روابط للدخول

تقرير عن تأثير الانتخابات على لهجة الرئيس الاميركي بوش


ميسون أبو الحب

منذ تسلم الرئيس جورج دبليو بوش منصبه رئيسا للولايات المتحدة، شن حربين مهمتين. الاولى في افغانستان في عام 2001 والثانية في العراق في عام 2003.
جاءت الحرب الاولى باسم مكافحة الارهاب بعد تعرض واشنطن ونيويورك إلى هجمات ارهابية عرفت باسم احداث الحادي عشر من ايلول.
وجاءت الحرب الثانية في العراق باسم التخلص من نظام استبدادي عامل شعبه بوحشية وسعى إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل ليهدد به امن العالم. وكانت النتيجة هي سقوط نظام صدام حسين ودخول قوات التحالف العراق.

" لان النظام البعثي اصبح تاريخا لم يعد العراق بعد الآن تهديدا خطيرا على الامم الحرة، العراق بلد حر الآن ".

منذ ان بدأت الولايات المتحدة تسير في هذا الاتجاه، انقسم العالم على نفسه بين مؤيد ومناوئ لهذه السياسة الأميركية لا سيما في ما يتعلق بالحرب في العراق.

الولايات المتحدة كسبت في هذه الحرب حلفاء عديدين لكنها خسرت أيضا حلفاء رغم ان الاتجاه العام الآن يمضي إلى مد يد المساعدة لاعمار العراق واحلال الأمن والاستقرار فيه.

وجهت انتقادات عديدة إلى إدارة الرئيس بوش غير انه ظل يدافع هو والمسؤولون الاخرون عن صحة الخيار الذي اتخذه في ما يتعلق بالعراق.

في شهر شباط الماضي وصف الرئيس بوش نفسه رئيس حرب:

" أنا رئيس حرب. انني اتخذ القرارات هنا في المكتب البيضوي في ما يتعلق بالسياسة الخارجية وأنا افكر في الحرب ".
كان ذلك في شهر شباط الماضي.

غير ان العد التنازلي نحو موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة يقترب واستطلاعات الاراء تظهر ان الأميركيين لا يظهرون دعما كبيرا للحرب في العراق بل ان هذا الدعم ينخفض يوما بعد آخر لا سيما مع بلوغ عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق 900 شخص حسب آخر الاحصائيات.

الرئيس بوش يسعى إلى كسب الانتخابات وارضاء الناخبين ولذا راح يستخدم كلمة سلام اكثر من استخدامه كلمة حرب خلال التجمعات الانتخابية الأخيرة.
في تجمع عقد في سيدار ريبدز، كرر بوش كلمة سلام أو سلمي عشرين مرة في الاقل.
من اقواله " العدو شن الحرب علينا. لا أحد يريد ان يكون رئيس حرب بل اريد ان أكون رئيس سلام.. السنوات الاربعة المقبلة ستكون سنوات سلام ".
الرئيس بوش اكد أيضا ان الحربين التي شنهما على الارهاب ولازالة خطر التعرض إلى أسلحة الدمار الشامل جعلت من الولايات المتحدة مكانا أكثر امنا من ذي قبل إذ قال وهنا اقتبس " لفترة ما سرنا إلى الحرب ونحن نسير في اتجاه السلام الآن. اميركا اصبحت مكانا آمنا اكثر من ذي قبل. سنوات اربعة أخرى وستكون اميركا مكانا أكثر امنا وسيكون العالم اكثر امنا ".
المعركة الانتخابية بين الرئيس الحالي والمرشح الجمهوري جورج دبليو بوش والمرشح الديمقراطي جون كيري، هذه المعركة على اوجها ومن المتوقع ان يحمى وطيسها مع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الثاني المقبل غير ان من المؤكد ان الحرب في العراق والاوضاع العامة في العراق لها أثرها الكبير على السياسة الداخلية في الولايات المتحدة. ومن المتوقع ان يستمر هذا الاثر حتى بعد حين.

على صلة

XS
SM
MD
LG