روابط للدخول

مسألة الديون العراقية أمام قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني


ناظم ياسين

من المتوقع أن تركّز قمة زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني خلال الأسبوع الحالي على تقييم مسيرة الاقتصاد العالمي في الوقت الذي يشير محللون إلى احتمالات تباطؤ الانتعاش بسبب أسعار النفط المرتفعة وعوامل أخرى.
وستكون المخاطر الأمنية التي تواجه العالم من المواضيع البارزة على جدول أعمال القمة التي ستنعقد بين الثامن والعاشر من حزيران في (سي آيلاند) بولاية جورجيا الأميركية.
يذكر أن مجموعة الدول الصناعية الثماني تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وكندا، إضافةً إلى روسيا.
القمة ستناقش أيضا قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد دُعي زعماء العراق وتركيا وأفغانستان والجزائر والأردن والبحرين واليمن إلى حضور غداء عمل إلى جانب زعماء الدول الثماني.
ونُقل عن بيان للبيت الأبيض أن الرئيس العراقي الجديد غازي عجيل الياور "سيناقش كيف أن الميلاد الجديد السياسي والاجتماعي والاقتصادي للعراق يمكنه المساهمة في قضية الإصلاح على امتداد المنطقة".
هذا وصرّح وزير المالية الكندي رالف غوديل أمس بأن زعماء مجموعة الثماني يريدون اتخاذ قرار أثناء القمة بشأن حجم الدين الذي سيعفون العراق من سداده من إجمالي الديون المستحقة عليه والتي تقدّر بنحو مائة وعشرين مليار دولار .
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن غوديل قوله في أوتاوا السبت: "هناك رأي وهو على الأقل من جانب بعض الدول الأوربية.. أن شيئا في نطاق ما بين 60 و65 في المائة سيكون ملائما. وهناك بعض الدول من بينها الولايات المتحدة التي ستحثُّ على نسبة اكبر بكثير في نطاق ما بين 90 و95 في المائة"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وكان وزير المالية العراقي عادل عبد المهدي ذكر الأسبوع الماضي أنه يتوقع إعفاء العراق من 90 في المائة من ديونه. وتؤيد كندا أن تكون النسبة المئوية للإعفاء كبيرة.
أما صندوق النقد الدولي فقد أعلن الشهر الماضي أن تحليلا لديون العراق سُلّم لأعضاء نادي باريس سيساعد الدائنين على اتخاذ قرار بشأن حجم الديون التي سيتم شطبها.
وأوضح جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي أنه سيتعين شطب ما لا يقل عن ثلثي ديون العراق لإعادة بناء هذا البلد بشكل صحيح.
وفيما يتعلق بالموقف الفرنسي، جاء في تقرير لوكالة فرانس برس أن باريس تعارض إلغاء قسم كبير منها رافضة بذلك تلبية مطلب الولايات المتحدة، كما عُلم لدى القصر الرئاسي الفرنسي أمس الأول، مما ينذر بأن المحادثات ستكون صعبة بهذا الصدد خلال قمة مجموعة الثماني.
وكانت فرنسا وألمانيا تعهدتا في كانون الأول الماضي بخفض نسبة كبيرة من ديون العراق المستحقة لدول نادي باريس خلال الجولة الأوروبية لوزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر الذي كلف بمتابعة ديون العراق.
ونُقل عن مصدرٍ في قصر الأليزيه أن فرنسا مستعدة لإلغاء نحو نصف الديون العراقية الخاصة بها والبالغة نحو ثلاثة مليارات دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG