روابط للدخول

المبادرة السعودية لإرسال قوات حفظ سلام عربية و إسلامية إلى العراق


ناظم ياسين

أفادت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين وعراقيين بأن المبادرة السعودية لإرسال قوةٍ إسلامية للمساعدة في إرساء الاستقرار في العراق وتقليص الحاجة إلى القوات الموجودة هناك بقيادة الولايات المتحدة قد يستغرقُ تطبيقُها ثلاثةَ أشهر أو أكثر وربما لن تجد طريقها إلى أرض الواقع.
وفي المقال الذي نشرته اليوم الأحد تحت عنوان (باول يدلي بتصريحات حذرة في شأن الاقتراح السعودي بنشر قوة إسلامية في العراق) بقلم روبن رايت، أضافت الصحيفة أن الجوانب الدبلوماسية واللوجستية المتعلقة بالمبادرة هي على قدر كبير من التعقيد بحيث أن الخطوة الرئيسية الأولى نحو نشر القوة المقترحة لن تتحقق قبل الشتاء المقبل. أما نشر القوة كاملةً فلا يُتوقع قبل فترة زمنية أطول بحيث لن يُحدثَ فرقاً كبيرا في الأوضاع الأمنية بالعراق قبل الموعد المقرر لإجراء الانتخابات العامة في كانون الثاني المقبل، بحسب ما أفاد مسؤولون.
الولايات المتحدة رحّبت بالاقتراح الذي طرحته الرياض، وقدّم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله لوزير الخارجية الأميركي كولن باول شرحاً عاماً للمبادرة أثناء محادثاتهما يوم الأربعاء الماضي.
وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة بوش لم تكن لترفض الفكرةَ مباشرة لكونها صدرت عن إحدى الدول الحليفة المهمة والغنية بالنفط فضلا عن أن واشنطن نفسها تسعى جاهدةً نحو تعزيز القوات متعددة الجنسيات بعناصر جديدة، على حد تعبير صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.
في غضون ذلك، حذرت مجموعة إسلامية في العراق السبت الدول الإسلامية من إرسال قوات عسكرية إلى البلاد مؤكدة أنها ستعتبرها "قوات احتلال"، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء نقلا عن فضائية "الجزيرة" القطرية.
أما في بغداد، فقد صرح مسؤولون أميركيون وعراقيون بأنهم بحثوا الخميس المبادرة السعودية. فيما اعتبر باول في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي في جدة أن "الفكرة مثيرة للاهتمام ومرحب بها"، بحسب تعبيره.
من جهتها، قالت جامعة الدول العربية السبت إن معايير إرسال قوات عربية إلى العراق غير متوافرة في الوقت الحالي. ونُسب إلى أمينها العام عمرو موسى تصريحه بأن المسألة "ترتبط بموضوع الاحتلال وبضرورة إنهائه ولا يمكن أبداً لقوات عربية أن تعمل تحت قيادة غير قيادة الأمم المتحدة" ، على حد تعبيره.
ولتحليل الجوانب العملية والسياسية للمبادرة، تحدثت إلى الدكتور وحيد حمزة هاشم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بالأسباب التي حدت بالرياض إلى عرض الاقتراح في الوقت الحالي.
(نص المقابلة مع الدكتور وحيد حمزة هاشم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة)

على صلة

XS
SM
MD
LG