روابط للدخول

اقترابُ أعضاء مجلس الأمن من إجماعٍ على مشروع قرارٍ معدّل بشأن العراق


ناظم ياسين

سادت أجواء التفاؤل في أروقة الأمم المتحدة أمس بشأن الاقتراب من إجماعٍ لأعضاء مجلس الأمن إثر الجلسة الخاصة التي تم خلالها البحث في الأفكار العراقية-الأميركية المطروحة للسيطرة على العمليات العسكرية بعد انتقال السيادة إلى العراقيين.
وكالات أنباء عالمية أفادت بأن هذه الأفكار وردت في رسالتين بعثهما إلى مجلس الأمن رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي ووزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن التوصل إلى اتفاقٍ على التعامل مع العمليات العسكرية الحساسة.
يذكر أن المفاوضات بشأن مشروع القرار الدولي الجديد حول مستقبل العراق أصبحت أسهل بعد إصدار القيادة العراقية المؤقتة تأكيدات برغبتها في بقاء القوات الأجنبية بعد الموعد النهائي لتسليم السلطة بنهاية الشهر الحالي.
وأعرب جون نيغروبونتي مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أعرب عن أمله في أن يتم التصويت على مشروع القرار غداً الثلاثاء، مشيراً إلى اقترابِ مجلس الأمن نحو إجماعٍ عليه.
نيغروبونتي :
"ثمة من الأسباب الكافية ما يدفعنا إلى التوقّع بأن مسوّدة القرار تحظى بدعمٍ كبير من جميع أعضاء مجلس الأمن".
نيغروبونتي أوضح أن نسخة معدلة من مسودة القرار وهي الرابعة خلال أسبوعين ستعرض على المجلس اليوم الاثنين.
هذا فيما أكد دبلوماسي كبير آخر هو هيرالد مونوز مندوب تشيلي لدى الأمم المتحدة أكد ليل الأحد أن الوفدين الأميركي والبريطاني قاما بإجراء تعديلات على مشروع القرار المقترح مما ساعد في تقريب وجهات نظر أعضاء مجلس الأمن.
مونوز :
"أعتقد أننا قمنا بعملٍ ممتاز وأننا نقترب كثيراً من الإجماع. وقد قام كلا الوفدين، الأميركي والبريطاني، بتضمين العديد من اقتراحاتنا وأفكارنا في مشروع القرار".
لكن العقبة التي ربما تعرقل إقرار المسوّدة الأميركية البريطانية بشأن مستقبل العراق هي تعديل مقترح من فرنسا يمنح العراق صراحةً حقَ الاعتراض على أي عمليات عسكرية رئيسية تقودها الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، أشار تقرير لوكالة رويترز من مقر المنظمة الدولية في نيويورك إلى تشكّك بعض الدبلوماسيين في أن تقبل واشنطن الصيغة التي اقترحتها باريس.
--- فاصل ---
يذكر أن قضية السيطرة على القوات الأجنبية بعد نقل السيادة إلى العراقيين كانت من أكثر النقاط إثارةً للخلاف في مشروع القرار الذي يمنح الحكومة العراقية الانتقالية تفويضاً دولياً ويجيز وجود قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية.
لكن كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي صرّحت أمس بأنه تم التوصل إلى اتفاقٍ بشأن القضايا المهمة إثر المحادثات التي أجراها الرئيس جورج دبليو بوش مع نظيره الفرنسي جاك شيراك.
وأضافت في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز صنداي "نحن قريبون جدا من التوصل لاتفاق على قرار. الرئيس تباحث مع الرئيس شيراك الليلة الماضية. وأعتقد انه أمر مفهوم تماما أننا توصلنا لاتفاق على معظم القضايا الرئيسية" ، بحسب تعبيرها.
كما أوضحت أن واشنطن حلّت الآن مع الحكومة العراقية السؤال الخاص بما إذا كانت بغداد ستحتفظ بحق الفيتو أي الاعتراض على العمليات العسكرية للقوات الأميركية.
من جهته، قال أيمير جونز باري المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة إن حكومته فهمت أن "السياسة المتعلقة بالعمليات الهجومية الحساسة ستتطلب موافقة" لجنة وزارية عراقية جديدة، على حد تعبيره.
لكن الرسالتين اللتين وردتا إلى مجلس الأمن من رئيس الوزراء العراقي ووزير الخارجية الأميركي لا تنصّان على ذلك صراحة. وهذا ما حدا بفرنسا إلى اقتراحها بأن يتضمن مشروع القرار نصّاً يوضّح أن بمقدور العراق منع أي حملة عسكرية هجومية كبرى مثل الهجوم الأميركي على الفلوجة الذي عارضه العراقيون، بحسب ما أفادت رويترز. ولقي الاقتراح الفرنسي تأييدا جزئيا من الصين وألمانيا والجزائر وتشيلي.
هذا ومن المقرر أن يستمع أعضاء مجلس الأمن اليوم الاثنين أيضا إلى عرضٍ لمبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الذي لعب دورا محوريا في تشكيل حكومة عراقية انتقالية قبل تسليم السلطة في الثلاثين من حزيران.

على صلة

XS
SM
MD
LG