روابط للدخول

عرض لتقرير يؤكد ان العراق لم يكن يمتلك مخزونا من اسلحة الدمار الشامل او برامج لتطويرها عند بدء الحرب عام 2003


اياد الكيلاني

تفيد وكالة فرانس بريس في تقرير لها من واشنطن بأنه خلافا لتأكيدات إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتبرير الحرب على العراق ، أكد تقرير أميركي رسمي نشر أمس الأربعاء أن العراق لم يكن يمتلك مخزونا من أسلحة الدمار الشامل ولا برامج لتطويرها عند بدء الغزو الأميركي في 2003 .
وتنبه الوكالة إلى أن هذه الوثيقة الصادرة قبل أقل من أربعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية ، تناقض الحجة التي كررها بوش لتبرير الحرب بوجود أسلحة للدمار الشامل أو برامج لتطويرها.
وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين طالبا عدم كشف هويته إن "العراقيين تخلصوا منذ نهاية 1991 من كل أسلحتهم تقريبا". وأدلى المسؤول بهذا التصريح قبيل عرض تقرير لرئيس مجموعة التفتيش الأميركية في العراق Charles Duelfer في الكونغرس.
وشدد الخبير في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بقوله:

Audio – NC100711 – Duelfer

كان يفترض منا أن نعثر على ما هو موجود فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل. لم يطلب منا البحث عن أسلحة بالتحديد ، بل كان علينا التوصل إلى الحقيقة حول هذه البرامج.

---------------فاصل---------

وأكد Duelfer بأن برامج لإنتاج أسلحة للدمار الشامل كانت عند بدء الحرب في 2003 أقل تقدما مما كانت عليه حين كان هو شخصيا مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ، والذين غادروا العراق في 1998 .
وقال المسؤول الأميركي إن القدرات النووية للعراق التي لم تتم إعادة بنائها كما أكدت واشنطن بإصرار قبل الحرب "كانت تتراجع بدلا من المحافظة عليها" موضحا بأن إعادة بناء هذه القدرات كان سيحتاج إلى سنوات عديدة من العمل.
وتوضح الوكالة بأن مضمون التقرير يستند إلى تحليل وثائق ولقاءات مع مسؤولين ومع صدام حسين نفسه بعد اعتقاله في كانون الأول 2003. وقال المسؤول نفسه إن الرئيس العراقي السابق "لم يتحدث كثيرا عن النشاطات المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل لكنه أوضح لنا وجهة نظره مما يعتبره تهديدات" تحدق بالعراق – بحسب تعبير المسؤول.

---------------فاصل-------------

وجاء في تقرير Duelfer أن صدام حسين كان يعتزم استئناف برامج أسلحة الدمار الشامل فور رفع الحظر الذي كان مفروضا على العراق. وأكد الرئيس الأميركي أمس الأربعاء أنه "كان هناك خطر وخطر حقيقي بأن يسلم صدام حسين إلى شبكات إرهابية أسلحة دمار شامل أو عناصر أو معلومات لإنتاجها.
أما وزارة الخارجية الأميركية فقد أكدت مجددا أن صدام حسين كان يشكل خطرا لا يمكن التغاضي عنه للولايات المتحدة والعالم.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أنه ليس هناك في التقرير أي شئ يشكك في الاستنتاجات التي تؤكد بأن صدام حسين كان يشكل خطرا لا يمكن التغاضي عنه للولايات المتحدة والعالم وكنا نملك كل التبريرات للتحرك بهذه الطريقة".
وذكّر المتحدث بأن صدام حسين قام بتحركات وعّبر عن نوايا واثبت قدراته بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول 2001
من جهته أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه من الواضح أن صدام حسين كان ينوي تطوير أسلحة ولم يكن يعتزم الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.
أما إدارة الحملة الانتخابية للمرشح الديموقراطي John Kerry فقد شددت على حجم الخطأ الذي ارتكبته إدارة بوش. وقال مايكل ماكاري مستشار كيري : من المقلق جدا إن نرى إلى أي درجة كانوا مخطئين في لحظة حاسمة لإدخال البلاد في حرب".

---------------فاصل------------

وتمضي الوكالة إلى أن Duelfer أكد أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه لا يتوقع العثور على مخزون ذي قيمة عسكرية من أسلحة الدمار الشامل في العراق ، لكنه أضاف أن العراق "كان قادرا في 2003 على النتاج غاز الخردل خلال اشهر والغاز المتلف للأعصاب خلال اقل من سنة.
وحول الأسلحة النووية اعتبر Duelfer أنه بقدر ما كانت العقوبات مستمرة كان الوقت اللازم لإنتاج قنبلة نووية يطول، مؤكدا أن صدام حسين لم يتخل عن طموحاته النووية.
وتابع Duelfer أانه ما زال من الصعب تأكيد أو نفي امتلاك العراق لمختبرات متحركة لإنتاج أسلحة بيولوجية أو ما إذا كانت هناك محاولات للعمل على استخدام الجدري سلاحا.
وتابع موضحا:

Audio – NC100713 – Duelfer

فيما يتعلق بالأسلحة البيولوجية ، فهي لا تحتاج إلى أشخاص كثيرين أو إلى موارد كبيرة ، ما يجعل من موضوعها أحد المجالات التي قد تظهر معلومات جديدة في شأنها ، ما قد يجعل بدوره تعديل محتوى هذا التقرير ضروريا.

---------------فاصل--------------

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الأربعاء من أديس أبابا أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان ينوي تطوير أسلحة دمار شامل على الرغم من معلومات أميركية تفيد بان الديكتاتور السابق لم يكن يملك مثل هذه الأسلحة أو كانت لديه خطط من هذا النوع.
وقال بلير أمام الصحافيين "أنا مسرور لهذه المعلومات لأنني اعتقد أنها ستثبت لنا أن الامر اكثر تعقيدا مما يظنه الناس"
وأضاف : واضح أيضا أنه كان في نية صدام تطوير أسلحة وأنه لم يكن أبدا يفكر في الاستجابة إلى قرارات الأمم المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG