روابط للدخول

تاريخ المسيحية في العراق لا سيما في منطقة جنوب العراق في النجف و الكوفة و المناطق المحيطة بها


ميسون أبو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم في برنانج موزائيك.

خلال الفترة المنصرمة تعرضت الطائفة المسيحية في العراق إلى عدد من الهجمات تمثلت بتفجير سيارات مفخخة وسقوط عدد من الضحايا وهو أمر أدانه الجميع. المسيحية موجودة على ارض العراق منذ زمن بعيد يسبق الإسلام وكان التعايش قائما بين المسيحية والاسلام وجميع الطوائف والمذاهب الاخرى منذ القدم.
في صدر الإسلام وبعد دخول المسلمين إلى العراق لم يتعرض أحد لافراد الطائفة المسيحية بل نشأت علاقات ود معهم فعاشوا في ارض الرافدين حالهم في ذلك حال الطوائف الاخرى وكان المسيحيون جزءا من الثقافة العراقية كما كان لهم دور مهم فيها.
تاريخ المسيحية في العراق قديم يسبق وجود الإسلام فيه وما يزال العراق يزخر بآثار عديدة لهم تكشف عن هذا الوجود القديم ومدى عمقه.


حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك نخصصها لتاريخ المسيحية في العراق لا سيما في منطقة الكوفة والنجف. ضيف حلقة هذا الاسبوع هو الاستاذ محمد سعيد الطريحي وهو سليل عائلة معروفة وبالعلم والفكر والادب، له مؤلفات عديدة تتناول التراث الإسلامي إضافة إلى عدد من التحقيقات والرسائل ومقالات منوعة مختلفة وهو أيضا صاحب مجلة الموسم التي تصدر في هولندا:



المراكز التي يتركز فيها المسيحيون اليوم تختلف عن تلك التي كانوا يتواجدون فيها في السابق حيث كانوا في منطقة سلمان باك وفي الكوفة والحيرة والنجف وفي تكريت مثلا:


ويقول السيد محمد سعيد الطريحي أيضا ان المسيحيين كانوا يتكلمون الارامية أما عددهم هم واليهود في جنوب العراق خلال القرن الهجري الاول فكان يصل إلى مليون ونصف المليون غير ان كثيرا منهم اسلم أو غادر إلى مناطق أخرى داخل العراق وخارجه فتضاءل وجودهم هناك غير ان السيد الطريحي أشار إلى نقطة مهمة تتعلق بتراث تركه المسيحيون للمسلمين وهو الخط الكوفي:



يقول السيد الطريحي ان التعايش كان هو السائد في منطقة جنوب العراق رغم تعدد الاديان والطوائف والمعتقدات رغم ان هذا التسامح والتعايش لم يبق ثابتا على حاله إذ تحدث الطريحي عن مراحل تم فيها اضطهاد معتقدات وطوائف الاقليات مما ادى إلى هجرة هذه الطوائف ومغادرتها المنطقة:


مغادرة المسيحيين منطقة جنوب العراق أو منطقة الحيرة بالاخص لم تجرد هذه المنطقة من آثارهم ومن البصمات التي تركوها فيها. فما تزال هناك تلول عديدة وبقايا كنائس واديرة قديمة وما تزال هذه الآثار تحمل أسماء تذكر بوجود الرهبان والمسيحيين بشكل عام هناك:


ووجه السيد محمد سعيد الطريحي نداءا إلى الحكومة العراقية كي ترعى اعمال تنقيب في منطقة النجف والكوفة وكربلاء للكشف عن الآثار القديمة التي خلفها المسيحيون في هذه المنطقة ولمنع السرقات التي تتعرض لها التحف الاثرية القديمة:



واخيرا عبر السيد الطريحي عن ادانته للهجمات التي تعرضت لها الطائفة المسيحية في العراق:



بهذا تنتهي حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك والتي خصصناها للتحدث عن تاريخ المسيحية في العراق لا سيما في منطقة جنوب العراق في النجف والكوفة والمناطق المحيطة بها.
شكرا لضيف الحلقة السيد محمد سعيد الطريحي.
تقبلوا اخيرا تحيات معدة ومقدمة البرنامج ميسون أبو الحب والمخرج نبيل خوري

على صلة

XS
SM
MD
LG