روابط للدخول

عرض لتقرير عن تاريخ المناظرات التلفزيونية السابقة للأنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، و مدى تأثيرها على توجهات الناخبين


اياد الكيلاني

يتقابل الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة مع منافسه على منصب الرئاسة السيناتور جون كيري في أول مناظرة مباشرة بينهما من أصل ثلاثة ، تجرى خلال الفترة السابقة ليوم الاقتراع ، وستتركز المناظرة الأولى على شؤون السياسة الخارجية. وتأتي هذه المناظرات في الوقت الذي تظهر فيه استطلاعات الرأي المختلفة مستويات مختلفة من التأييد لكل من المرشحين ، مع إقرار عام بأن بوش يتمتع بالتقدم في الوقت الحاضر. غير أن غالبية المراقبين تعتبر المنافسة بينهما متقاربة جدا ، ما قد يجعل أداء كل منهما في المناظرات يكتسب أهمية كبرى في تحديد من سيفوز بالرئاسة في اقتراع الثاني من تشرين الثاني المقبل.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully أعد تقريرا حول تاريخ هذه المناظرات التلفزيونية السابقة للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ومدى تأثيرها على توجهات الناخبين ، يذكر فيه بالمناظرة المتلفزة الأولى التي جرت في ال26 من أيلول عام 1960 بين نائب الرئيس آن ذاك Richard Nixon ومنافسه السيناتور John Kennedy ، والتي أظهرت مدى تأثير التلفزيون على جمهور الناخبين ، ذلك التأثير الذي لم يعرف من قبل بحسب الصحافي التلفزيوني Bob Schieffer الذي يعمل لدى شبكة CBS التلفزيونية والذي سيدير إحدى المناظرات الثلاثة هذه السنة ، والذي تابع قائلا في حديثه مع المراسل:

Audio – NC092945 – Schieffer


الذين استمعوا إلى المناظرة بين Richard Nixon و John Kennedy عبر محطات الراديو توقعوا أن Nixon قد تغلب على منافسه في المناظرة ، بينما اقنع من شاهدها عبر التلفزيون بأن Kennedy قد فاز فيها بسهولة ، نتيجة ما أظهره من ثقة في نفسه ومن هدوء أعصابه. وهذا ما تفهمه Ronald Reagan – نتيجة خبرته كممثل سينمائي – أي أن المهم ليس دائما فيما تقوله ، بل في الطريقة التي تقوله ، وفي مظهرك حين تقول ما تقول.

-------------فاصل-------------

ويوضح المراسل في تقريره بأن قناعة الكثيرين آن ذاك أكدت لهم بأن المناظرة المتلفزة منحت Kennedy ذلك القدر الكافي من الأفضلية ليتمكن معها من الفوز على Nixon في الانتخابات.
وينسب التقرير إلى العديد من المحللين تأكيدهم بأن مناظرات لاحقة عبر السنين كان لها مثل هذا التأثير على الناخبين.
ففي مناظرته في 1976 مع منافسه Jimmy Carter ألحق الرئيس آن ذاك Gerald Ford الضرر بفرصه الانتخابية حين أكد بأن أوروبا الشرقية – وخصوصا بولندا – لا تخضع تماما إلى دائرة النفوذ السوفيتية.
ويمضي المراسل إلى أن الكثير قد تغير منذ تلك المناظرة المتلفزة الأولى ، إذ كانت المناظرات في الستينيات تتسم بقدر من العفوية ، وكانت تتيح لكل مرشح توجيه كلمة افتتاحية تدوم ثمان دقائق ، كما كانت تتيح لكل من المرشحين التعليق على إجابات الآخر على أسئلة هيئة من الصحافيين.
أما اليوم فلقد تم تضييق الضوابط مع منح فرص لإجابات قصيرة فقط ، ومع خضوع كل شيء – ابتداء من ارتفاع منصتي المتناظرين ووصولا إلى درجة حرارة القاعة.
وينسب المراسل إلى Alan Lichtman – أستاذ التاريخ السياسي الأميركي بالجامعة الأميركية في واشنطن – خيبة أمله للضوابط المشددة على مجرى المناظرات بدرجة جعلت المشتركَين لا يحق لهما توجيه أسئلة مباشرة لبعضهما حول سجلهما أو سياساتهما إزاء هذه القضية أو تلك ، موضحا بأن النمط المعمول به الآن لا يشكل تحديا حقيقيا للمرشحين ، ويضيف:

Audio – NC092948 – Lichtman


المنظرات تقل بكثير في تأثيرها عما يعتقده الناس ، فالناخبون لا يتأثرون في هذا الاتجاه أو ذاك من خلال المناظرات. ولو درست استطلاعات الرأي قبل المناظرات وبعدها ، لما وجدت سوى تغييرات طفيفة في بيانات الاستطلاعات. أما إذا كان الاقتراع المقبل متقارب النتائج كما يتوقع البعض – مثلما حدث عام 2000 حين توقفت النتيجة على عدد قليل من الأصوات في بعض الولايات المتفرقة – فمن الواضح أن من شأن المناظرات التأثير على عدد قليل من الناخبين ممن لم يحددوا آراءهم بعد.
------------------فاصل-------------

ويوضح المراسل في تقريره بأن المناظرة الأولى هذه الليلة بين الرئيس بوش والسيناتور كيري ستجرى بجامعة ميامي في ولاية فلوريدا الجنوبية ، وسيتقابل الرجلان في المناظرة الثانية في الثامن من تشرين الأول بمدينة St. Louis بوسط البلاد. أما المناظرة الثالثة والأخيرة فستتم في ال13 من الشهر نفسه في ولاية Arizona الواقعة في المنطقة الجنوبية الغربية من البلاد.
كما سيتقابل نائب الرئيس Dick Cheney مع منافسه لمنصب نائب الرئيس – السيناتور John Edwards – في مناظرة ستجرى بينهما في الخامس من تشرين الأول في مدينة Cleveland بولاية Ohio في الغرب الأوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG