روابط للدخول

محادثات الرئيس الأميركي في تركيا تتناول الوضعَ في العراق


ناظم ياسين

عند وصوله إلى أنقرة مساء السبت، أكد الرئيس جورج دبليو بوش تأييده لجهود تركيا الرامية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوربي مُشيداً بالنموذج الديمقراطي الإسلامي في البلاد.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن بوش في بيان مقتضب قبيل محادثاته مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة "سأذكر الناس في هذا البلد الطيب أنه يجب أن يقدم الاتحاد الأوربي تاريخا لقبولكم فيه".
واشنطن تؤيد طموحات أنقرة في الحصول على تاريخٍ لبدء محادثات الدخول في عضوية الاتحاد الأوربي أثناء قيام زعماء الاتحاد بتقييم العملية الديمقراطية في تركيا في كانون الأول المقبل.
وعند اجتماعه مع أردوغان صباح الأحد، قال بوش "إنني اقدّر كثيرا النموذج الذي وضعته بلادكم حول كيف يمكن أن يكون البلد إسلاميا وفي الوقت نفسه يكون بلدا يعتنق الديمقراطية وحكم القانون والحرية".
(نص التصريح)
المحادثات تركّزت على العلاقات الثنائية وسبل تقوية حلف شمال الأطلسي والقضايا الإقليمية ومن بينها الوضع في العراق المجاور.
وبعد محادثاته مع أردوغان، حضر بوش غداء عمل مع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر قبل التوجه إلى اسطنبول للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي.
يشار إلى أن العاصمة التركية شهدت قبل ساعات من وصول بوش تظاهرات احتجاج على حرب العراق ضمت نحو خمسة آلاف شخص. أما في اسطنبول فقد احتشد عشرات الآلاف اليوم الأحد على الضفة الشرقية من المدينة احتجاجا على عقد قمة حلف شمال الأطلسي فيها غداً الاثنين.
--- فاصل ---
فرانس برس أشارت إلى أن بوش يعتزم الاستفادة من زيارته تركيا لتعزيز التعاون الأميركي مع أنقرة الذي تأثر بالخلافات حول المسألة العراقية.
يذكر في هذا الصدد أن البرلمان التركي رفض العام الماضي السماح للقوات الأميركية بفتح جبهة شمالية ضد العراق انطلاقا من أراضي تركيا.
ثم سعت حكومة أردوغان إلى تصحيح هذا الخلل بموافقتها في الخريف على المشاركة في القوة العسكرية الدولية المنتشرة في العراق. لكن المسؤولين العراقيين أنفسهم عارضوا هذا المشروع.
وتتخوف أنقرة من أن تشجع واشنطن كرد العراق في بحثهم عن حكم ذاتي في حال تفتت الدولة العراقية فيما تتخوف الولايات المتحدة من تدخل تركي في شمال العراق في هذه الظروف.
على صعيد آخر، لا تزال أغلبية ساحقة من الرأي العام التركي تعارض الوجود الأميركي في العراق.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن تركيا تشعر بقلق شديد من احتمال أن يثير الحكم الذاتي لخمسة ملايين كردي عراقي مطالب مماثلة في أوساط الكرد الأتراك البالغ عددهم اثني عشر مليونا.
وفيما تركّز جميع الأطراف على تسليم الولايات المتحدة السلطة رسميا لحكومة عراقية مؤقتة يوم الثلاثين من حزيران قال عبد الله غُل وزير الخارجية التركي الأسبوع الماضي "ينبغي ألا يسمح أبدا بتقسيم العراق"، على حد تعبيره.
هذا فيما قال دبلوماسيون إن تركيا ستطالب القوات الأميركية بقمع المتمردين الكرد الأتراك الذين ينشطون من قواعد بشمال العراق، بحسب ما أفادت رويترز.

على صلة

XS
SM
MD
LG