روابط للدخول

عرض لمقال لصحيفة بريطانية يشير الى ان حالة الترقب تهيمن على فرنسا، بشأن التهديد بأعدام الصحفيين الفرنسيين المخطوفين، من قبل ناشطين متطرفين في العراق


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، نشرت اليوم صحيفة Financial Times البريطانية تقريرا لمراسلتها في باريس Jo Johnson بعنوان (أزمة الرهائن تكشف عن خلل سياسي) تشير فيه إلى أن حالة الترقب تهيمن الآن على فرنسا حول التهديد بإعدام الصحفيين الفرنسيين المخطوفين من قبل ناشطين متطرفين في العراق.
وتوضح الصحيفة بأن المهلة النهائية التي وضعه الخاطفون – وهم مما يسمى بالجيش الإسلامي في العراق – كانت ستنتهي الليلة الماضية ، ما لم تلغي فرنسا قانونا يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية.
وتؤكد الصحيفة بأن مهما كان مصير الصحفيين Georges Malbrunot من صحيفة Le Figaro ، وChristian Vhesnot من الإذاعة الفرنسية ، فلقد تجاوزت أزمة الرهينتين لدى المؤسسة السياسية في فرنسا ، تجاوزت ذلك القانون المتعلق بما تسمى مظاهر الرموز الدينية. والذي بات تحت المحك هو قدرة فرنسا على الاستفادة من الأفضال السياسية التي حققها الرئيس Jacques Chirac من خلال معارضته الغزو التي قادته الولايات المتحدة للعراق.
ولقد تجلى هذا الوضع حين أكد رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي بأن حادث الاختطاف يبرهن على أن الموقف الفرنسي لم يؤدِ إلى حمايتها من الإرهابيين ، وتابع قائلا: لا وجود هنا للحياد ، الأمر الذي اتضح تماما مع اختطاف الصحافيين الفرنسيين. فالشعب الفرنسي لا يخدع سوى نفسه إذا ما يعتقد أنه في وسعه البقاء مترفعا على ما يجري ، وها هم قد أصبحوا اليوم أهدافا للإرهابيين.

---------------فاصل-------------

وتمضي مراسلة الصحيفة إلى أن هذا الانتقاد لمسار فرنسا المستقل في الشؤون العالمية هو الذي أصاب مشاعر الفرنسيين، ما يجعل الدبلوماسيين يعتقدون أن حلا سلميا لأزمة الرهينتين سوف يظهر الخطأ في تحليل أياد علاوي.
ويمضي التقرير إلى أن في الوقت الذي يهيمن فيه البعد الدولي على حسابات القصر الجهوري الفرنسي ووزارة الخارجية ، لم ينسَ أحد مدى تأثير الأزمة في الداخل. وتوضح المراسلة بأن السيد Chirac – للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات – يجد مجمل المؤسسة السياسية الفرنسية واقفة إلى جانبه ، تماما كما فعلت في مواجهته مع الزعيم اليميني المتطرف Jean-Marie Le Pen في الانتخابات الرئاسية عام 2002 ، ومع الرئيس الأميركي جورج بوش في مجلس الأمن العام الماضي.
ويضيف التقرير أن مع وحدة الطبقة السياسية في مواجهة هذه الأزمة ، نجد أن الشروخ الاجتماعية الناجمة عن الإخفاق في دمج الجالية المسلمة في فرنسا – البالغ تعدادها بين خمسة ملايين وستة – ما زالت أوسع وأعمق من أي وقت مضى. فالقانون الذي يفرض الطبيعة العلمانية للمدارس الفرنسية – الذي وافق عليه البرلمان الفرنسي بأغلبية ساحقة ، أي بتأييد من 494 عضو فيه مقابل معارضة 36 فقط – سيدخل حيز التنفيذ غدا ، حين يعود نحو 12 مليونا من الطلبة الفرنسيين إلى المدارس بعد انتهاء العطلة الصيفية.

على صلة

XS
SM
MD
LG