روابط للدخول

عرض لمقالات رأي نشرتها صحف بريطانية صادرة اليوم، بشأن ازمة النجف و ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية


اياد الكيلاني

تطورات النجف وأسعار النفط هما الموضوعان الرئيسيان في الصحف البريطانية اليوم على صعيد الشئون العربية.
وعلى الصفحة الأولى للجارديان نقرأ عنوانا مثيرا حول الأوضاع في العراق يقول" موت يتلو موت ودم يراق بعد دم أريق". وتقول الصحيفة إن القتل يستمر برغم الادعاءات بانتهاء الحصار.
ويقول مراسل الصحيفة الذي يتجول في باحة ضريح الإمام علي بالنجف انه التقى بعدد من أعضاء جيش المهدي و ينقل عن أحدهم القول إننا لم نستسلم كما تدعي الحكومة العراقية وكما ترى فاننا مازلنا هنا.
ويقول مراسل صحيفة الجارديان إن ما سيحدث في النجف سيكون حاسما في تقرير مصير ومستقبل العراق سواء بالسلب أم بالإيجاب وأن هذا يفسر كل الأخبار المتناقضة الصادرة من مدينة النجف حاليا.
ويضيف المراسل أن الحكومة العراقية تحاول أن تبين أنها هي التي تخوض المعركة ضد عناصر جيش المهدي ومقتدى الصدر ولكن واقع الأمر أن القوات الأمريكية هي التي تحارب بينما تلعب الشرطة العراقية دورا شرفيا.
ويؤكد المراسل كذلك أن الخاسر في كل هذا القتال هم المدنيون في العراق الذين يقتلون ويجرحون من الاشتباكات دون أي ذنب.
وتقول صحيفة التايمز إن القتال الدائر في النجف سيحدد مستقبل عراق ما بعد الحرب.
وتقول الصحيفة إنه في حالة استمرار مقاومة مقاتلي جيش المهدي فان هناك شكوكا حول مصير حكومة أياد علاوي المدعومة من الولايات المتحدة التي تأمل في نهاية سعيدة لأحداث العرق.
وتشير الصحيفة إلى أنها المرة الأولى منذ حرب فيتنام التي قد تقرر فيها السياسة الخارجية الفائز في سباق الرئاسة في نوفمبر المقبل.
وتحت عنوان "الهجوم الأمريكي في النجف يفشل في دحر جيش الصدر" تقول صحيفة الديلي تلجراف إن مقاتلي جيش المهدي يواجهون القوات الأمريكية المهاجمة بالقناصة والمدافع الرشاشة .
ويقول مراسل الصحيفة إنه لا يوجد مؤشر على استسلام مقاتلي جيش المهدي كما أعنت الحكومة العراقية المؤقتة. ونقلت الصحيفة عن أحد مقاتلي جيش المهدي قوله "إننا مستعدون للموت فداء لمقتدى الصدر حيث لا يثق أحد بالأمريكيين".
وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب المدنيين قد غادروا المدينة.
وتقول الديلي تلجراف أيضا تحت عنوان "الدروع البشرية تنتظر المواجهة الدموية الأخيرة" إن النجف واجهت في مارس 1991 وعلى مدى 18 يوما قتالا مريرا مع جيش صدام حسين الذي قام بمحاولات وحشية لقمع الانتفاضة التي شجعتها الولايات المتحدة.
وتقول الصحيفة إن واشنطن لم تدعم تمرد النجف في ذلك الوقت واقتحمت قوات صدام حسين ضريح الإمام علي وفتحت النيران. ونقلت الصحيفة عن أحد الذين شاركوا في تلك الانتفاضة القول "لقد تم قطع رأس كل من شارك فيها وقد كان من بين الضحايا مدنيين من نساء وأطفال".
وتضيف الصحيفة انه الآن وبعد ثلاثة عشر عاما يحتل مدنيون المسجد متطوعين كدروع بشرية للدفاع عن الزعيم الديني الشاب مقتدى الصدر.
وتشير الصحيفة إلى أن المدينة كانت مسرحا للعديد من المعارك غير أن انتفاضة الشيعة عام 1991 هي الأقرب للذاكرة وهي تمثل بداية المشاعر المعادية للأمريكيين بين الشيعة.
وحول أثر أحداث العراق على أسعار النفط تكتب معظم الصحف البريطانية اليوم.
فصحيفة التايمز تقول في عنوان صفحتها الأولى إن السائقين البريطانيين يواجهون احتمال أن يبلغ سعر جالون البنزين أربعة جنيهات بسبب ارتفاع أسعار النفط الهائل, وأن أسعار البنزين بدأت بالفعل تشهد صعودا واضحا على مدى الأيام القليلة الماضية.
وتضيف التايمز أن كبرى شركات النفط حذرت أصحاب السيارات والسائقين من أن هذا الارتفاع في الأسعار ما هو إلا بداية لمزيد من الارتفاع في الأسابيع القادمة خاصة وأن التوقعات تشير إلى أن برميل النفط في الولايات المتحدة يمكن أن يتخطى حاجز الخمسين دولارا.
أما صحيفة الديلي تلغراف فتقول حول نفس الموضوع إن القتال الدائر بين القوات الأمريكية وقوات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر ما يزال السبب في رفع أسعار النفط.
وتلفت الصحيفة النظر إلى أن هذا هو ثاني أسبوع يضخ العراق فيه نصف الكمية التي يساهم بها في الأسواق عادة والتي تبلغ مليونا وثمانمائة ألف برميل في اليوم.
وتقول التلغراف إن الأنباء التي تواردت بأن أتباع مقتدى الصدر سلموا مرقد الإمام علي قوبلت في أسواق النفط بحذر مشوب بالتشاؤم من الموقف وأن إحدى العاملات في سوق النفط بنيويورك علقت قائلة: كيف يمكننا أن نثق في أنهم يستطيعون السيطرة على آبار النفط في العراق إذا كانوا لا يستطيعون التحكم في مبنى ديني عتيق؟

على صلة

XS
SM
MD
LG