روابط للدخول

تقرير عن اسرة الكليدار و قصة مفاتيح الحضرة الحيدرية


ميسون ابو الحب

لقب الكليدار يعني حامل المفتاح أي مفاتيح مرقد الامام علي في النجف الاشرف. وهذه المفاتيح أمانة بيد اسرة تحمل هذا اللقب منذ منتصف القرن الثامن عشر كما يقول مسؤولون. ومع ذلك هذه هي المرة الاولى التي تخرج فيها هذه المفاتيح من بين أيادي اسرة الكليدار.

السيد مقتدى الصدر أو ممثلوه حسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال لديهم مفاتيح الابواب الخارجية الخمسة للصحن وكذلك الممرات الداخلية. بينما يقول السيد رضوان الكليدار إن لديه نسخا من هذه المفاتيح إضافة إلى مفاتيح المرقد نفسه وحجرة الخزائن التي تقع داخل المرقد.

مسؤول في مؤسسة الامام علي في لندن متحدثا إلى إذاعة العراق الحر دون الكشف عن اسمه.
ممثلو السيد مقتدى الصدر قالوا إنهم سيعيدون المفاتيح بعد ان يقوم ممثلو آية الله علي سستاني بجرد الخزائن داخل المرقد لتحديد نوع الضرر الذي ربما اصابها أو السرقة التي ربما تعرضت لها.
غير ان السيد سستاني قال إنه لن يقبل بتسلم المفاتيح حتى يغادر الصدر ورجاله المرقد حاملين اسلحتهم معهم.

غير ان هناك امرا واحدا يتفق الجميع عليه وهو ان المفاتيح يجب ان تعود إلى السيد رضوان الكليدار الذي قال إنه يشعر بالقلق على سلامة المرقد وما في داخله كما يخشى من ان تكون قدسية المرقد قد دنست.

ورضوان الكليدار كما جاء في التقرير درس في المملكة المتحدة وكانت مفاتيح المرقد قد وصلت إلى شقيقه الاكبر الذي قتله رجال صدام حسين في عام 1991 فانتقلت المفاتيح إلى ابن عمه سيد حيدر الكليدار الذي قتل هو الاخر في عام 2003 داخل مرقد الامام علي مع السيد مجيد الخوئي. وقد حققت محكمة عراقية في هذه الحادثة واعتبرت ان للسيد مقتدى الصدر ضلعا فيها وهو ما ينكره الصدر.

السيد رضوان الكليدار عاد إلى النجف في شهر حزيران بصحبة زوجته وطفليه كي تنتقل المفاتيح اليه. صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عنه قوله " كان ذلك هو حلمي ان اعود إلى النجف منذ اليوم الذي غادرتها فيه ".

بعد عودته رحب به عديد كبير من سكان المدينة ولكونه واحدا من قيادات النجف التقليدية كان يلتقي بزعماء النجف الدينيين ورؤساء العشائر ومسؤولي النجف الرسميين لمناقشة خطط اعمار المدينة وتوسيع المرقد وترميم المباني وبناء فنادق جديدة بل وحتى بناء مطار لاغراض السياحة الدينية.

السيد رضوان الكليدار قال أيضا إن السيد مقتدى الصدر حاول على مدى العام الماضي السيطرة على مرقد الامام علي وايجاد موقع له بين كبار زعماء الشيعة الدينيين.
وفي أحد ايام الجمعة في شهر نيسان الماضي دخل عدد من رجال مقتدى الصدر لاداء الصلاة ثم نظموا مظاهرة ضد الأميركيين ثم وبعد حلول الظلام اخبروا السيد رضوان الكليدار أنهم بلا مأوى وطلبوا منه السماح لهم بالبقاء داخل الصحن. وفي الثالث من نيسان جلب هؤلاء الاشخاص اسلحتهم واخرجوا جميع العاملين في الصحن وهددوا نائب السيد رضوان الكليدار بقتله إن لم يسلمهم مفاتيح المرقد. وكان السيد الكليدار في بيته في ذلك الوقت.

في غضون ايام بعد ذلك، سقطت قذائف هاون على منزل الكليدار مما دفعه إلى مغادرة النجف والتوجه إلى بغداد هو وعائلته وهو الآن ما يزال في انتظار عودة المفاتيح، مفاتيح مرقد الامام علي.


مسؤول في مؤسسة الامام علي في لندن.

على صلة

XS
SM
MD
LG