روابط للدخول

عرض لتقرير عن المناقشات التي سيخوضها الحلف الأطلسي، و التي تهدف الى تحديد دوره في العراق


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، تستعد حكومات دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لخوض مناقشات عسيرة خلال الأسابيع المقبلة ، تهدف إلى تحديد أبعاد دور التحالف في العراق. وفي الوقت الذي تعد فيه بعثة تدريب من الحلف بإعداد توصياتها من بغداد ، يعتبر المسؤولون أن القرار النهائي لن يتبلور في الأرجح إلا في أعقاب مواجهة جديدة تتزعمها فرنسا من الجهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في العاصمة البلجيكية بروكسل Ahto Lobjakas أعد تقريرا حول الموضوع ينسب فيه إلى أحد كبار مسئولي الحلف – طلب عدم الكشف عن هويته – قوله أمام الصحافيين أمس إن الأسابيع المقبلة ستكون جوهرية في تحديد دور التحالف الأطلسي في العراق. ، وأضاف المسؤول أن أيلول الجاري سيكون الشهر الذي يركز فيه الحلف اهتمامه على ما يمكنه تقديمه من دعم للعراق الجديد.
ويذكر التقرير بأن بعثة تدريبية موجودة حاليا في بغداد لتقييم احتياجات العراق ، وذلك استجابة لطلب تقدم به إلى الناتو رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي في وقت سابق من الصيف الحالي ، للمساعدة في تدريب وتجهيز قوى الأمن في البلاد. وأوضح المسؤول الأطلسي بأن نحو اثني عشر عضوا من بعثة التدريب قد عادوا من بغداد وباشروا في إعداد توصيات البعثة ، بينما بقي نحو 40 إلى 45 ضابطا في بغداد. كما أوضح المسؤول بأن البعثة كونت ما وصفها بعلاقات عمل طيبة مع وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين ، ومع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. وتابع قائلا إن البعثة باشرت فعلا في أعمال تدريب محدودة ، وأن ضباط الحلف يساهمون في تنسيق توفير الأجهزة والمعدات لقوات الأمن العراقية.

------------فاصل--------------

وينقل التقرير عن مصدر في مقر الحلف قوله إن القرار النهائي حول حجم وشكل مهمة التدريب ستتواكب مع التوصيات الواردة في الاتفاق الضمني الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. وستقوم فرنسا وألمانيا بموجب ذلك الاتفاق بإجراء التدريب خارج الحدود العراقية ، فلقد باشرت ألمانيا بتدريب بعض الضباط العراقيين في مراكز تدريب في ألمانيا. أما باقي أعضاء الحلف فيتمتعون بحرية القيام بأعمال التدريب داخل العراق.
وينبه المراسل إلى أن عدد المدربين من الحلف في العراق يعتبر قضية ستواجه المزيد من الخلافات ، فلقد أوضح مسؤول الحلف بأن الولايات المتحدة ربما ستطالب بإرسال مئات من عناصر الحلف.
أما قضية خلاف أخرى فتدور حول إن كان سلم القيادة للبعثة سيتضمن عناصر من القوات التي تقودها الولايات المتحدة حاليا في العراق.
ويوضح المراسل بأن النقاشات السابقة شهدت فرنسا – بتأييد من ألمانيا وبلجيكا – ترفض طلبا أميركيا بجعل البعثة مسؤولة ولو جزئيا أمام القوات متعددة الجنسيات في العراق.
وينقل المراسل عن مصدر الحلف توضيحه بأن الولايات المتحدة تعتبر أن الارتباط بقوات التحالف ضروري لضمان أمن المدربين ، إذ سيفوق عدد الجنود المخصصين للحماية عدد المدربين ، ما يجعل الاستفادة من موارد الولايات المتحدة ودول التحالف أمرا أكثر بساطة وأقل تكلفة.
ويوضح المصدر بأن معارضة فرنسا لهذا المقترح يستند إلى قناعتها بأن الأمر سيجعل البعثة جزءا من التحالف بقيادة الأميركيين ، ومن شأنه أن يمنح ما وصفه بالشرعية للوجود الأميركي في العراق.

أما القرار النهائي فلن يتمخض – بحسب التقرير عن قرار يتخذه ممثلو دول الحلف حول تقريرين يتعلقان بالتدريب ، أحدهما من البعثة الحالية إلى العراق ، والثاني من الأمين العام للحلف Jaap de Hoop Scheffer ، بل سيكون القرار سياسيا ، ويتخذ من قبل حكومات الدول الأعضاء في الحلف.

على صلة

XS
SM
MD
LG