثل 22 بلدا عربيا بل يشهد أيضا تنظيم حفلات موسيقية وعروض لافلام وانعقاد حلقات دراسية وندوات لمناقشة مشاكل العالم العربي وطرح الحلول اللازمة. من محاور هذه الندوات التسامح في الثقافة العربية والمجتمع المدني الحر والثقافة العربية وقضايا التقدم إضافة إلى محاور ثقافية أخرى.


من بين الادباء العرب الذين دعوا إلى معرض فرانكفورت السوري أدونيس والفلسطيني محمود درويش والمغربي الطاهر بن جلون والجزائرية آسيا جبر إضافة إلى عدد آخر من ممثلي الثقافة العربية.

يذكر أن مجموعة يهودية وجهت يوم الاربعاء رسالة إلى منظمي معرض الكتاب في فرانكفورت اشارت فيها إلى ان عددا من الكتب العربية معادية للسامية وطالبت بمنع عرضها. وقد حول منظمو المعرض هذه الرسالة إلى الادعاء الالماني الذي نفى من جانبه ان يكون قد صادر كتبا عربية من المعرض كما امتنع عن اتخاذ أي اجراء رسمي. وقال ناطق باسم المعرض هو هولغر ايهلنغ أن الكتب التي تنتقد اسرائيل والتي قد تكون موجودة في المعرض لا تمثل بالضرورة انتهاكا للقوانين الخاصة بمنع خطاب الكراهية في المانيا. كما اعلن الادعاء الالماني على لسان جورج كلاود انه لم يعثر على أي دليل يدفعه إلى الشروع في تحقيق رسمي في أنواع الكتب التي حواها المعرض والتي ذكر انها معادية للسامية.

موفد إذاعة اوربا الحرة إلى معرض فرانكفورت للكتاب شارلز ريكناغل قال:

" يأمل منظمو معرض الكتاب العربي في فرانكفورت أن يدفع تنوع المعروضات الزائرين إلى إعادة النظر في تقييمهم للثقافة العربية والى الرغبة في الاطلاع عليها بشكل اكبر. المنسق منجي بوسنينة قال أنه في حالة نجاح هذا المعرض قد تسعى الجامعة العربية إلى تنظيم معارض أخرى في اماكن أخرى في اوربا وفي الولايات المتحدة ".


كان في افتتاح معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت المستشار الالماني غيرهارد شروودر الذي دعا في كلمة القاها بالمناسبة إلى زيادة التبادل بين الشرق والغرب. وكان حاضرا أيضا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي أكد على ما قاله المستشار شروودر عن ضرورة تعميق العلاقة بين الشرق والغرب ثم اضاف " لنعمل معا ضد الظلام والعنف والقمع ".

يذكر هنا ان الجامعة العربية هي التي نسقت الجهود لتأمين حضور عربي ملحوظ ومتوازن في هذا المعرض غير انها واجهت صعوبات. ولا نكشف سرا ان قلنا ان الجامعة واجهت عددا من المشكلات في جمع العرب لا سيما على الصعيد التمويلي عندما لم تسدد دول ما عليها من استحقاقات بينما قامت دول أخرى بتسديد اشتراكات عدد من البلدان التي لا تملك ما يكفي من موارد والهدف في كل هذا هو اثبات الحضور العربي في معرض فرانكفورت والاستفادة من هذه الفرصة إلى اقصى الحدود.


غير ان التعريف بالعالم العربي يحتاج إلى اكثر من عرض كتب لان الزائر الغربي لا يفهم العربية أو لنقل ان هناك قلة ممن يفهمون العربية في عالم الغرب. فهل تكفي مثل هذه التظاهرة الضخمة لتغيير صورة العرب وطرحها بشكل صحيح أمام الغرب. ثم ان الجالية العربية موجودة في اوربا وفي الغرب منذ فترة طويلة وهي جالية مستقرة رغم عدم اندماجها الكامل مع المجتمع الذي تعيش فيه فهل يمكننا ان نعتبر اذن ان هذه الجالية فشلت في اعطاء صورة حقيقية عن العالم العربي ثم يأتي الآن معرض فرانكفورت للكتاب كي يقوم بالمهمة. وجهت السؤال إلى السيد جمال قارصلي الذي يعيش في الغرب منذ سنوات فقال:


من المشاكل التي لاحظها العرب انفسهم في هذا المعرض هو ان الحضور العربي تمثل في اشخاص اداريين اكثر منهم فنيين ثم ان حضور النساء ضعيف إذ لم تشارك في معرض فرانكفورت للكتاب غير عشرين امرأة وهو امر يعطي صورة سيئة بعض الشئ عن دور المرأة الفعلي والحقيقي في مجتمعها في جميع الدول العربية رغم وجود تفاوت في هذا الحضور.
من الامور الاخرى التي لوحظت عبر هذا المعرض هو ان العالم العربي يعيش في عزلة عن بقية انحاء العالم في ما يتعلق بحقيقة نتاجه الثقافي والفكري والادبي والابداعي بشكل عام. ذلك ان التعريف بالعالم العربي يحتاج إلى ترجمة النتاجات العربية وهو مجال ما يزال ضعيفا جدا حتى الآن. الاحصائيات تذكر ان نسبة الكتب العربية المترجمة إلى اللغات الاخرى لا تمثل اكثر من 0.3 وهي نسبة توضح تماما مدى العزلة التي تعانيها الثقافة العربية على الصعيد العالمي. السيد جمال قارصلي رأى من جانبه ان الترجمة وحدها لا تكفي بل يجب ان تكون هناك وسائل أخرى تؤدي إلى زيادة التعريف بالعالم العربي على الصعيد الدولي:

أخيرا ماذا عن حضور العراق في معرض فرانكفورت للكتاب العربي. وجهت السؤال إلى السيد جمال قارصلي:

مستمعي الكرام إلى هنا نصل إلى نهاية حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك وقد خصصناها لمعرض الكتاب في فرانكفورت في دورته السادسة والخمسين وكان ضيف الشرف فيه هذا العام العالم العربي وكان ضيف موزائيك لهذا الاسبوع السيد جمال قارصلي النائب المستقل في برلمان ولاية شمال الراين ويستفاليا الألمانية والمشارك في معرض الكتاب في فرانكفورت.
شكرا لاصغائكم مستمعي الكرام والى لقاء جديد يوم السبت المقبل ان شاء الله. تقبلوا اخيرا تحيات معدة ومقدمة البرنامج ميسون أبو الحب والمخرج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG