روابط للدخول

من المتوقع ان يلقي الأمين العام للأمم المتحدة، كلمة في المقر الأوروبي للمنظمة الدولية في جنيف، بمناسبة الذكرى الأولى لحادث التفجير، الذي تعرض له مكتب الأمم المتحدة في بغداد السنة الماضية


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، تصادف اليوم الذكرى الأولى لحادث التفجير الانتحاري أمام مكاتب الأمم المتحدة في بغداد ، ذلك الاعتداء الضخم الذي أودى بحياة 22 شخصا ودفع العديد من العاملين في مجال الإغاثة الدولية إلى مغادرة العراق.
ومن المتوقع أن يلقي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان كلمة في المقر الأوروبي للمنظمة الدولية في جنيف ، ظهر اليوم، في جو تتلاءم عواصفه وأمطاره مع الطابع الحزين والمؤثر لهذه الذكرى. وسيحضر هذا الاحتفال أقرباء وأصدقاء ضحايا الاعتداء ، بالإضافة إلى مسؤولين من الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية.
ويتزامن مع هذا الإحياء احتفالان ستشهدهما كل من نيو يورك والعاصمة الأردنية عمان ، حين تقيم المنظمة الدولية احتفال الذكرى بأحد أكثر أيامها ظلاما ، أزهقت فيه أرواح سبعة أجانب وخمسة عراقيين من العاملين في مقر المنظمة ببغداد ، إضافة إلى سبعة أشخاص آخرين.
وتجدر الإشارة إلى أن مبعوث الأمين العام إلى العراق Sergio Vieira de Mello كان من بين ضحايا الاعتداء.

----------------فاصل--------------

وتذكر وكالة فرانس بريس للأنباء في تقرير لها من جنيف بأن 600 من منتسبي الأمم المتحدة كانوا منتشرين للعمل في مشاريع إعانة وإعادة تعمير في كافة أرجاء العراق ، تراجع إثر الاعتداء المروع إلى عدة أفراد ، في الوقت الذي يبقى فيه العمل المطلوب _ والمتمثل في الإعداد لانتخابات عامة بحلول نهاية كانون الثاني القادم – يشكل تحديا كبيرا للغاية.
ويشير التقرير إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى العراق Ashraf Jehangir Qazi وصل إلى بغداد يوم الجمعة على رأس فريق دولي صغير ، إلا أن المنظمة ما زالت تتجنب الكشف عن حجم وجودها في البلاد ، نتيجة المخاوف الأمنية المستمرة.

-----------------فاصل-----------

وكان كوفي آنان ألقى كلمة في الحفل التأبيني الذي أقيم بعد مرور شهر واحد على حادث التفجير ، أشاد فيها فردا فردا بالضحايا الذين سقطوا يوم إذ ، وتابع قائلا:
لم يكن زملاؤنا في الأمم المتحدة مدفوعين في عملهم سوى بالرغبة في مساعدة الشعب العراقي لبناء مستقبل أفضل.
وعندما فقدناهم، تعرضت منظمتنا كذلك إلى خسارة أخرى، خسارة من نوع مختلف، فقد كان هذا الحادث بمثابة فقدان البراءة بالنسبة للأمم المتحدة.
نحن الذين كنا نعتقد أن مهمتنا لمساعدة الآخرين كانت في حد ذاتها مصدر حمايتنا، نجد اليوم أنفسنا مهددين ومعرضين للخطر.
نحن الذين حاولنا منذ البداية أن نخدم الذين كانوا مستهدفين بالعنف والدمار، قد أصبحنا أنفسنا هدفا.
وهذا يعني أنه يجب علينا أن نكيف أسلوب عملنا مع بيئتنا الجديدة. يجب علينا أن نتعلم أن نوازن بين مهمتنا باسم أناس آخرين مع الحاجة إلى حماية أنفسنا.
غير أن التزامنا - تعهدنا باسم “نحن الشعوب” - يجب ألا يتغير أبدا. واليوم لنجدد ذلك الالتزام باسم أصدقائنا الذين لا يمكن تعويضهم، أو محاكاتهم أو نسيانهم. لنعمل على مداواة هذه الجراح التي لا سبيل إلى شفائها، وذلك بالعمل كل يوم لكي نرتقي إلى المستوى الذي حددوه لنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG