روابط للدخول

الصعوبات التي تواجه إصلاح شبكة المياه العراقية


ناظم ياسين

في تصريحاتٍ أدلى بها في السويد أثناء حضوره مؤتمرا دوليا عن المياه، ذكر وزير الموارد المائية العراقي عبد اللطيف رشيد أن العراق تسلّم جزءاً صغيراً من الأموال التي تعهدت دول بمنحها من أجل إصلاح شبكة المياه المدمّرة في البلاد. وأضاف أنه ما لم تبدأ الأموال في التدفق قريباً فإن نقص المياه سيفاقم المشكلات الأمنية في العراق.
يذكر أن شبكة المياه العراقية عانت من صعوباتٍ شتى نتيجة الحروب وضعف الاستثمارات.
وأوضح رشيد أن الأموالَ اللازمة لإعادة إعمار العراق لا تأتي بسرعة كافية لافتاً إلى استمرار معاناة السكان. وأضاف في مقابلةٍ أجراها معه مراسل وكالة رويترز للأنباء في ستوكهولم باتريك ماكلوفلن الخميس أن ثمة الكثير من المعاناة في مناطق صعبة مثل جنوب العراق وفي المدن الكبرى حيث يوجد نقص في المياه.
كما أعرب عن اعتقاده بأن إعادة التنمية لا تقل أهمية عن الأمن في العراق مضيفاً القول "ينبغي علينا أن نوضح للناس مدى القلق الذي يساورنا بشأن الكهرباء ومياه الشرب والصحة"، على حد تعبيره.
وفي تأكيده عدمَ وصول الأموال الموعودة لإعادة الإعمار، نُقل عنه القول: "أعرف انه تم منح بعض المشاريع، ولكني لا أعرف إلى أي مرحلة وصلت أو مدى التقدم الذي تم تحقيقه"، بحسب تعبيره. رويترز أشارت في هذا الصدد إلى ما صرّح به مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة الشهر الماضي بأن أزمة إنسانية قد تحدث في مدينة البصرة لأن درجات حرارة الصيف الشديدة وكثرة انقطاع التيار الكهربائي تفاقم مشكلة نقص المياه.
وزير الموارد المائية العراقي أعاد إلى الأذهان أن الكونغرس الأميركي أقرّ منح اكثر من ثمانية عشر مليار دولار لإعادة إعمار العراق منها ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار خصصت للري وموارد المياه والصرف الصحي ومياه الشرب. لكنه أضاف أن التكاليف النهائية المتوقعة لإصلاح الشبكة التي أصيبت بأضرار شديدة نتيجة سنواتٍ من سوء الإدارة في عهد صدام حسين والحرب في العراق قد تصل إلى عشرة مليارات دولار.
وأعرب رشيد عن الاعتقاد أنه في حال إنفاق تلك المبالغ فإن العراق سيكون عندئذ في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بموارد المياه والإمدادات والصرف الصحي، بحسب ما نُقل عنه.
وفيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار، نُسب إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن التقدم في إعادة بناء البنية التحتية للمياه والكهرباء في العراق يسير بخطىً أبطأ مما كان متوقعاً مع مواجهة المقاولين صعوبات في بدء العمل وإنجازه وذلك في الوقت الذي تصاعدت الهجمات وعمليات خطف العاملين الأجانب في البلاد.
من جهته، أشار رشيد إلى وجود أسباب أخرى تعيق إعادة البناء بينها العراقيل البيروقراطية التي واجهتها القيادة العراقية الجديدة أثناءَ عملية الانتقال من سلطة الائتلاف المؤقتة. لكنه استبعد مسألة إساءة تخصيص الأموال. وأضاف قائلا "لا أعتقد أن الأميركيين خذلونا. بل تغيرت الظروف"، بحسب ما نقلت رويترز عن وزير الموارد المائية العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG