روابط للدخول

عرض لتقريرين عن زيارة سيدتين كرديتين الى الولايات المتحدة الامريكية، و عرض الجوانب الايجابية من الحرب التي شنتها اميركا على العراق، و عن قصة المترجم العراقي الذي ساهم في عمليه القبض على صدام حسين


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، تروي وكالة Associated Press للأنباء في تقرير لها من ولاية فلوريدا الأميركية أن السيدة (سرود أحمد فالح) لم تكد تتمكن من إخفاء دموعها حين شرحت كيف قام أتباع صدام حسين بإطلاق نيران رشاشاتهم على والدتها وشقيقتها وخالتها إبان انتفاضة آذار عام 1991 ، حين أصيبت هي مرتين وأصيب والدها ثلاث مرات لدى محاولة العائلة الفرار من مسقط رأس أفرادها بكركوك.
أما الآن فتقول (سرود): في وسعي الآن وللمرة الأولى أن أقول إنني كردية في كركوك ، وأنا أشعر بالفخر وليس بالخوف _ بحسب تعبيرها لدى تناولها كوبا من القهوة مع جنرالين أميركيين تابعين للقيادة الأميركية الوسطى بقاعدة McGill الجوية ، وهي مركز العمليات الرئيسي للحرب في العراق.
وتوضح الوكالة بأن السيدة (سرور) تقوم مع السيدة (تغريد القرة غولي) بجولة في أرجاء الولايات المتحدة برعاية (ائتلاف الحرية العراقي / الأميركي) وتحالف يضم مجموعة من الأفراد والمنظمات تهدف إلى الترويج للنوايا الحسنة بين العراق والولايات المتحدة.
وتنقل الوكالة عن السيدتين قولهما أمام الBrigadier General Mark Kimmit – المتحدث السابق باسم القوات الأميركية في العراق والنائب الحالي لمدير التخطيط والعمليات بالقيادة الوسطى – إن مشاهدتها الجنود الأميركيين ويهم يهبطون بالمضلات من المروحيات الأميركية ، بدا لهما كمشاهدة الملائكة وهي تهبط من السماء ، بحسب تعبيرهما.

---------------فاصل-------------

ويمضي التقرير إلى أن السيدتين لم تصفان الجنود الأميركيين إلا بأعلى درجات المديح لما حققوه في تخليص الناس من صدام حسين ، كما وصفتا الحكومة العراقية الجديدة بأنها توفر لكل مواطن نفس مستوى الحقوق المتساوية ، إذ لا فرق بين الناس في الشارع ورئيس الجمهورية.
كما حثت السيدتان القوات المسلحة الأميركية على البقاء في العراق حتى تكتسب القوات والشرطة العراقية القوة الكافية لتوفير الأمن ، الأمر الذي رد عليه الجنرال Kimmit بقوله: من المحتمل أن تبقى القوات الأميركية مدة أشهر أو ربما سنوات ، ولكنها لن تبقى يوما واحدا يزيد عن الضرورة ، كما إنها لن تغادر قبل يوم واحد يقل عن الضرورة.

---------------فاصل---------------

وتروي الكالة في تقريرها الثاني من مدينة St. Louis أن مترجما مدنيا بصحبة القوات الأميركية – حين كانت تجمع عدد كبير من هذه القوات إلى الجنوب من مدينة تكريت – أمر ذلك الرجل المختبئ تحت الأرض بأن يستسلم أو أن يموت. وكان بعض الجنود يستعدون لإلقاء قنبلة يدوية في القبو ، حين رفع الرجل المختبئ يداه إلى خارج الحفرة واستسلم.
أما المترجم (المدعو سمير) فلم يصدق ما شاهده حين ساعد بعضهم الرجل المستسلم على الخروج من الحفرة ، حين أدرك أن الرجل هو صدام حسين. وينقل التقرير عن (سمير) اعترافه بأن رد فعله الأول دفعه إلى ضرب صدام بيديه وقدميه وإلى توجيه بعض الشتائم له.
ويمضي التقرير إلى أن (سمير) فر من العراق في 1991 ، تاركا عائلته المكونة من أبويه وأربعة أشقاء وثلاث شقيقات ، وتوجه إلى السعودية حيث مكث مدة ثلاث سنوات في معسكر للاجئين ، قبل أن يتمكن من الوصول إلى الأراضي الأميركية ، واصفا ذلك بأنه كالحلم الذي يتحقق.
ويصف التقرير (سمير) بأنه يعتز بصورة تظهره وهو يساعد في القبض على صدام ، وحمل معه لدى عودته إلى الولايات المتحدة طلب عائلته بأن يقدم الشكر للرئيس الأميركي جورج بوش لما أنجزه في تحرير العراق ، وأن هذه الفرصة أتيحت له الشهر الماضي ، حين قدم بوش إلى مدينة St. Louis ضمن حملته الانتخابية ، حيث لم يسمح سوى لشخصين بمقابلة الرئيس على انفراد.
وينقل التقرير عن سمير: قلت للرئيس ، أريد أن أوصل لك رسالة ، نابعة من أعماق قلبي ، إذ أريد أن أشكرك على ما فعلته من أجل العراق.
فأجابه بوش – بحسب التقرير: أحسنت عملا. أنا فخور لما قدمته من مساعدة للقوات المسلحة.
وكان سمير بحث – قبل ذلك اللقاء – عن هدية يمكنه تقديمها للرئيس الأميركي ، فعثر على مسبحة كان والداه أهدياها له خلال زيارته الأخيرة إلى العراق ، راجين أن تساهم المسبحة في حفظه وفي إبقائه سالما. وحين سؤل عن تقديمه هذه الهدية الثمينة لديه ، أجاب (سمير) بقوله: من يستحقها غير الرئيس؟

على صلة

XS
SM
MD
LG