روابط للدخول

رحيل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان الذي وُصف بأنه كان من أكبر المدافعين عن مبدأ الحرية


ناظم ياسين

ما أن أُعلن نبأ رحيل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان أمس حتى بدأت ردود الفعل الدولية تتوالى من كل مكان مشيدةً بالزعيم الذي وُصف بأنه مهندس انهيار الاتحاد السوفياتي الذي طالما نعَته ب"إمبراطورية الشر".
نانسي ريغان أعلنت السبت في بيانٍ مقتضب وفاة زوجها الرئيس الأميركي الأسبق عن عمر ثلاثةٍ وتسعين عاماً.
ونُقل عن إحدى محطات التلفزيون في لوس إنجيليس أن جثمان الرئيس الأربعين للولايات المتحدة سيعرض في المكتبة الرئاسية التي تحمل اسم رونالد ريغان لإلقاء النظرة الأخيرة عليه قبل نقله إلى واشنطن.
ريغان، الذي قاد لفترة جناح اليمين المتشدد في الحزب الجمهوري قبل فوزه بالرئاسة لولايتين متتاليتين بين عامي 1981 و1989، كان الأكبر سناً بين كل الرؤساء الأميركيين، وقد بلغ عمره حين انتهت فترة رئاسته الثانية تسعة وسبعين عاما.
وركّز الرئيس الأسبق خلال سنوات حكمه على هزيمة الشيوعية مما هيّأ الساحة لانهيار الاتحاد السوفياتي في نهاية المطاف.
قبل دخوله السياسة، اشتهر ريغان كممثلٍ سينمائي في هوليوود إذ أدى بين عامي 1937 و1964 أدواراً في ثلاثة وخمسين فيلماً.
وفي عام 1966 انتُخب حاكما لولاية كاليفورنيا. ثم أعيد انتخابه في عام 1970 لولاية ثانية من أربع سنوات. وفي عام 1980، رشّحه الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس حيث فاز في الانتخابات على الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر. وفي عام 1984، حقق فوزاً انتخابيا ساحقاً أعاده لولاية ثانية إلى البيت الأبيض.
الرئيس جورج دبليو بوش الذي تلقّى نبأ رحيل ريغان أثناء زيارته الرسمية إلى فرنسا وصفه بالرئيس الذي حظي باحترام أميركا ومحبتها، قائلا:
"لقد كسبَ رونالد ريغان احترامَ أميركا ومحبتَها بعظمتِهِ وطيبتِهِ. لقد كان يتمتع بالثقة التي تأتي مع الإيمان وبالقوة التي تأتي مع الشخصية وبالكَياسة التي تأتي مع التواضع وبروح المرَح التي تأتي مع الحكمة".
أما الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون فقد أكد عند سماعه النبأ ليل أمس أن ريغان كان من أكبر المدافعين عن مبدأ الحرية في العالم.

كلينتون :
"أعتقد أن الشيء الأهم هو إيمانُه بأميركا وإيمانُه بأن الحرية هي من القيَم الكونية. لقد كان يؤمن بأن كل فرد يريد الحرية. وقد تولى منصب الرئيس مع اقتراب نهاية الحرب الباردة. لقد ذهب إلى برلين حيث ألقى ذلك الخطاب العظيم الذي دعا فيه إلى تهشيم جدار برلين. وكان يؤمن على الدوام بأن الحرب الباردة سوف تنتهي بانتصار الحرية. ولعله كان يشعر بالفرح في أعوامه الأخيرة إذ للمرة الأولى في التاريخ، يحيا أكثر من نصف سكان العالم في ظل حكوماتٍ انتخبوها هم بأنفسهم. لقد كان يؤمن بذلك. وكان يؤمن بأن الحرية هي رغبةُ كل إنسان. وقد دافعَ عن هذا المبدأ. وبسبب ذلك، أعتقد أن ذكراه سوف تبقى خالدة".
وجاء في بيانٍ لقصر الأليزيه أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك يحرص على الإشادة برحيلِ رجل دولة عظيم ترك بقوةِ قناعاته والتزامه بالديمقراطية، علامةً فارقةً في التاريخ.
وفي لندن، أشاد رئيس الوزراء توني بلير بالرئيس الراحل ريغان واصفاً إياه ب"صديق حميم لبريطانيا". أما رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر فقد وصفته بأنه بطل أميركي كبير. وقالت في بيان بثته وكالة "أسوشييتد برس" أن رحيله خسارة ليس فقط للذين عرفوه وللأمة التي خدمها بكل فخر وأحبها من كل قلبه ولكن أيضاً لملايين الرجال والنساء الذين يعيشون حالياً بحرية بسبب السياسة التي انتهجها، على حد تعبيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG