روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية


ناظم ياسين

تقريرُ اللجنة المستقلة المكلفة التحقيق في قضية إساءة المعتقلين العراقيين، وإقرارُ الرئيس جورج دبليو بوش بما وصفه بـ"إساءة تقدير" الأوضاع في العراق بعد الحرب، والقمةُ الروسية الفرنسية الألمانية التي يحتمل أن تناقش أزمة العراق هي من أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الأميركية الصادرة اليوم.
صحيفة (واشنطن تايمز) نشرت مقالا عن التقرير الذي أصدرته أخيرا لجنة مستقلة عليا برئاسة وزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس شليسنجر عن قضية إساءة المعتقلين. فمن بين الاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة إثر دراسة مستفيضة لأوضاع المعتقلين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو أن إساءة المعاملة لم تكن واسعة النطاق مع عدم توفر أدلة على وجود سياسةٍ وُضعت من قبل كبار المسؤولين أو السلطات العسكرية تقضي بانتهاجها مع الأسرى. ولكن فيما يتعلق بحالة سجن أبو غريب، فإن تقرير اللجنة ألقى باللائمة في التغاضي عما جرى من إساءةٍ للمعتقلين هناك على تجاهل المسؤولين في إدارة بوش لبنود اتفاقيات جنيف والإشارات التي وردت في بعض المذكرات الرسمية الداخلية إلى استخدام أساليب التعذيب. وهذا ما حدا باللجنة إلى القول إن مثل هذه الأساليب نُقلت من غوانتانامو وأفغانستان إلى العراق.
وأضافت أن "نقص القيادة والرقابة ساهم في خلق جو تمت الإساءة فيه للمعتقلين بشكل جسيم"، على حد تعبيرها.
إلى ذلك، حمّلت اللجنة ما جرى من انتهاكات في أبو غريب على ما وصفته بغياب التخطيط السليم لمرحلة ما بعد الحرب خاصة فيما يتعلق بالأعداد الكافية من العسكريين للتعامل مع حالاتِ تمردٍ رئيسية فضلا عن ضرورة التعامل مع أعداد كبيرة من المقاتلين الذين تم اعتقالهم على أيدي القوات الأميركية، بحسب ما أفادت صحيفة (واشنطن تايمز).
أما صحيفة (شيكاغو تربيون) فقد نشرت تقريرا عن إقرار الرئيس جورج دبليو بوش بـ"إساءة تقدير" الظروف التي تلت الحرب على العراق.
وقد وردت ملاحظة بوش في سياق مقابلة أجرتها معه صحيفة (نيويورك تايمز)، واعتبر فيها أن هذا الخطأ مرتبط بالانتصار السريع الذي حققته القوات الأميركية على جنود صدام حسين الذين اختبأوا بسرعة في المدن وبدأوا تمردا بشكل أسرع مما كان متوقعاً. الصحيفة أشارت إلى أن بوش لم يذكر أي تفصيلات إضافية عن خطأ التقدير هذا ولكنه رأى أن سياسته في العراق "تتسم بقدر كاف من الليونة لتطويق التمرد"، بحسب ما نقل عنه.
أخيرا، تناولت صحيفة (انترناشنال هيرالد تربيون) موضوع القمة الثانية التي ستُعقد غدا الاثنين بين زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا مشيرةً إلى أن ما وصفته بالتحالف غير المحتمل بين هذه الدول الثلاث نشأَ في أعقاب سياساتها المعارضة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.
ومثلما جرى في القمة الأولى حينما دعا الرئيس فلاديمير بوتن نظيره الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إلى سان بطرسبورغ في نيسان العام الماضي فإن بوتن هو الذي سوف يستضيف على مدى يومين القمة الثانية في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين في موسكو وباريس وبرلين إن التحالف الثلاثي تجاوزَ مرحلة الجهود المعارضة لغزو العراق في العام الماضي حينما رفضت هذه الدول قرارا دوليا لإضفاء الشرعية على الحرب.
وفي هذا الصدد، قال مسؤول ألماني مقرب من المستشار شرودر إن العلاقة بين الدول الثلاث تطورت نتيجة وضعٍ دولي خاص ولكن القمة التي ستبدأ غدا تشير إلى أن العلاقة تجاوزت مرحلة العراق، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (انترناشنال هيرالد تربيون).

على صلة

XS
SM
MD
LG