روابط للدخول

وضع الصحة النفسية في العراق حاليا و وضعها سابقا


ميسون أبو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم في برنامج موزائيك.

الصحة النفسية في العراق مجال ضيق الانتشار بشكل عام لان العراق من الدول النامية وشعوب الدول النامية لا تؤمن بشكل عام بالطب النفسي أو العلاج النفسي أو بعلم النفس. هناك اولا الشعور بالخجل من التردد إلى طبيب من هذا النوع وهناك أيضا قلة الاطلاع والمعرفة. امراض المجتمع أو امراض الافراد النفسية لا يحب أحد طرحها على موائد البحث والنقاش والاطلاع. هذه امور تكاد تكون من المحرمات حالها في ذلك حال المسائل المرتبطة بالحياة الجنسية للانسان.

في العراق خضع الفرد والمجتمع وما يزالان لضغوط عديدة منها اجتماعية ومنها بسبب انتشار الاحساس بعدم الارتياح وانعدام الامان. في ظل النظام السابق عانى عدد كبير من العراقيين من حالة الخوف وهم بين جدران بيوتهم.. الخوف من ان يطرق أحدهم الباب في أحد الايام وان يقتادهم إلى مباني الأمن وهو امر اصاب البعض بلوثات عقلية. وهناك آخرون عانوا من لوثات عقلية حقيقية بعد تعرضهم إلى التعذيب في سجون النظام السابق. عدد منهم نقل إلى مستشفى الرشاد أو ما يعرف باسم الشماعية. اضف إلى هذا وذاك سوء التغذية الذي يحرم الفرد من تحقيق نمو طبيعي مما يؤثر على حالته الصحية على الصعيد النفسي.


النظام السابق مضى إلى غير رجعة غير ان المشاكل النفسية ما تزال موجودة وهناك مشاكل من نوع آخر ظهرت مع التغيير لا سيما مع تدهور الوضع الامني.

كل هذه الامور تجعل من مهمة وزارة الصحة العراقية مهمة صعبة وعسيرة غير انها ليست مستحيلة على حد قول الدكتور صباح صادق استاذ الصحة النفسية ومستشار الصحة النفسية أيضا في وزارة الصحة العراقية والاستاذ الزائر في جامعة بغداد. الدكتور صباح صادق هو ضيف حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك التي نخصصها لموضوعة الصحة النفسية في العراق ومخططات وزارة الصحة لتجاوز المشاكل النفسية المتراكمة في العراق:


الدكتور صباح صادق تحدث أيضا عن حالة الخجل التي ترافق الانسان بشكل عام وتجعله يتردد في مراجعة طبيب نفسي مختص وهي حالة اكثر عمقا لدى المواطن العراقي، حسب قوله، بسبب الظروف المعاشية وصعوبة الحصو ل على الدواء والخدمات في المستشفيات. لذا من الملاحظ ان اغلب الخدمات في مجال الطب النفسي حاليا تقدمها العيادات الخاصة وبما ان المواطن لا يملك ما يكفي من مال فهو لا يتردد إلى الاطباء. ورغم ذلك قال الدكتور صباح صادق مستشار الصحة النفسية في وزارة الصحة قال ان الوزارة الجديدة ومنذ تاسيسها وضعت خططا وستراتيجية واسعة وبعيدة المدى لرفع مستوى خدمات الصحة النفسية ويشمل ذلك انشاء وحدات للصحة النفسية في جميع مستشفيات العراق العامة ومحاولة التخلص من المكانات الضخمة مثل مستشفى الرشاد التي تضم ألف شخص ولا تتوفر فيها الخدمات الكاملة مع تشكيل فرق عمل تذهب إلى الناس في بيوتهم لتقديم خدمات الصحة النفسية لهم.
ولكن ما الذي تم انجازه حتى الآن من هذه الخطط:
الدكتور صباح صادق قال أيضا انه تم وضع خطة لتحفيز الاطباء على العودة إلى مجال الطب النفسي بعد ان ابتعدوا عنه بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وسعيهم إلى التخصص في فروع تدر عليهم بنوع من الربح المادي واشار أيضا إلى انه تم وضع خطط لإعادة تطوير وتقييم التدريس في البورد العراقي وربطه بالبورد العربي وارسال وجبات من طلاب البورد في الطب النفسي لمدة تتراوح بين ستة اشهر وسنة إلى احدى الدول المتطورة في مجال الصحة النفسية وذلك بهدف الاطلاع على آخر تقنيات هذا المجال وتطوراته.



بهذا تنتهي حلقة هذا الاسبوع من برنامج موزائيك وقد خصصناها لوضع الصحة النفسية في العراق حاليا ووضعها سابقا أيضا. تحدثنا أيضا عن عدد من سلوكيات مجتمع عانى طويلا من سنوات ظلم وطغيان وتسلط وتعسف. كان ضيفنا هذا الاسبوع الدكتور صباح صادق مستشار الصحة النفسية في وزارة الصحة العراقية والاستاذ الزائر في جامعة بغداد. شكرا لاصغائكم مستمعي الكرام. تقبلوا اخيرا تحيات معدة ومقدمة برنامج موزائيك ميسون أبو الحب والمخرج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG