روابط للدخول

تقرير عن المواجهات العسكرية بين القوات الأميركية و عناصر جيش المهدي في النجف، و بعض مناطق بغداد و عدد من المدن العراقية


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، تناولت صحيفة الLos Angeles Times اليوم موضوع الوضع الأمني في العراق ، وذلك في تقرير لمراسلها في بغداد Patrick McDonnell بعنوان (العراق صاحب السيادة ما زال يفتك بالقوات الأميركية) ، يذكر فيه بأن بعد مضي شهرين على نقل السيادة على العراق من الولايات المتحدة للعراقيين – وسط آمال بأن يؤدي ذلك إلى خفض مستوى العنف في البلاد – نجد أن هذه الفترة شهدت مقتل ما يزيد عن 110 من القوات الأميركية ، وأن مساحات واسعة من البلاد لا تزال تفتقر إلى الأمان لهذه القوات. كما ينبه المراسل إلى أن عدد الضحايا الأميركيين منذ بداية الحرب العام الماضي يقترب بسرعة من 1000 قتيل.
ويمضي الكاتب إلى أن بالرغم من التركيز خلال الأسابيع الماضية على أحداث النجف التي شهدت معارك ضارية بين القوات الأميركية والميليشيا الشيعية في المدينة ، إلا أن معظم المواجهات الدموية بالنسبة للأميركيين في العراق الجديد وقعت في منطقة العاصمة بغداد وفيما يسمى بالمثلث السني.
ويوضح المراسل بأن النسبة المرتفعة من المواجهات في هذه المناطق تذكر بأن المعارضة الشرسة والمنظمة للقوات الأميركية وللحكومة الانتقالية ما زالت تتفجر في المدن السنية ، مثل الفلوجة ، موضحا بأن القوات الأميركية تتعرض إلى الهجوم في عموم الأراضي العراقية نحو 60 مرة في اليوم ، أي بزيادة 20% عن فترة الأشهر الثلاثة السابقة لتسليم السيادة.

---------------فاصل-------------

ويمضي التقرير إلى أن قوات الأمن العراقية لا تزال في معظمها تمر في مراحل التدريب ، ما يجبر القوات الأميركية على شن المداهمات والغارات وعلي تسيير الدوريات في العديد من المناطق. وينسب المراسل إلى القادة الميدانيين أنهم على اتفاق بأن سحب القوات إلى ثكناتها في الأوضاع الراهنة سيفتح الباب للمزيد من الفوضى وأعمال العنف.
ويتابع الكاتب موضحا بأن المظالم الكامنة لدى الناس والتي تعتبر وقودا للمتمردين – مثل استمرار وجود القوات الأميركية والبطء في مجال إعادة التعمير – ما زالت قائمة. أما عدد المقاتلين المتمردين – بمن فيهم الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين ، والناشطين الطائفيين ، وغيرهم ممن بلغ فيهم الاستياء درجة تجعلهم يلجئون إلى السلاح – لا يوجد ما يشير إلى تناقصهم.

------------فاصل--------------

ويشير المراسل إلى أن الجدل مستمر حول اتساع التمرد المسلح في العراق ، بالرغم من تزايد عدد الهجمات اليومية ، موضحا بأن المسؤولين الأميركيين ما زالوا متمسكين بتقديرات العام الماضي التي تشير إلى وجود بين أربعة وستة آلاف فرد من المتمردين المتشددين ، وهو رقم يعتبره آخرون منخفض. كما يشير إلى أن القوات الأميركية اعتقلت ما يزيد عن 40 ألف مما يشتبه في كونهم متمردين ، إلا أنها أخلت سبيل معظم هؤلاء.
ويتابع قائلا إن القتال في العراق تحول عبر مراحل إلى أساليب جديدة وأكثر جرأة ، ولقد شهدت مرحلة السيادة العراقية لحد الآن موجة من عمليات الاختطاف ومحاولات الاغتيال ، في الوقت الذي عانى فيه المدنيون العراقيون معاناة مأساوية ، إذ سقط العشرات منهم قتلى في عمليات التفجير وفي غيرها من الهجمات على مسؤولين حكوميين وعلى مراكز الشرطة.
وينقل المراسل عن قادة ميدانيين أميركيين إعرابهم عن أملهم بأن تصبح معظم أرجاء العراق تحت السيطرة المحلية بحلول بداية العام القادم ، وهو موعد الانتخابات العامة ، كما أكد مسؤول كبير في واشنطن أن الأمل يتمثل في تحميل العراقيين مسؤولية حفظ الأمن ، ولكننا لم نبلغ هذه المرحلة بعد ، فالأمر سيتطلب وقتا طويلا للغاية – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG