روابط للدخول

عرض لتقرير عن تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش و رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي، فيما يتعلق بالانتخابات في العراق


أياد الكيلاني

لم يعرب أي من الرئيس الأميركي جورج بوش أو رئيس الوزراء العراقي المؤقت أياد علاوي سوى عن المديح للآخر لدى وقوفهما جنبا إلى جنب في مؤتمر صحافي عقداه أمس الخميس في واشنطن. وما من شك في كون كلا الرجلين بحاجة إلى هذا النمط من الإسناد ، فجورج بوش يواجه حملة انتخابية ساخنة في سعيه إلى إعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة بعد ستة أسابيع من الآن ، في الوقت الذي يبذل فيه أياد علاوي جهودا لإدارة حكومته وسط التمرد وأعمال العنف في العراق.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في العاصمة الأميركية Andrew Tully أعد تقريرا حول هذا الموضوع يؤكد فيه بأن كلا الزعيمين يواجه ضغوطا لإظهار تحقيق التقدم في العراق ، فلقد أكد علاوي بوضوح بأن الانتخابات في العراق ستجري كما هو مقرر لها في كانون الثاني من العام المقبل بالرغم من أعمال العنف المستمرة ، وأضاف:

Audio – NC092367 – Allawi


في 15 من محافظات العراق ال18 ، يتيح الوضع الأمني الجيد فيها إجراء انتخابات يوم غد، فهنا يمارس العراقيون حياتهم اليومية وهم يتطلعون إلى الاستفادة من الحريات السياسية والاقتصادية التي ينعمون بها ، وهذه هي الحقيقة رغم عدم مشاهدتكم ذلك عبر وسائل الإعلام.

-----------------فاصل-----------

ويمضي التقرير إلى أن مسألة إن كان العراق سيتمكن من إجراء انتخابات في كانون الثاني باتت تكتسب أهمية متزايدة ، في الوقت الذي تشير فيه الأمم المتحدة – التي ستساهم في إدارة الاقتراع – وغيرها من الجهات حول العالم ، إلى أن الانتخابات ربما سيقتضي تأجيلها بسبب الأوضاع الأمنية. أما إدارة بوش ، والحكومة العراقية الانتقالية ، والعديد من العراقيين – من بينهم الزعيم الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني – يصرون على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
من جهته ، أقر وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld أمام لجنة نافذة في الكونغرس أمس الخميس ، أقر باحتمال استحالة إجراء التصويت في بعض المناطق التي يستهدفها المتردون ، حين قال:

Audio – NC092410 – Rumsfeld


دعنا نفترض إجراء انتخابات لا يمكن إجراؤها سوى في 75 أو 80 في المائة من البلاد ، لكون بعض الأماكن تشهد أعمال عنف. فليكن ذلك ، فما من شيء فائق الكمال في العالم ، وسيعني الأمر أنك أجريت انتخابات لا تنعم بالكمال. ولكن أليس ذلك أفضل من عدم إجراء انتخابات على الإطلاق. نعم ، بالتأكيد.

--------------فاصل-------------

ويتابع المراسل في تقريره أن بعد مضي 18 شهرا على إطاحة نظام صدام حسين على أيدي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ، ما زالت القوات الأميركية والحكومية العراقية تقاتل متمردين معادين للاحتلال. ولقد تركزت هجمات المتمردين على القوات الأميركية وعلى ضباط الشرطة العراقيين ، وبدرجة متزايدة ، على المدنيين العاملين مع قوات التحالف ، ولقد شهد هذا الأسبوع ، مثلا ، المتمردين وهم يبترون رئسي رهينتين أميركيين ، بعد اختطافهما واحتجازهما كرهائن. أما الرئيس الأميركي فوصف أعمال القتل المثيرة هذه بأنها تدل على حالة ضعف بين صفوف المتمردين ، حين قال:

Audio – NC092364 – Bush


الذي يفعلونه هو ذبح أميركيين من أجل الظهور على شاشات التلفزيون ، ويهم يسعون إلى زعزعة عزيمتنا وزعزعة عزيمة العراقيين. هذا ما يهدفون إليه ، وأنا – شأني شأن جميع الأميركيين – أشعر بالازدراء إزاء مثل هذا السلوك. ولكنني لن أرضخ ، كما لن نتخلى عن الشعب العراقي ، فمن مصلحتنا أن نكسب هذه المعركة في الحرب على الإرهاب.

--------------فاصل-------------

وفي إشارة إلى التقرير المتسم بالتشاؤم الذي أصدرته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حول مستقبل العراق ، أكد بوش قائلا:

Audio – NC092366 – Bush


المهم فيما يترتب على الشعب الأميركي أن يسمعه هو الحقيقة ، والحقيقة ها هي مجسدة في شخص رئيس الوزراء العراقي ، وهو يشرح ما يجري على أرض الواقع. هذا هو التقرير الأفضل.

وحول تصريح قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال John Abizaid ، من أن العراق قد يكون بحاجة إلى قوات أميركية إضافية ، علق رئيس الوزراء العراقي بقوله:

Audio – NC092368 – Allawi


لسنا بحاجة إلى قوات إضافية ، فما نحتاجه هو تدريب عدد أكبر من العراقيين ، فالأمر يعود في نهاية المطاف بالمنفعة للعراقيين ، لو تمكنت قوات الأمن العراقية من تحمل مسؤولية أمن بلدها والمساهمة في حماية باقي العالم المتحضر.

ويخلص المراسل Tully في تقريره إلى أن إدارة الرئيس بوش تعرضت إلى انتقادات حادة لعدم نشرها المزيد من القوات الأميركية في العراق من أجل توفير أمن أفضل لجهود إعادة التعمير ، وخلال الفترة المؤدية إلى موعد الانتخابات.

على صلة

XS
SM
MD
LG