روابط للدخول

عرض لتقرير عن تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد، حيث توقع ان تشن قوات التحالف بالاشتراك مع القوات العراقية، هجمات عسكرية على غرار عمليات سامراء، التي اعتبرها نموذجا لابد من الاقتداء به


أياد الكيلاني

أكد وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld على ضرورة شن عمليات عسكرية واسعة النطاق من أجل استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة إلى سيطرة المتمردين في العراق ، واعتبر استعادة قوات التحالف والقوات العراقية السيطرة على مدينة سامراء نموذجا لا بد من الاقتداء به. إلا أن بسط سيطرة مدنية فعالة على مثل هذه المناطق قد يكون صعبا ومليئا بالتحديات بدرجة توازي أي نصر عسكري. وما لم تتحقق هذه السيطرة ، فهذا يعني إثارة شكوك حول الانتخابات المقبلة ، إذ سيسفر حرمان أعداد كبيرة من السنة من حق الاقتراع ، سيسفر في الأرجح عن تفاقم الشعور بالنبذ لدى هذه الطائفة في المرحلة التالية للانتخابات المقرر إجراؤها في كانون الثاني المقبل.
المحرر في قسم الأخبار وشؤون الساعة بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Valentinas Mite أعد تقريرا حول الموضوع ينقل فيه عن وزير الدفاع Rumsfeld توقعه في كلمة ألقاها يوم الاثنين باحتمال شن هجمات عسكرية على غرار ما شنته قوات التحالف / العراقية المشتركة على سامراء ، بغية نزع السيطرة على بعض المدن رئيسية من أيدي المتمردين. غير أنه ينقل أيضا عن بعض المحللين تحذيرهم من أن مثل هذه الانتصارات قد تكون مؤقتة ، ومن أن السائل العسكرية لا تكفي وحدها في القضاء على التمرد في العراق.
ولقد تحدث المحرر مع الباحث في الشؤون الانتقالية في العراق وغيره من الدول التي تمر بمثل هذه المرحلة لدى كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية (يحيى سعيد) الذي أكد على ضرورة سعي الولايات المتحدة والحكومة الانتقالية العراقية إلى تحقيق تعاون مع المواطنين المحليين بهدف ضمان ديمومة الانتصارات العسكرية ، وأضاف:

Audio – NC100524 - Said

لا بد من مستوى معين من الإجماع على المدى البعيد ، نابع من السكان – أي تعاون السكان – من أجل السيطرة على هذه المدينة أو تلك ، وهذا الذي لا يتم حاليا.

-----------------فاصل------------
ويتابع المحرر في تقريره موضحا بأن رغم استعادة السيطرة على سامراء ، إلا أن العديد من سكانها ومسئولي المستشفيات يؤكدون مقتل العديد من المدنيين ، بمن فيهم نساء وأطفال ، في القتال ، ما يعلق عليه (سعيد) بقوله إن الاعتماد كليا على العمليات العسكرية ربما لا يخدم سوى كسب عداء الناس قبيل الانتخابات ، مؤكدا على ضرورة بحث الحكومة العراقية عن سبل كسب قلوب وعقول عامة السكان ، ويضيف:

Audio – NC100525 – Said


أعتقد أن جزءا كبيرا من المشكلة يتمثل في شعور الناس _ خصوصا في بعض المناطق – بأنهم قد تم استبعادهم عن العملية السياسية ، وبأن معظم أعضاء الحكومة هم من المنفيين السابقين ، ولا يمثلونهم.

وينسب التقرير إلى Toby Dodge – الذي يراقب التطورات في العراق من مقره بكلية Queen Mary في لندن ، قوله في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إن بسط السيطرة المدنية على مناطق ساخنة في العراق يمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة ، موضحا بأن القوات الأميركية ربما ستنجح في احتلال المدن والقرى ، ولكن هناك حاجة ماسة إلى مؤسسات مدنية تحل محل هذه القوات. كما يوضح Dodge بأن سامراء ربما ستكون المدينة السنية الأسهل فيما يتعلق بإعادة السيطرة عليها إلى الحكومة ، لكونها تتمتع بمعارضة تاريخية لصدام حسين ، وهي بالتالي المرحلة الأولى والأسهل من مجمل العملية.

--------------فاصل-------------

أما (سعد الحسني) – المحلل السياسي بجامعة بغداد – فيؤكد بأن الحكومة لا خيارات تذكر أمامها غير الاستعانة بالقوات الأميركية لاستئصال المتمردين ، مشددا على أن أي حكومة لا يمكنها السماح لمساحات من البلاد أن تبقى خارج نطاق سيطرتها. غير أن (الحسني) يشدد أيضا على أن المناطق الواقعة الآن تحت سيطرة المتمردين – وبعد إعادتها إلى سيطرة الحكومة – لا بد من تشجيع سكانها عند إذٍ على المشاركة في هياكل السلطة الجديدة ، ويضيف:

Audio – NC100226 – Al-Hassani

أما الاحتمال الثاني فيتمثل في تشجيع الناس – أي مواطني سامراء – على تبني حكمهم بأنفسهم ، أي من بين سكان سامراء أنفسهم.

ومضى (الحسني) موضحا بأن السلام الضروري لإجراء انتخابات ناجحة في كانون الثاني ، لن يتحقق إلا في حال تولي سكان المدن المتمردة زمام السلطة ، ويجدون بالتالي منفعة في التعاون مع الحكومة في بغداد.

---------------فاصل-------------

أما تصريحات الوزير Rumsfeld فتوحي – بحسب التقرير – بأن عمليات عسكرية هجومية مماثلة لتلك التي شهدتها سامراء سيتم تنفيذها في الأرجح في كل من الفلوجة وبعقوبة ومدينة الصدر ببغداد ، فلقد أكد Rumsfeld بأن سلسلة من البؤر الآمنة للمتمردين لن يُسمح بوجودها في العراق.
ويذكر المحرر بأن تصريحات الوزير الأميركي جاءت بعد يوم من أعمال العنف الواسعة في البلاد ، حيث قتل ما لا يقل عن 26 عراقيا وجرح نحو مائة آخرون في سلسلة من الهجمات بالسيارات الملغومة في العاصمة بغداد ومناطق أخرى ، وذلك في الوقت الذي قصفت فيه الطائرات الحربية الأميركية مواقع مشتبه بها للمتمردين في مدينة الصدر خلال الليل ، كما شهدت المنطقة قتالا مكثفا بين القوات الأميركية والمتمردين في هذا المعقل المعروف لمؤيدي رجل الدين الشيعي المتطرف مقتدى الصدر.

على صلة

XS
SM
MD
LG