روابط للدخول

المخرج الفائز بجائزة مهرجان كان عن فيلمٍ وثائقي يعارض حرب العراق يعتزم إخراج فيلم آخر عن دور "بلير" فيها


ناظم ياسين

أعلن المخرج الأميركي الذي مُنح جائزة دولية الشهر الماضي عزمَه على إخراج فيلم وثائقي آخر يعارض حرب العراق.
مايكل مور، مخرج فيلم (فهرنهايت 11/9) الذي ينتقد الرئيس جورج دبليو بوش وقراره في غزو العراق، صرح بأن حملته المعارضة للحرب سوف تمتد لتشمل دور رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أيضاً.
وكان مور فاز أخيرا بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عن فيلمه الوثائقي المثير للجدل والذي قال عنه في حفل التسليم إنه يقدمه إلى الشعب العراقي خصوصاً وإلى "كل الذين يعانون بسببنا، بسبب الولايات المتحدة"، على حد تعبيره.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مور قوله في لوس أنجيليس الجمعة إنه يريد الآن أن يدرس دور الزعيم البريطاني في دعم الحرب وإرسال قوات إلى مكان خطِر.
وأضاف قائلا "من الناحية الشخصية اعتبر بلير مسؤولا بشكل أكبر عن هذه الحرب من جورج دبليو بوش والسبب هو أن بلير يعرف أكثر. بلير ليس معتوها. فلماذا يتحالف مع هذا الشخص؟"، بحسب تعبيره.
يذكر أن فيلم (فهرنهايت 11/ 9) الذي سيُعرض في دور السينما في الولايات المتحدة يوم الخامس والعشرين من حزيران الحالي يلمّح إلى وجود صلة بين الرئيس بوش وبين سعوديين من أصحاب النفوذ، بينهم عائلة أسامة بن لادن. كما يطرح الفيلم رأي المخرج بأن بوش باستخدامه مزيجاً من الخوف والمعلومات الخاطئة أدخلَ الولايات المتحدة حرباً لم تكن بحاجة إلى خوضها.
وبعد الإعلان عن فوز مور بجائزة مهرجان كان الشهر الماضي، صرحت الناطقة باسم البيت الأبيض سوزي ديفرانسيز لوكالة فرانس برس بالقول "إن هذه دولة حرة، وهذا ما يجعل أميركا عظيمة. إذ أن كل شخص له الحرية في أن يقول ما يشاء. وعدا عن ذلك، ليس لدينا أي تعليق"، بحسب تعبيرها.
مور ذكر في المقابلة التي أجرتها معه رويترز أمس الأول إنه أثناء صناعة فيلمه (فهرنهايت 11/9) اضطر لاختيار أجزاء من القصة للتركيز عليها. وأضاف أنه بدأ ببوش وكان هذا قرارا صعبا، على حد وصفه.
لذلك، أوضح مور قائلا "قررت أنني بحاجة لأن اصنع فيلماً مستقلا عن بلير في مرحلة ما هنا .وأنني بحاجة لفعل شيء عن بلير وبريطانيا" ، بحسب ما نقل عنه.
المخرج السينمائي الأميركي ذكر أيضا أنه استعد لجهود أنصار بوش لتشويه فيلمه وهو ما يحدث فعلا بهجماتٍ على موقعه على شبكة الإنترنت وأخرى تُشنّ عليه في تقارير صحفية وسط الحملة الحالية لانتخابات الرئاسة الأميركية.
وفي حديثه عن وسيلة التصدي لحملات التشويه، قال مور ببساطة: "إني أردّ فقط بقول الحقيقة في وجه أي شئ يُقال ضدي"، على حد تعبيره.
وأوضح أن الفيلم ليس محاولة لدعم حملة المرشح الرئاسي الديمقراطي المحتمل جون كيري، مضيفاً القول إنه في حال فوز كيري في الانتخابات "سوف أراقبه عن كثب، هو أيضاً"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.

على صلة

XS
SM
MD
LG