روابط للدخول

الشرطة العراقية تفرض حظر تجول في مدينة النجف، بعد أن اشتبكت دورية للشرطة مع مقاتلين موالين لمقتدى الصدر، الرئيس العراقي غازي الياور يعلن أن الحكومة العراقية المؤقتة قررت إعادة العمل بعقوبة الإعدام


أياد الكيلاني

قدم سفراء الولايات المتحدة واستراليا والدانمارك أوراق اعتمادهم الثلاثاء إلى الرئيس العراقي غازي عجيل الياور بحضور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وذلك غداة نقل السلطة إلى العراقيين.
ونقلت وكالة فرانس بريس عن سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي قوله: السيد الرئيس السيد وزير الخارجية (...) إنني فخور للغاية بتقديمي أوراق اعتمادي من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش". وأضاف نيغروبونتي الذي وصل إلى بغداد مساء الاثنين: لي الشرف بأن يكون (الرئيس) اختارني للخدمة في هذه البعثة الدبلوماسية وهي بين الأكثر أهمية لأمننا القومي وسياستنا الخارجية – بحسب تعبيره.
والتقى نيغروبونتي الياور وزيباري مدة ربع ساعة على انفراد. وأعلن السفير الأميركي في بيان بعد اللقاء "شرفني للتو تقديم أوراق اعتمادي إلى الرئيس غازي الياور الذي استقبلني بحرارة في بلاده بصفتي سفيرا للولايات المتحدة". وأضاف أن "إعادة السلطة كاملة إلى العراقيين فتحت الباب أمام إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين دولتين حرتين مستقلتين".

وحدد في البيان الأهداف الثلاثة الرئيسية لسفارته وهي:
- "مساعدة العراق على إلحاق الهزيمة بالإرهابيين والعناصر الإجرامية التي تعارض قيام عراق حر".

- "تشجيع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية ودعم الديموقراطية في العراق ودولة القانون".

- "سياسة أميركا هي أن تكون الصديقة المحترمة التي تدعم العراق. إن هذا اقل ما يستحقه الشعب العراقي من الولايات المتحدة".


قال شاهد عيان إن صدام حسين الذي ارهب العراقيين طوال عقود قال صباح الخير وسعى إلى توجيه بعض الأسئلة عندما سلمته الولايات المتحدة إلى العدالة العراقية اليوم . وبدا صدام حسين الذي عثر عليه مختبئا بالقرب من مسقط رأسه في تكريت في كانون الأول الماضي ، بدا في صحة جيدة حين مثل أمام قاض عراقي في أول خطوة قانونية في محاكمته عما ارتكبه من أعمال وحشية طوال 35 عاما في السلطة. ونسبت وكالة رويترز إلى المحامي سالم الجلبي المسؤول عن المحكمة التي ستتولى محاكمة الرئيس العراقي السابق قوله إن صدام قال صباح الخير وسأل إذا كان بوسعه طرح بعض الأسئلة. وأضاف الجلبي الذي كان حاضرا في قاعة المحكمة حين نُقلت المسؤولية القانونية عن صدام و11 من أركان نظامه إلى العراقيين " قيل له انه يتعين عليه الانتظار حتى الغد." وقال الجلبي إن العديد من المسؤولين العراقيين السابقين في نظام صدام كانوا متوترين وهائجين. وتلقى الجلبي العديد من التهديدات بالقتل منذ أن اخذ على عاتقه مسؤولية جمع الأدلة ضد صدام وتشكيل محكمة خاصة لمحاكمته. ويتهم عراقيون صدام البالغ ال67 من عمره ، بتعذيب وقتل مئات الآلاف من السكان بمساعدة مسؤولين في حزب البعث الذي يرأسه . وتولى صدام رئاسة العراق في 1979 إلا انه كان الرجل الأقوى في العراق منذ الانقلاب الذي نفذه حزب البعث في 1968. وبدت مظاهر التوتر والعدوانية على مساعدي صدام عندما ابلغوا بان الاتهامات ستوجه إليهم يوم الخميس. وكان على حسن المجيد المعروف باسم "على الكيماوي" بسبب دوره في هجمات بالغازات السامة أدى أحدها إلى مقتل نحو خمسة آلاف كردي في حلبجة في 1988 الأكثر جلبة بين المسؤولين السابقين. وقال الجلبي ان المجيد "بدا خائفا للغاية وكان يرتعد." وسيظل صدام محتجزا لدى القوات الأمريكية. ومن المتوقع توجيه اتهامات رسمية له غدا الخميس. ومن بين المسؤولين العراقيين السابقين الذين انتقلت المسؤولية القانونية عنهم إلى العراقيين مع صدام نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز ، وبرزان إبراهيم حسن التكريتي مستشار صدام وأخوه غير الشقيق ، وعبد حميد محمود التكريتي سكرتير صدام ، وسبعاوي إبراهيم الأخ غير الشقيق لصدام ، ووطبان إبراهيم الحسن التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام ومستشاره ، وعزيز صالح النعمان القائد الإقليمي لحزب البعث ورئيس ميليشيا الحزب.



فرضت الشرطة العراقية حظر تجول في مدينة النجف اعتبارا من اليوم الأربعاء بعد أن اشتبكت دورية للشرطة مع مقاتلين موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وأبلغ غالب هاشم الجزائري قائد شرطة النجف الصحفيين أن السكان عليهم البقاء في ديارهم من الساعة التاسعة مساء حتى السادسة والنصف صباحا – بحسب التوقيت المحلي.
وقال شهود إن المتاجر أغلقت وخرج مقاتلو جيش المهدي التابع للصدر إلى الشوارع بعد الاشتباك الذي أعقب ملاحقة الدورية لمجرم داخل المدينة.
وقال رئيس الوزراء أياد علاوي إن الحكومة الانتقالية التي تسلمت السلطة رسميا من الولايات المتحدة يوم الاثنين قد تفرض قانون طوارئ في أجزاء من البلاد.
وكان الصدر قاد انتفاضة ضد القوات الأمريكية من النجف قبل نحو ثلاثة أشهر لكنه وافق تحت ضغط من زعماء الشيعة على هدنة اختفى بمقتضاها رجاله من الشوارع وبقيت القوات الأمريكية خارج المدينة.
وطلب الصدر من المقاتلين القادمين من خارج النجف العودة لديارهم في يونيو حزيران لكن أنصاره اشتبكوا مرارا مع الشرطة العراقية التي تتولى حاليا السيطرة على الأمن في النجف حيث تقع أشهر المزارات الشيعية.

نقلت وكالة رويترز عن الرئيس العراقي غازي الياور إعلانه اليوم أن الحكومة العراقية المؤقتة قررت إعادة العمل بعقوبة الإعدام ، وإعلان عفو عن من لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب العراقي.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الياور الذي تحدث إليها بعيد تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة يوم الاثنين قال أيضا إن العراق سيعيد العمل بقانون "السلامة الوطنية" الذي كان مطبقا في الستينات.
وأضاف أن القرارات اتخذت بعيد المراسم التي جرت يوم الاثنين مباشرة وأنها ستصدر رسميا في المستقبل القريب.
وأضاف الياور أن عقوبة الإعدام سيعاد العمل بها ولكن في إطار القواعد التي تتفق مع المعايير المطبقة في معظم دول العالم وتابع أنها ستطبق على عدد محدود من الجرائم من بينها الاغتصاب والخطف والقتل والإرهاب.
وتشير الوكالة إلى أن نشر تصريحات الياور جاء في اليوم الذي تم فيه تسليم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى القضاء العراقي. وقال محامون انه ستوجه للدكتاتور السابق اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب المذبحة التي قام بها ضد الأكراد عام 1988 وغزو الكويت عام 1990 والحرب الإيرانية العراقية 1980-1988.
وتابع الياور أن العفو العام سيقتصر على "من لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب العراقي ومن لم يقوموا بأعمال إرهابية ولم يشتركوا في المجازر التي كان الشعب العراقي ضحيتها".
وقال الياور إن الحكومة قررت إعادة العمل بقانون السلامة الوطنية الذي كان مطبقا في الستينات وأضاف أن القانون كان أقل حدة من قوانين الطوارئ ، غير أنه يشمل إجراءات صارمة ضد الأعمال الإرهابية وانتهاكات القانون.

نقلت وكالة فرانس بريس للأنباء عن تقرير نشر اليوم الأربعاء في جنيف أن اكثر من سبعة ملايين قطعة من الأسلحة الخفيفة موزعة في العراق منذ قرار سلطة الائتلاف المؤقتة السابقة حل الجيش العراقي ، مؤكدا بأن هذه الترسانة تهدد استقرار الشرق الأوسط.
وقال "دليل الأسلحة الخفيفة في العالم للعام 2004" إن سقوط نظام صدام حسين في نيسان 2003 ثم حل الجيش العراقي في أيار سمحا "بواحدة من أهم أسرع عمليات انتشار الأسلحة الخفيفة". وأضاف التقرير الذي أعده معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف أن ما يقرب من 4,2 مليون قطعة سلاح ناري كانت تملكها القوات المسلحة أو شبه العسكرية والاحتياط سُرقت أو تم إعادة بيعها في السوق السوداء بينما كان تحرك قوات التحالف "محدودا ومتأخرا جدا". وتابع أن هذه الأسلحة تضاف إلى حوالي 3,2 مليون قطعة سلاح يملكها المدنيون العراقيون من قبل ، مشيرا إلى أن الأسلحة النارية تنتشر بذلك بمعدل حوالي ثلاثين قطعة سلاح لكل مائة نسمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG