روابط للدخول

عرض لتقرير بعنوان "اقتراع لصالح العراق"


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، نشرت صحيفة الBoston Globe الأميركية افتتاحية أمس السبت بعنوان (اقتراع لصالح العراق) ، تنبه فيها إلى أن الأميركيين – وهم يقتربون من موعد الانتخابات الرئاسية في بلادهم – ربما يصعب عليهم تفهم ما تقوله شخصيات عراقية مرموقة حول انتخابات العراق المقرر إجراؤها في كانون الثاني المقبل. ولكن على صانعي السياسة الأميركيين – ولكون أخطاء إدارة الرئيس بوش ارتُكبت نتيجة تجاهل توصيات الديمقراطيين العراقيين – عليهم الآن أن يتدارسوا الآراء التي أعرب عنها هذا الأسبوع كل من آية الله العظمى علي السيستاني ، ورئيس الوزراء المؤقت أياد علاوي.
وتمضي الصحيفة إلى أن السيستاني – الذي دعا منذ عام مضى إلى إجراء انتخابات – أكد يوم الأربعاء بأنه يرفض أي تأجيل لانتخابات كانون الثاني. كما أعرب معاونو السيستاني إلى مسئولي الأمم المتحدة قلق الزعيم الديني من أن الاندماج في قائمة انتخابية واحدة من شأنه خنق الأحزاب الصغيرة وتخفيف التأثير الانتحابي للشيعة الذين ربما يمثلون 60% من مجموع نفوس العراق.
وعلى واشنطن والأمم المتحدة – بحسب الصحيفة - أن تتبنيان معارضة السيستاني لتأجيل موعد الانتخابات ، فكلما عجّل العراقيون في تشكيل مجلس تشريعي مخول بوضع دستور دائم للبلاد ، كلما كان ذلك أفضل لكل العراقيين باستثناء البعثيين المستميتين ودعاة الجهاد الإرهابيين.

--------------فاصل--------------

أما الاعتراض القائل إنه يتعذر تنظيم وإجراء الانتخابات بحلول كوعدها في كانون الثاني بسبب ازدياد مستوى العنف في البلاد فلقد رد عليه أياد علاوي أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الكونغرس ، حين قال: في 15 من محافظات العراق ال18 يمكننا إجراء الانتخابات غدا ، وبالرغم من عد مشاهدتكم ذلك في وسائل الإعلام ، إلا أن هذه هي الحقيقة.
وتمضي الصحيفة إلى أن مهما كانت الخلافات بين السيستاني وعلاوي حول شؤون أخرى ، إلا أنهما يدركان استحالة تأجيل الانتخابات لكون الاستقلال لا يمكن تأجيل لفترة أخرى ، فالاستقلال يتطلب وجود حكومة شرعية منتخبة ، حتى وإن كانت حكومة انتقالية. وكي تتمكن الحكومة العراقية من إرسال الجيش وقوات الأمن العراقية للقضاء على البعثيين والمتمردين ، لا بد لهذه الحكومة أن تكون منتخبة وشرعية.

--------------فاصل--------------

أما اعتراض السيستاني على دمج الأحزاب السياسية الرئيسية في عدد من الأحزاب الرئيسية القادرة على تقديم قائمة موحدة من المرشحين ، فتعتبره الصحيفة اعتراضا أقل حكمة. ربما يكون محقا في قلقه من أن مثل هذا الترتيب سيلحق ضررا بنفوذ الشيعة السياسي ، ولكن تكوين أحزاب كبيرة عبر التنازلات السياسية الواقعية فيمثل السبيل الأكثر صوابا نحو الحد من نفوذ المتطرفين.
وتخلص الصحيفة إلى التأكيد بأن الشرعية لن تدوم في العراق الديمقراطي في غياب الاعتدال والتعقل.

على صلة

XS
SM
MD
LG