روابط للدخول

صحيفة أميركية تقول إن الإدارة تقبّلتَ قبل غزو العراق معلومات مشكوك في صحتها


ناظم ياسين

تحت عنوان (كيف تقبّل البيت الأبيض معلومات استخبارية مشكوك في صحتها بشأن الأسلحة)، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا بقلم ديفيد بارستو حول تأكيدات كبار المسؤولين في واشنطن قبل غزو العراق بأن نظام صدام حسين كان يعيد بناء برنامج التسلح النووي وذلك على الرغم من تشكيك الخبراء بتلك المعلومات.
المقال يستهل بالإشارة إلى ما وصفها بسلسلة الخطابات التي ألقاها كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش والمقابلات الصحفية التي أجريت معهم في عام 2002 خلال الفترة الحاسمة التي سبقت الحرب. ففي إحدى الكلمات التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمام مجموعة من أعضاء الحزب الجمهوري في ولاية وايومنغ، قال إن الولايات المتحدة تمتلك الآن ما وصفها بـ "أدلة دامغة"، وهي آلاف من أنابيب الألومنيوم عالية القوة التي طلب العراق شراءها لكي تُستخدم في برنامجه السري لتخصيب اليورانيوم.
الصحيفة ذكرت أن هذه الأنابيب اعتُبرت الدليل المادي الوحيد الذي استطاعت الولايات المتحدة أن تلوّح به في شأن الطموحات النووية المتجددة لصدام، على حد تعبيرها.
وفي هذا الصدد، أشارت نيويورك تايمز إلى تصريحاتٍ أدلت بها كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي لشبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية في الثامن من أيلول 2002 وقالت فيها إن الأنابيب كانت "ملائمة فعليا لبرامج التسلح النووي فقط"، بحسب تعبيرها.
لكن الصحيفة تقول إن الخبراء النوويين البارزين في الحكومة الأميركية أبلغوا الموظفين في مكتب رايس قبل نحو عامٍ من إدلائها بتلك التصريحات أبلغوهم بأنهم يشككون في أن الأنابيب ستُستخدم لإنتاج أسلحة نووية.
وقد توصلت الصحيفة إلى هذه المعلومات استنادا إلى إفادات أربعة مسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية واثنين من كبار المسؤولين في الإدارة طلبوا عدم كشف هوياتهم.
أما خبراء وزارة الطاقة الأميركية فقد كانوا يعتقدون أن الأنابيب ربما كانت مخصصة لقذائف مدفعية صغيرة.
وأضافت نيويورك تايمز أن كبار المسؤولين في الإدارة "أخفقوا مرارا في الكشف بشكل كامل عن وجهات النظر المناقضة لآرائهم والتي أبداها العلماء النوويون الأميركيون البارزون"، مضيفةً أنهم "في بعض الأحيان بالغوا في اكثر التقديرات الاستخبارية ترويعا فيما يتعلق بالأنابيب بينما قللوا من الشكوك القوية لخبرائهم أو رفضوها. وكانوا قلقين سرّاً من أن القضية النووية ضعيفة لكنهم كانوا يعبرون عن يقين رصين إزاءها بشكل علني"، على حد تعبير الصحيفة.
وفي عرضها للمقال، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن أي تعليق فوري لم يصدر عن ناطقةٍ باسم البيت الأبيض.
لكنها أشارت إلى أن حملة جون كيري المرشح الرئاسي عن الحزب الديمقراطي استغلت ما ورد في المقال ونشرت إعلانا قالت فيه إن تقريرا صحفيا يشير إلى حجب بوش معلومات استخبارية هامة عن الجماهير الأميركية كي تتسنى له المغالاة في التهديد الذي كان يمثّله العراق، بحسب ما نُقل عنها.

على صلة

XS
SM
MD
LG