روابط للدخول

ما الذي يأمل المؤتمر الوطني في تحقيقه ؟


ميسون أبو الحب

مع استمرار اعمال العنف ومع استمرار عدم استتباب الوضع الامني يتهيأ العراق الآن للقيام بخطوة مهمة في مجال الانتقال السياسي في فترة ما بعد الحرب.
خلال هذا الاسبوع تبدأ اعمال المؤتمر الوطني ومهمته انتخاب مجلس سيشرف على عمل الحكومة المؤقتة. هذا المجلس سيكون من صلاحياته اقرار الميزانية واستخدام النقض ضد التشريعات ومساءلة الوزراء في المجالات السياسية. غير ان عددا من الجماعات المهمة منهم جمعية علماء المسلمين السنة ومؤيدو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يرفضون المشاركة في المؤتمر الوطني. غير ان السؤال المطروح الآن هو ما الذي يأمل المؤتمر الوطني في تحقيقه. مراسل إذاعة اوربا الحرة فالنتيناس ميته أعد لنا التقرير التالي الذي تعرض له ميسون أبو الحب:

خلال هذا الاسبوع ودون موعد محدد مسبقا سيجتمع ألف شخص في مؤتمر وطني بهدف اختيار اعضاء المجلس الوطني الذي سيكون بمثابة برلمان عراقي في الواقع.

المجلس الوطني من شأنه ان يساهم في نقل السيادة إلى الحكومة العراقية المؤقتة.

غير ان عددا من العراقيين عبروا عن تذمرهم من عدم امتلاك المؤتمر والمجلس مصداقية كافية باعتبار ان اعضاء المؤتمر لن يكونوا منتخبين.

فيصل استربادي هو مستشار عدنان الباججي، عضو مجلس الحكم السابق، للشؤون الدستورية والقانونية.
استربادي قال لاذاعة اوربا الحرة إن اختيار اعضاء المجلس الوطني بدلا من انتخابهم هو افضل ما يمكن عمله في مرحلة الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.

" قبل ان نصل إلى انتخابات كانون الثاني نمر بفترة استثنائية ولاسباب عدة. منها اننا نهيئ لانتخابات لاول مرة في العراق منذ خمسة واربعين عاما. ثانيا، ما دام امامنا عدة اشهر قبل الانتخابات، من الضروري بالنسبة لنا ان يكون هناك آلية بديلة ".

البرلمان الذي سيتم اختيار اعضائه أو المجلس الوطني سيكون مؤسسة مؤقتة تنتهي صلاحياتها مع حلول موعد الانتخابات العام المقبل.
استرابادي قال إن المؤتمر والمجلس يميزان العراق من الآن عن جيرانه الاقل ديمقراطية وتقدما في الشرق الاوسط.

مصطفى العاني خبير في معهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن وقد اخبر اذاعة اوربا الحرة بان اختيار اعضاء المؤتمر رغم انه ليس ممارسة ديمقراطية كاملة سيكون خطوة عملية نحو الديمقراطية.

" اعتقد انه تحول كبير على الطريق نحو انشاء نوع من النظام الديمقراطي في العراق. من المؤكد ان هذا النظام ليس مثاليا وليس عظيما لكنه يحقق الطموح في الاقل ".

لو نظرنا إلى الظروف السياسية الحالية واستمرار المشاكل الامنية في العراق حسب قول العاني، خيار عقد المؤتمر الوطني يمثل خطوة كبيرة إلى الامام.

سيتم اختيار ألف مرشح لحضور المؤتمر الوطني سيكون منهم ممثلون عن المحافظات إضافة إلى ممثلين للاحزاب السياسية والتجمعات العشائرية والمنظمات غير الحكومية.

من المتوقع ان تستمر اعمال المؤتمر الوطني يومين أو ثلاثة سيقوم خلالها المشاركون بانتخاب مائة شخص ليكونوا اعضاء في المجلس الوطني.

غير ان عددا من الجماعات المهمة رفضت المشاركة في المؤتمر الوطني. الأمر الذي يمكن ان يؤدي إلى عدم تمثيل هذه الجماعات في المؤتمر والى بقائها خارج التمثيل السياسي مما قد يلقي ظلالا من الشك على شرعية المجلس.

حركة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قالت إنها لن ترسل مبعوثين عنها إلى المؤتمر. هيئة علماء المسلمين المعتقد انها على ارتباط قوي بالمتمردين السنة ترفض هي الاخرى المشاركة في المؤتمر الوطني.

مصطفى العاني من معهد الخدمات الملكية المتحدة قال إن الجماعتين تتوقعان فشل الديمقراطية في العراق مما سيترك لهما الفرصة للاستيلاء على السلطة غير انه أضاف قائلا إن رفض المشاركة في المؤتمر الوطني مغامرة سياسية خطيرة.

" اعتقد انهم قد يهمشون في مرحلة لاحقة إذا لم يشاركوا في العملية ولو اثبتت العملية نجاحها. اعتقد انهم سيهمشون ".

من غير المؤكد متى سيسمح الوضع الامني في العراق ببدء المؤتمر الوطني اعماله.

الامم المتحدة اقترحت تأجيل عقد المؤتمر حتى شهر آب المقبل.
فؤاد معصوم رئيس اللجنة المشرفة على المؤتمر الوطني قال الاسبوع الماضي إن تأجيل عقد المؤتمر قد يؤدي إلى خسارة العملية السياسية مصداقيتها في نظر الشعب العراقي.

غير ان العاني قال إن عقد المؤتمر في موعده فيه مخاطر أيضا لا سيما اذا ما استمر الوضع الامني في التدهور.

" حتى لو اصروا على المضي في هذه العملية بغض النظر عن الوضع الامني، لا اعتقد انها ستكون ناجحة. لا يتعلق الأمر بمسألة الحفاظ على المواعيد لكن الامر صعب إن لم يتحسن الوضع الامني ".

رغم تراجع اعمال العنف بعض الشئ بعد نقل السلطة إلى العراقيين يعتقد العاني اخيرا أن المتمردين قد يحاولون تخريب المؤتمر.

على صلة

XS
SM
MD
LG