روابط للدخول

تأجيل انعقاد المؤتمر الوطني في العراق، الذي كان من المقرر انعقاده نهاية الأسبوع الجاري


أياد الكيلاني

قرر مسؤولون عراقيون تأجيل انعقاد المؤتمر الوطني في العراق الذي كان مقرر انعقاده نهاية الأسبوع الجاري ، ذلك المؤتمر الذي كان من شأنه أن يصبح خطوة أساسية في انتقال العراق إلى الديمقراطية. أما السبب الرسمي لتأجيل المؤتمر إلى أواسط آب المقبل فهو فسح المجال لعدد أكبر من المشاركين فيه للحضور ، غير أن المراقبين يؤكدون بأن الوضع الأمني الرديء كان عاملا أساسيا في قرار المسؤولين بتأجيله.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Valentinas Mite أعد تقريرا حول هذا الموضوع يذكر فيه بأن المؤتمر الوطني كان سيبدأ عملية اختيار مجلس وطني عراقي ، إلا أنه ينسب إلى (فؤاد معصوم) – كبير المسؤولين عن تنظيم المؤتمر – قوله إن التأجيل جاء تلبية لطلب من الأمم المتحدة لإتاحة الفرصة لعدد أبر من العراقيين في المشاركة فيه ، وتابع قائلا:

Audio – NC072967 – Massoum (Arabic)


-----------------فاصل------------

غير أن المراقبين يشيرون أيضا إلى استمرار تدهور الوضع الأمني في البلاد ، ويذكر المحرر بأن انفجار شاحنة مفخخة في بعقوبة أول من أمس الأربعاء أودى بحياة نحو سبعين شخصا ، فيما يعتبر أسوأ هجوم ينفذ في العراق منذ نقلت الولايات المتحدة السيادة على البلاد إلى العراقيين أواخر حزيران المنصرم.
وكان من المتوقع حضور نحو ألف مندوب للمشاركة في المؤتمر ، بهدف اختيار أعضاء المجلس الوطني المكون من مائة عضو والمكلف مراقبة الحكومة الانتقالية حتى يتم إجراء الانتخابات في كانون الثاني القادم.
غير أن المراقبين يشيرون إلى إخفاق منظمي المؤتمر في ضمان مشاركة بعض الجماعات الرئيسية التي عارضت الاحتلال الأميركي ، فلقد رفضت رابطة العلماء المسلمين – وهي منظمة سنية ذات نفوذ – رفضت الدعوة للمشاركة ، كما قرر حزب سني آخر – المسمى الحزب الإسلامي العراقي – عدم المشاركة ، واصفا المؤتمر بأنه (مدبر).
كما رفض مقتدى الصدر – الزعيم الشيعي الذي كان قاد تمردا ضد قوات التحالف في معظم أرجاء جنوب العراق – رفض إرسال ممثلين عنه لحضور المؤتمر.

---------------فاصل--------------

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) في حديث له أمس في السعودية ، أكد بأن تأجيل المؤتمر فكرة صائبة ، حين قال:

Audio – NC073029 – Powell


نحن نتباحث منذ عدة أيام مع المسؤولين في الحكومة العراقية الانتقالية ، ومع الأمم المتحدة ، ولقد بدا لنا خلال الأيام المنصرمة أن الأفضل يتمثل في تأجيل المؤتمر لفترة وجيزة ، من أجل ضمان إنجاز الموضوع بشكل صحيح ، بدلا من اللجوء إلى العجلة ، وأنا واثق من أن المؤتمر سينعقد.

وفي الوقت الذي قلل فيه المسؤولون أهمية الوضع الأمني كسبب للتأجيل ، ينسب المحرر إلى محللين تأكيدهم على أهميته، ونقل عن (مصطفى العاني) – الخبير الإقليمي لدى المعهد الملكي للخدمات المشتركة في لندن قوله:

Audio – NC073030 – Al-Ani


كان سيجتمع عدد هائل من الناس في قاعة واحدة لمدة ثلاثة أيام ، في مكان يعرفه الجميع ، وهو حقا هدف سهل لمفجر انتحاري أو لهجوم بالهاون ، أو بالصواريخ. أعتقد أن المسألة هنا هي أن الضمانات الأمنية لا بد من تحقيقها ، وإلا لا أرى احتمالا لعقد هذا الاجتماع خلال أي فترة قريبة.

ويعتبر العاني أن التأجيل لمدة أسبوعين لن يشهد تحسنا جوهريا في الوضع الأمني ، ويتابع قائلا:

Audio – NC073031 – Al-Ani


لا أعتقد أن الوضع الأمني سيتحسن خلال أسبوعين ، إن كان هذا هو السبب الحقيقي للتأجيل. أما إذا كان الدافع يتمثل في إقناع الممتنعين عن الحضور بالاشتراك ، فأعتقد أن هذا يواجه بعض الصعوبات أيضا. وهكذا ربما نكون نتحدث عن سلسلة من قرارات التأجيل.

ويخلص المحرر في تقريره إلى التذكير بأن الموعد المتوقع الآن لانعقاد المؤتمر هو الخامس عشر من أب المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG