روابط للدخول

تقرير عن الموقف الايراني ازاء العراق، بعد الزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء برهم صالح إلى طهران


ميسون ابو الحب

زار نائب رئيس الوزراء برهم صالح دولة إيران المجاورة قبل ايام حيث التقى عددا من المسؤولين الايرانيين منهم رئيس البلاد محمد خاتمي. وكانت العلاقات بين الدولتين قد شهدت نوعا من التوتر إثر اتهامات وجهها مسؤولون عراقيون إلى إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق ولذا اعتبر هدف هذه الزيارة ازالة سوء التفاهم بين الدولتين ووضع اسس علاقات جيرة طيبة بينهما بعد سنوات من العداء والحروب.

خلال اللقاء الذي عقده الرئيس الايراني محمد خاتمي مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح، اعتبر المسؤول الايراني اولا أمن دول المنطقة من أمن العراق وعبر عن امله في ان تشهد المنطقة وضعا من الهدوء والامن والاستقرار من خلال استتباب الأمن والاستقرار في العراق.
الرئيس خاتمي رأى أيضا ان العراق قادر على انشاء نظام ديمقراطي في البلاد غير انه ادان التدخلات الخارجية غير المبررة في شؤونه الداخلية ثم عبر خاتمي عن امله أيضا في ان تعمل الحكومة العراقية المؤقتة الحالية على تنظيم الانتخابات وان تشارك فيها جميع العشائر والجماعات الاثنية بهدف ضمان اقامة الديمقراطية واعادة البلاد إلى الحظيرة الدولية.
خاتمي اكد أيضا على استعداد بلاده لمد يد العون إلى بغداد في مجال الاعمار.

على رضا طاهري صحفي يعمل في راديو فاردا الايراني. سألته عن شكل المساعدة التي يمكن لإيران تقديمها إلى العراق لا سيما وان المسؤولين الايرانيين قد اشاروا إلى استعدادهم لتقديم العون إلى العراق عدة مرات فقال:

" عدة اشكال واهمها السيطرة على الحدود ومنع تسلل الاشخاص الذين لا يريدون رؤية عراق آمن ومستقر. هذا هو الاهم بالتأكيد. يمكن لايران أيضا مساعدة العراق في المجال النفطي من خلال استخدام الموانئ الايرانية في تصدير النفط العراقي إضافة إلى اشكال أخرى من المساعدة ".

وخلال لقاء آخر عقده اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، يوم الاربعاء مع نائب رئيس وزراء البحرين ووزير الخارجية الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، أكد المسؤول الايراني على ضرورة التعاون والتشاور بين الدول المجاورة للعراق بهدف مساعدته على تجاوز ازمته الحالية. رفسنجاني قال أيضا ان سياسة الحكومة العراقية الحالية والمستقبلية في العراق يجب ان تهدف إلى التخلص من ثلاثين عاما من ميراث العداء ازاء الدول الاقليمية وهو ميراث تركه النظام العراقي السابق.

وسألت السيد علي رضا طاهري عن مدى اهمية الزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء برهم صالح إلى إيران وقدرتها في حل الخلافات بين البلدين فقال إنه لا يعتبر زيارة برهم صالح وحدها انجازا مهما على حد تعبيره غير انه اكد على اهمية الزيارة التي من المحتمل ان يقوم بها رئيس الوزراء اياد علاوي إلى إيران وقال:

" زيارة علاوي ستحل العديد من المشاكل بين البلدين بالتأكيد. زيارة صالح ليست في نظري بهذه الاهمية بل هي مجرد تمهيد لزيارة علاوي واعتقد ان زيارة علاوي ستحل الكثير من الخلافات بين البلدين ".
أخيرا سألت السيد علي رضا طاهري ان كان موقف إيران واحدا ازاء العراق نظرا لتعدد الجهات ذات النفوذ داخل البلاد فأكد ان الموقف واحد رسميا في الاقل.


سيداتي وسادتي قدمت لكم تقريرا عن الموقف الايراني ازاء العراق بعد الزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء برهم صالح إلى طهران.

على صلة

XS
SM
MD
LG