روابط للدخول

الدراسات العليا في العراق و وضع الاساتذة و الطلبة العراقيين


ميسون أبو الحب

اهلا بكم في برنامج موزائيك.

الدراسات العليا في العراق لها مشاكلها التي تعاني منها كما لاساتذة الجامعة في العراق مشاكل عانوا منها على مدى السنوات الماضية.

الدراسات العليا حالها في ذلك حال بقية فروع المعرفة والعلوم عانت من تأثيرات الفترة السابقة سواء أتمثلت بممارسات النظام السابق ام بسوء الاحوال المعيشية والاقتصادية.
أما الاساتذة الجامعيون فغادر عدد كبير منهم العراق بحثا عن لقمة العيش بالدرجة الاساس ولاسباب سياسية أيضا. بعض من بقي منهم في الداخل سعى إلى التنكر، إلى التنكر بمعنى الكلمة، كي يتمكن من العمل في مجالات أخرى ادنى بكثير من قدراته العلمية والوظيفية والمعرفية وكان الهدف هو تلبية احتياجات اسر ضربها الجوع وحل بها التدهور.


موضوع حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك هو وضع الدراسات العليا بشكل عام لا سيما بعد ورود انباء عن تعليق عدد من فروع الدراسات العليا في الجامعات العراقية لاسباب سيشرحها لنا ضيف حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك الاستاذ الدكتور صالح مهدي علي معاون عميد كلية العلوم في جامعة بغداد ورئيس وحدة الاستشعار عن بعد وهي وحدة بحثية خاصة تعتمد في عملها على تقنية الاقمار الصناعية والمعلومات التي توفرها.

تأسست كلية العلوم في عام 1949 وهي تضم حاليا تسعة اقسام: البيولوجي والجيولوجي والفيزياء والرياضيات وعلوم الفلك وعلوم الحاسبات والتقنية الاحيائية وقسم الكيمياء أضافة إلى وحدة الاستشعار عن بعد.
من المفترض بكلية العلوم ان تخرج طلبة باحثين أي عاملين متخصصين في مجال البحوث غير ان غالبية الطلبة يتوجهون إلى العمل في مجال التدريس أو مجالات أخرى بعيدة كل البعد عن تخصصهم الاصلي أما اسباب ذلك فعدم توفر المؤسسات البحثية اللازمة إضافة إلى ضخامة عدد الخريجين الذين من الصعب استيعابهم في مؤسسات بحثية قليلة وربما غير موجودة أيضا في بلد مثل العراق.
من جانب آخر وردت قبل فترة انباء عن قيام الجامعة بايقاف العمل ببرنامج الدراسات العليا في عدد من الجامعات العراقية وكان المبرر المطروح هو عدم توفر الكوادر التدريسية المؤهلة التي يمكن ان تكون مسؤولة عن منح شهادات عليا متخصصة ورصينة إلى طلبة الدراسات العليا. غير ان الاستاذ الدكتور صالح مهدي علي معاون عميد كلية العلوم في جامعة بغداد قال أن الدراسات لم تتوقف انما جرت محاولة لتقليص عدد طلبة الدراسات العليا:

واشار الاستاذ الدكتور صالح مهدي علي معاون عميد كلية العلوم في جامعة بغداد إلى نقطة أخرى تتعلق بقدرة الاساتذة المشرفين على طلبة الدراسات العليا على تحديد موضوع البحث وتوفير الوسائل اللازمة للطالب في هذا المجال غير ان ما حدث هو ان بعض الاساتذة المشرفين لم يكونوا في مستوى الطموح. ومع ذلك اعتبر الاستاذ الدكتور صالح مهدي علي ان اسباب ذلك لا يتحملها الاساتذة أو الطلاب فحسب بل هناك ظروف موضوعية هي التي فرضت ذلك وأشار إلى العدد الهائل للحاصلين على الشهادات العليا من داخل العراق وهو ما تميزت به السنوات الماضية، ومع ذلك فكان لكل ذلك اسبابه كما قال:

مشكلة مغادرة اساتذة الجامعة العراق لا سيما في اوائل التسعينات ولاسباب اقتصادية بالدرجة الاساس حسب قول الدكتور صالح مهدي علي تركت اثارها الكبيرة على التعليم العالي في العراق ولم تنجح الحلول التي طرحت في ذلك الوقت للحفاظ على الكوادر الجامعية:

سيداتي وسادتي إلى هنا تنتهي حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك
وقد تناولنا فيها قضية الدراسات العليا في العراق ووضع الاساتذة والطلبة العراقيين في حديث مع الاستاذ الدكتور صالح مهدي علي معاون عميد كلية العلوم في جامعة بغداد ورئيس وحدة الاستشعار عن بعد وهي وحدة بحثية.
شكرا لضيف حلقة هذا الاسبوع وشكرا لاصغائكم مستمعي الكرام. تقبلوا اخيرا تحيات معدة ومقدمة برنامج موزائيك ميسون أبو الحب والمخرج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG