روابط للدخول

تقرير عن مسح في العراق اجراه برنامج الغذاء العالمي، استمر ستة اشهر، اشار فيه الى انتشار الفقر المدقع في العراق، و اعتماد عدد كبير من العراقيين على الحصص التموينية


ميسون ابو الحب

نشر برنامج الغذاء العالمي دبليو ايف بي نتائج مسح أجراه في العراق لاول مرة. واظهر المسح ان اكثر من ستة ملايين شخص في العراق يعتمدون على الحصص التموينية بشكل اساسي مما يجعلهم معرضين للخطر في حالة حدوث أي تغيير في هذه الحصص. هذا المسح استغرق ستة اشهر وكشف ايضا عن ان اكثر من مليوني شخص يعانون من الفقر المدقع في العراق إلى درجة انهم يبيعون جزءا من حصصهم الغذائية لشراء ملابس أو ادوية. وينتشر هذا الفقر المدقع بشكل خاص في الارياف واكثر المتضررين منه هم النساء والاطفال.
من النتائج التي اظهرها المسح أيضا ان 27 بالمائة من جميع الاطفال الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات يعانون من سوء التغذية المزمن.

يذكر ان برنامج الحصص التموينية يوفر كميات من الاغذية الاساسية لغالبية سكان العراق حاليا وتشترك في تنفيذه وزارة التخطيط والتنمية والتعاون والجهاز المركزي للاحصاء ووزارة الصحة ومعهد البحوث الغذائية.

كارولين هارفورد هي مسؤولة الاعلام في مقر برنامج الغذاء العالمي في روما وقد قالت لاذاعة العراق الحر ان البرنامج ينوي تقديم المساعدة إلى الاطفال بشكل خاص مع متابعة اوضاعهم في المستقبل:

" ترغب منظمات مثل برنامج الغذاء العالمي إلى تقديم المساعدة بشكل واضح. ولذا اطلقنا خطة طوارئ لمساعدة الاطفال المصابين بسوء التغذية ونأمل ادخال شئ من التحسن على اوضاعهم الصحية في اطار مدة الخطة وهي عام واحد ".

هذا وستبلغ كلفة خطة الطوارئ هذه ستين مليون دولار. هارفورد أشارت أيضا إلى ان المساعدة ستشمل ما يزيد على مليون ونصف المليون من اطفال العراق غير انها حذرت من احتمال تفاقم الازمة الغذائية لو ادخل تغيير كبير على نظام الحصص التموينية أو لو تم الغاء هذا النظام. إذ قالت:

" اعتقد ان هناك نوعا من الاتفاق على ان نظام توزيع الحصص الحالي قد لا يستمر إلى الابد غير ان وجهة نظر برنامج الغذاء العالمي هي ان انعدام الأمن الغذائي سيزداد لو تم الغاء هذا النظام حاليا ".
يمتلك العراق العديد من الموارد ومن الثروات الطبيعية غير ان الاوضاع الامنية هي التي تعرقل جهود تحسين الاقتصاد وحل المشاكل الغذائية وهي امور ترتبط بالاستقرار بشكل عام. لكن حتى يتحقق الاستقرار في العراق ستظل هناك ي حاجة إلى المساعدة. وقالت كارولين هارفورد متحدثة عن اوضاع الاغذية وتوفرها في العراق:

" بشكل عام هناك ما يكفي من الاغذية في البلاد من خلال الانتاج المحلي وبرنامج الحصص التموينية والاستيراد. غير اننا اذا ما رفعنا نظام الحصص التموينية فسيزداد عدد الاشخاص الذين سيحتاجون إلى مساعدة ".

أما سبب ذلك فه ان عددا كبيرا من المواطنين لا يتمكنون من شراء هذه المواد الغذائية المتوفرة في الاسواق بسبب حالة الفقر التي يعانون منها.

على صلة

XS
SM
MD
LG