روابط للدخول

الدروس المستقاة من أزمة النجف


ناظم ياسين

تحت عنوان (دروس النجف)، نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية السبت افتتاحيةً قالت فيها إن الحكومة العراقية المؤقتة أحسَنت عملا حينما تجنّبت المضي حتى النهاية في قتالٍ دموي مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف. ذلك أن استمرار الاشتباكات كان سيُلحق بها أضرارا سياسية لا يمكن التنبؤ بها حتى لو تمكنت من حسم القتال لصالحها.
أما الفائزان الرئيسيان فهما، بنظر الصحيفة، المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني والسيد مقتدى الصدر. فيما خرجت بغداد وواشنطن اللتان كانتا متحمستين لتصعيد المواجهات، خرجتا من أزمة النجف وهما بموقفٍ أضعف بعض الشيء. في غضون ذلك، عانت مدينة النجف ما عانته من التدمير، وقُتل المئات من العراقيين، بينهم مسلحون من أتباع الصدر.
وتضيف الافتتاحية أن الصدر لا يحظى بإعجابٍ من قبل حكومة أياد علاوي ورجال الدين الأكبر سنّاً والأحزاب السياسية الشيعية الرئيسية في البلاد. هذا فيما يهدد نفوذُه المتنامي التطورَ الدستوري المنتظَم والحكم العلماني. ومع ذلك فقد أظهر قدرة متميزة على تحويل المواجهات العسكرية لصالحه. وفي ذلك، ساعدَهُ علاوي الذي قادته اللهجة المتشددة إلى زاويةٍ حرجة لم يُخرجْه منها إلا السيستاني، بحسب تعبير الصحيفة.
وتضيف (نيويورك تايمز) أنه يتعين على علاوي أن يستقي الدروس المهمة من أزمة النجف بشأن حدود استخدامات القوة العسكرية، والتحرك السريع، بمساعدةٍ أميركية، نحو أيجاد فرص التوظيف لجموع الغاضبين من العاطلين عن العمل الذين يستخدمهم الصدر لتأجيج الوضع.
من جهتها، ينبغي أن تُجري واشنطن تعديلات رئيسية على استراتيجيتها السياسية والعسكرية إذا أرادت الاحتفاظ بأي أملٍ في إعادة إعمار العراق والتحضير لانتخاباتٍ تحظى بالمصداقية في غضون خمسة أشهر، بحسب تعبير صحيفة (نيويورك تايمز).
وللتعليق على ما وردَ في افتتاحية الصحيفة الأميركية واسعة الانتشار، أجريت المقابلة التالية مع العقيد الركن علي حسين جاسم عضو المعهد الملكي البريطاني لدراسات القوات المسلحة في لندن الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بأهمية تجنّب الحل العسكري كأحد الدروس المستقاة من أزمة النجف.
(المقابلة مع العقيد الركن علي حسين جاسم، عضو المعهد الملكي البريطاني لدراسات القوات المسلحة)

على صلة

XS
SM
MD
LG