روابط للدخول

دار الحرية تذكر أن عدم وجود ضوابط في بيئة الصحافة و الاعلام في العراق انما يعرقل حرية التعبير


ميسون ابو الحب

في تقرير اصدرته يوم الاربعاء، ذكرت دار الحرية وهي منظمة غير منحازة مقرها واشنطن، أن عدم وجود ضوابط في بيئة الصحافة والاعلام في العراق انما يعرقل حرية التعبير. هذا رغم تزايد عدد المنتجات والمنافذ الصحفية منذ سقوط نظام صدام حسين وهو تزايد تمثل في تعددية الفضائيات والقنوات التلفزيونية وفي استخدام الانترنيت. كل هذه امور ساهمت في توسيع حرية التعبير في العراق بما في ذلك التعبير عن آراء كان محرما التطرق اليها في ظل النظام السابق.


جاء في تقرير دار الحرية أو فريدام هاوس في واشنطن، أن هناك حوالى 200 صحيفة يمكن للعراقيين قراءتها وهناك أيضا تسعون قناة تلفزيونية ومحطة اذاعية تتنافس على انظار العراقيين واسماعهم في مختلف انحاء البلاد اضف إلى ذلك عشرات من مقاهي الانترنيت التي تتوزع في مختلف الجهات والنواحي. ومع ذلك ومع ضخامة هذا العدد من وسائل الاعلام والصحافة لاحظت دار الحرية في واشنطن أن الاوضاع الامنية الحالية في العراق تعرقل تطور اعلام مستقل بشكل حقيقي.
التقرير الذي نشرته الدار يحمل عنوان " العراق المحرر والمحتل: البدايات الجديدة والتحديات الجديدة امام حرية الصحافة ".
المدير التنفيذي لدار الحرية جنيفر وندسور قالت " لا يمكن للاعلام الحالي في العراق رغم ما يتمتع به من حرية جديدة حاليا، لا يمكنه خدمة الجمهور العراقي بسبب عدم الاستقرار والاعمال الإرهابية ".

محمد السيد هو عضو مجلس تحرير صحيفة المصري اليوم وهو يعتقد أن هناك ارتباطا كبيرا بين اجواء الحرية في بلد ما والاعلام وقد رأى ان الوضع في العراق يفرض بالفعل نوعا من القيود على الصحفي:


تقرير دار الحرية في واشنطن أشار أيضا إلى ان ما يزيد على عشرين صحفيا قتلوا خلال العام الماضي بعضهم في هجمات ارهابية والبعض الاخر في عمليات خاضتها قوات التحالف.
غير ان محمد السيد الصحفي المصري قال إن تقييما حقيقيا لأداء الاعلام العراقي يتطلب منا عدم الاكتفاء بالنظر إلى المنتوج الاعلامي داخل العراق فحسب بل يجب ان ننظر أيضا إلى المنتج الاعلامي في الخارج:


لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك تشير إلى مقتل ثلاثين صحفيا خلال وجودهم في العراق في عامي 2003 و2004.
ودار الحرية في واشنطن ذكرت في تقريرها أن استمرار العنف يمثل اكبر خطر حاليا على عمل الصحفيين في البلاد. غير انها أكدت من جانب آخر على ضرورة وضع أطر قانونية تنظم العمل الاعلامي كي يتمكن من أداء واجبه بشكل فاعل في المستقبل وما ان يستتب الوضع الأمني.
الصحفي المصري محمد السيد رأى ان بداية التغيير يجب ان تتم على الصعيد السياسي اولا ثم توقع مستقبلا جيدا بالنسبة للاعلام والصحافة في العراق معتبرا ان أحد مصادر الثراء في الاعلام والصحافة في العراق هو التنوع:


تقرير دار الحرية في واشنطن أشار أيضا إلى ان عددا من وسائل الاعلام العراقية تقودها جماعات سياسية لا تتبع معايير العمل الصحفي الموضوعي وغير المنحاز يضاف إلى ذلك حسب ما لاحظ التقرير ان سوء تدريب الصحفيين وقلة مقدرتهم ودرايتهم على الصعيد المهني يجعلهم يسقطون في فخ ترويج الاشاعات وطرح النظريات التآمرية التي قد تؤدي بدورها إلى اثارة فتن جديدة، حسب ما ذكر تقرير المنظمة الدولية مؤكدا على ضرورة أن تعمل السلطات العراقية على تشجيع الاهتمام بتعدد الاعلام وتنوعه وعلى تطوير الطابع المهني والممارسة المهنية بين الصحفيين.

تقرير دار الحرية في واشنطن يدرس أيضا التحديات التي واجهتها سلطة التحالف المؤقتة في مجال تنظيم عمل الاعلام بعد سقوط النظام السابق حتى يوم تسليم السيادة في الثامن والعشرين من حزيران الماضي ويقدم تفاصيل عنها. كما يذكر القرار الذي اصدرته سلطة التحالف المؤقتة في شهر حزيران من عام 2003 وهو قرار يمنح رئيس السلطة بول بريمر صلاحية منع وسيلة اعلامية تنشط في مجال الحض على العنف والعصيان المدني والتمرد والعمل ضد قوات التحالف في العراق. وفي آذار من عام 2004 اصدر بريمر قرارا اغلق بموجبه صحيفة الحوزة الاسبوعية الناطقة باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. هذا القرار أدى إلى وقوع اعمال عنف بين ميلشيات الصدر وقوات التحالف. ثم ما ان استلمت الحكومة العراقية المؤقتة السلطة في الثامن والعشرين من حزيران الماضي حتى اصدرت قرارا آخر رفعت فيه المنع المفروض على صحيفة الحوزة.
الصحفي المصري محمد السيد اعتبر من جانبه أن هناك اشكالية بين ما يدعى بحرية الصحافة وما يدعى باستقلالية الصحافة مشيرا إلى ان بداية كل مرحلة للحرية تؤدي حتما إلى محاولة كل جهة اثبات تفردها واختلافها غير انه أكد ان الامور سرعان ما تعود إلى وضعها الطبيعي بعد فترة:

محمد السيد عضو مجلس تحرير صحيفة المصري اليوم.
شكرا لاصغائكم هذه تحيات ميسون أبو الحب

على صلة

XS
SM
MD
LG