روابط للدخول

جهود أميركية مكثّفة لكسبِ دعمٍ دولي أوسع لاستراتيجية الرئيس بوش تجاه العراق


ناظم ياسين

يتوقع مراقبون أن يكون حزيران المقبل شهرا حاسما بالنسبة للرئيس جورج دبليو بوش حيث سيقوم خلاله بعدد من الرحلات الخارجية لكسب تأييد دولي أوسع لاستراتيجيته تجاه العراق.
تقرير لوكالة فرانس برس للأنباء من واشنطن أشار إلى أن الجهود الدبلوماسية المكثّفة للرئيس بوش تتزامن مع بدء مشاورات في الأمم المتحدة بشأن مشروع قرار أميركي بريطاني يُفترض أن يواكب عملية انتقال السيادة إلى حكومة عراقية انتقالية في الثلاثين من حزيران.
وتطالب عدة دول من بينها فرنسا بتعديلات على نص القرار المقترح للتحقق من أن بقاء قوات التحالف في العراق لن يحول دون انتقال فعلي للسيادة.
وفي هذا الصدد، من المتوقع أن يبحث بوش شخصيا هذه المسألة مع نظيره الفرنسي جاك شيراك في الخامس من حزيران في باريس أثناء قمتهما التي ستؤشر إلى نهاية الخلاف الدبلوماسي الذي قام بين البلدين بسبب المعارضة الفرنسية لقرار شن الحرب على نظام صدام حسين.
وسيلتقي الرئيسان مجددا في اليوم التالي مع خمسة عشر من نظرائهم على سواحل النورماندي لإحياء الذكرى الستين للإنزال البريطاني الأميركي الكندي الذي حرّر أوروبا من النازية.
وقبل ذلك، سيجتمع بوش مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني أثناء زيارته إلى روما في الرابع من حزيران حيث سيلتقي أيضا البابا يوحنا بولس الثاني المعارض بشدة للتدخل العسكري في العراق.
وبعد عودته إلى أميركا سيستقبل بوش في السابع من حزيران زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني.
وفي الخامس والعشرين من حزيران، سيتوجه بوش ثانيةً إلى أوروبا للمشاركة في القمة السنوية الأوروبية الأميركية في ايرلندا. ثم يسافر بعدها إلى تركيا حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في السابع والعشرين من حزيران ويحضر قمة الحلف الأطلسي في اسطنبول حتى التاسع والعشرين من الشهر المقبل.
وفي تعليقه على هذا الجدول الدبلوماسي الحافل، صرح لانس مورو أستاذ التاريخ الرئاسي في جامعة بوسطن لفرانس برس بالقول إنه "يجدر ببوش أن يكون منفتحا وودودا بشكل تام وعميق مع الأوروبيين"، على حد تعبيره.
فيما اعتبر أكاديمي أميركي آخر هو توماس كرونين، رئيس كلية ويتمان بواشنطن، اعتبر في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس للأنباء أن بوش سيحتاج لكل المساعدة الممكنة بشأن استراتيجيته تجاه العراق. وأضاف أنه ينبغي عليه أن يبذل جهودا هائلة لرأب الصدع مع الحلفاء الأوربيين بسبب الأحادية التي انتهجها.
--- فاصل ---
في غضون ذلك، دعت روسيا والدانمارك الرئيس الأميركي إلى منح سيادة كاملة للحكومة العراقية الانتقالية التي سوف تتسلم السلطة في نهاية حزيران. وأعلن البيت الأبيض استعدادَ بوش لإجراء تغييرات في مسودة القرار الدولي المقترح.
تقرير لوكالة رويترز من واشنطن أشار إلى رغبة حكومات أوروبية بأن يتضمن نص القرار خطوطا رئيسية صارمة بشأن وضع قوات التحالف في العراق وذلك لقلقها من أن هذه القوات
ستعمل خارج نطاق سيطرة الحكومة المؤقتة.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن هذا القرار "سينجح فقط إذا سُمح للشعب العراقي بأن يكون صاحب القرار في مصيره وإذا أنشأ آلية لبعث سيادة حقيقية"، على حد تعبيره.
بوش تحدث هاتفيا مع بوتن. وفي لقائه أمس مع أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي، قال إنه أبلغ نظيره الروسي "إننا سنتوصل لترتيب سيتيح لنا مساعدة الشعب العراقي على تأمين بلاده حتى يمكن لها أن تتحرك قدما نحو الانتخابات"، بحسب تعبيره.
الرئيس الأميركي أجرى أيضا محادثات في البيت الأبيض مع أندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدانمارك الذي قال إثر الاجتماع
"نحتاج إلى نقل لسيادة حقيقية لحكومة عراقية ..حكومة عراقية يتم تزويدها بكل علامات ومبادئ حكومة ذات سيادة"، بحسب تعبيره.
فيما صرّح بوش بأنه أبلغ راسموسن أن "حكومتنا وتحالفنا سينقلان سيادة تامة وكاملة للحكومة العراقية المؤقتة"، مشيرا إلى إحراز تقدم في شأن مشروع القرار الدولي الجديد، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG