روابط للدخول

عرض لمقالات رأي ذات صلة بالشأن العراقي نشرتها صحف عربية صادرة اليوم


حسين سعيد

مستمعينا الاعزاء طابت اوقاتكم واهلا بكم الى جولتنا اليومية على الصحف العربية ونكرس هذه الجولة لقراءة في صحيفتي الحياة والشرق الاوسط الصادرتان في لندن:
اعتبر عبد الوهاب بدرخان في صحيفة الحياة الصادرة في لندن المحاكمة المرتقبة لصدام حسين بانها تعاني من الانطباعات المسبقة التي تختزلها الى اجراء شكلي له هدف محدد ومرسوم وهو الاعدام.
ويعتقد بدرخان في تعليق له حمل عنوان (بدايات المحاكمة) انه أسهل محاسبة صدام على جرائمه الداخلية تجاه شعبه كله، بمختلف فئاته، اما الاصعب فهو محاسبته على جرائمه الخارجية. ولأنه يعرف ذلك، انتهز ظهوره الاول لابلاغ رسالته الى أنصاره ومؤيديه. لعب على الحسّ الشعبوي، وعلى مشاعر العداء للولايات المتحدة، وينبغي الاعتراف بأنه نجح.
ويتساءل المعلق أما هل يفيده مثل هذا النجاح فهذه مسألة اخرى تشبه سياساته ومغامراته التي صفّق الكثيرون لـ«نجاحها» بين مزدوجتين ، وأصبح معروفاً الى اين قادت العراقيين والعرب.
ويخلص الكاتب الى ان الاهم من رؤية صدام جثة في النهاية ان تكون هناك صورة واضحة للحقيقة، بكامل تفاصيلها. فلهذا وجدت المحاكمات. أي لمعرفة من؟ وكيف؟ ولماذا؟. وعندما تكون القضية قضية شعب برمته، وهي في حال صدام تهمّ شعوباً كثيرة، يصبح التعرّف الى الحقيقة امراً بالغ الحيوية.
فاصــل

وعن موضوع محاكمة صدام كتب حازم صاغية وفي الحياة ايضا ان الملاحظة الأولى التي ترد الى البال ان صدام حسين محظوظ: إن لم يكن كسياسي فبالتأكيد كشخص. فهو يتعرض لمحاكمة لم يتعرض لمثلها أي من ضحاياه وقتلاه الكثيرين. وهذا، من حيث المبدأ على الأقل، نقطة قوة لصالح العهد الجديد.
ويلفت صاغية في تعليقه الذي حمل عنوان (على هامش المحاكمة) ان على الحكومة العراقية اليوم، كائنة ما كانت الصعوبات التي تواجهها، وهي كثيرة، وكائنة ما كانت رقعة السيادة التي تتمتع بها فعلياً، وهي قليلة، ان تنجح في الامتحان الكبير التالي: كيف تُجعل المحاكمة هذه مدخلاً الى تعليم مجتمع وتثقيفه، وتقديم نموذج صالح له، ولا تنتهي محفلاً ثأرياً وانتقامياً عرف العراق، والعالم العربي، الكثير من أمثاله؟
ويخلص صاغية الى ان بعضاً من سوء الظن والخبث المتعمد يحملان على سؤال من نوع آخر، سؤالٍ تسنده خلفية يمكن تقديم آلاف البراهين عليها: هل هناك فعلاً، بين العراقيين وبين العرب، من يريد نموذجاً يقتدي به؟ ويعامله بشيء من التنزيه عن انحيازاته «السياسية» المسبقة والجاهزة؟ فقط لنقارن كلام كولن باول من انه يجب افتراض براءة صدام خلال محاكمته، بخطبة الشيخ رائد الكاظمي الذي حذّر محامي صدام من التوجه الى العراق للدفاع عنه. إن المشكلة أبعد بكثير من السياسة وأعمق، برأي معلق صحيفة الحياة.
فاصـــل
يصف مأمون فندي في صحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن الأحاديث والتعليقات العربية حول مثول صدام امام المحكمة العراقية مواجها لقاض عراقي شاب، بعض الفضائيات العربية ما تزال تطلق على صدام لقب الرئيس، بانها شيىء من الكذب.
ويقول الكاتب العرب لا يستطيعون العيش بدون ألقاب، الا يلقب المصريون سائق التاكسي بالباشمهندس، فيرد صاحب التاكسي على الراكب قائلا «اتفضل يا باشا». مع ان السائق يعرف انه «لا هو باشمهندس» ولا الراكب المسكين الذي يجر خلفه احيانا حقيبة مهترئة هو باشا، ولكنه شي مثل الكذب ابدا، تفنيص كما يقول اهل لبنان، والتفنيص عند اهل لبنان هو مزيج من الكذب والمظهرية في ذات الوقت، فلا يكفي ان تكذب، لكن يجب ان تتباهى وتتظاهر بقدراتك الابداعية على تجاوز حدود الخيال.
ويؤكد الكاتب ان مشهد العرب المدافعين عن صدام، وكذلك ردود الفعل من سائقي التاكسي والموظفين الحكوميين والطلبة الذين التقتهم الفضائيات وهم يقولون بان «المحاكمة مسرحية» وروحوا حاكموا شارون، وكأن المقابر الجماعية لم تحدث، وكأن الاكراد لم يقتلوا بالغاز الكيماوي، شي مثل، الكذب أبدا.
ويتساءل الكاتب مأمون فندي لماذا العرب ايضا يكذبون بهذا القدر، لدرجة انهم الآن ينظرون في عيون بعضهم وهم يكذبون وهم لابسون ثيابهم البهية، وعلى وجوه بعضهن المساحيق قائلين «عن جد» وما بمزح وبتصدق، كبداية او نهاية لعباراتهم، هل لانهم يعرفون انهم «يفنصون» على بعضهم البعض، فلا بد لأي عبارة ان يزاد عليها، «عن جد» و«ما بمزح» وحياتك، وحياة ابوك؟! هكذا تبدو لغة المدافعين عن صدام، ولغة المشككين في الحكومة الجديدة ولغة المكذبين للمقابر الجماعية والذين يزيحون كل الامور الى الخارج.

فاصــــل

(الكويت وصدام والمحكمة) هو عنوان افتتاحية صحيفة الشرق الاوسط التي جاء فيها بين سبع تهم ثقيلة، انتقى المتهم صدام حسين الهجوم على قاضيه في دعوى غزو الكويت. قال لقاضيه انه عندما غزا فَعَلَها من اجل الدفاع عن حق العراقيين لرفع سعر النفط، وبالتالي حمى شرف العراقيات.
ووصف كاتب الافتتاحية عبد الرحمن الراشد الحق الرئيس المتهم بالذكاء لانه قرر استراتيجية الهجوم على الكويت، على اعتبار انها الأضعف في القضايا المعلنة ضده. كما اعتبره دافع عن نفسه بدهاء عندما تحاشى التورط مع اصحاب الدعوى الأساسيين وهم الشعب العراقي.
والبقية برأي الراشد لا تهم في لعبة كسب العواطف، سواء كان بوش او الكويت، وبدرجة أقل إيران. فلا أحد يتذكر التفاصيل القديمة، وربما لا أحد يبالي بها سوى المتهمين فقط.
ويخلص الراشد في الشرق الاوسط الى ان صدام يعرف انه لن يستطيع الدفاع عن دوره في تلك الجرائم المروعة، التي نفذتها أجهزته الأمنية فدفنت مئات الآلاف ممن أعدمتهم في مقابر جماعية او فردية، بثيابهم وأحذيتهم، باطفالهم ونسائهم. صدام يستطيع ان يسخر من الكويت وبقية الخليجيين، مدركا ان هناك عربا آخرين يسعدون بمثل هذا التهكم والتهجم، ويقدر على مهاجمة الرئيس الاميركي، كل ذلك باحثا عن المتعاطفين معه. ويشدد الكاتب لكن المحاكمة الفعلية لم تبدأ بعد.
فاصـــــل
مستمعينا الاعزاء بمقال عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط نصل واياكم الى ختام قراءتنا في صحيفتي الحياة والرشق الاوسط الصادرتان في لندن. نشكركم على حسن المتابعة راجين لكم وقتا ممتعا منع بقية فقرات برامجنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG