روابط للدخول

تقرير بشأن حملة إعمار العراق المستمرة بالرغم من إضطراب الوضع الأمني الذي تشهده البلاد


أياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، في تقرير لها من موسكو ، نسبت وكالة Associated Press للأنباء إلى محطة التلفزيون الروسية NTV قولها إن خمسين من العاملين في شركة الطاقة الروسية القائمة بإعادة بناء محطات توليد الطاقة الكهربائية في العراق ، قرروا البقاء في عملهم رغم النداء الذي وجهته وزارة الخارجية في موسكو بالجلاء عن البلاد.
وكان المتحدث باسم وزارة حالات الطوارئ الروسية Viktor Beltsov أكد في وقت سابق أمس الخميس بأن 138 عاملا بشركة Interenergoservis الروسية من المقرر أن يعودوا إلى موسكو اليوم على متن طائرة عائدة إلى الوزارة ، في رحلة تعتبر الثانية والأخيرة المقررة لإعادة العاملين لدى شركة الطاقة إلى روسيا في أعقاب سلسلة من الهجمات في العراق أسفرت عن مقتل ثلاثة من هؤلاء العاملين.
كما كان عدة مئات من العاملين قد عادوا إلى بلادهم في أعقاب الهجمات السابقة ، إلا أن ما يزيد عن 240 قرروا البقاء بالرغم من تحذيرات وزارة الخارجية الروسية وبالرغم من الوضع الأمني غير المستقر الذي يعرض حياتهم إلى الخطر.

------------------فاصل-------------
وفي تقرير آخر للوكالة ذاتها من طوكيو ، طلب أطباء ومدرسون وشخصيات دينية ، طلبوا من اليابان مساعدتها في تحسين معالجة المياه والصرف الصحي ، وفي بناء ساحات للعب الأطفال ، وفي تدريب الأطباء في العراق.
ونسبت الوكالة إلى الدكتور (حسن الداغر) - وهو طبيب بأحد مستشفيات مدينة السماوة الجنوبية – قوله إنه أطلع رئيس الوزراء الياباني Junichiro Koizumi بأن الجنود اليابانيين في المدينة – البالغ عددهم نحو 500 – حققوا فروقا كبيرة من خلال قيامهم بإصلاح الطرق والمدارس ، ومن خلال توفير الدعم الطبي. إلا أنه أضافه أن سكان المدينة بحاجة الآن إلى مساعدات أخرى ، فنظام المجاري وشحة المياه الصافية خارج المدينة يشكلن تهديدا على الصحة العامة ، كما يعني قلة ساحات اللعب وغيرها من وسائل الترفيه أن الأطفال لا أماكن لديهم للعب.
وتابع الدكتور الداغر قائلا إن الأطباء في مستشفى السماوة الرئيسي يفتقرون إلى الخبرة اللازمة لاستخدام أدوات التشخيص الأساسية ، ما يؤدي إلى ضرورة إرسال المرضى الذين يعانون من حالات أكثر خطورة إلى العاصمة بغداد ، حيث من الممكن أن ينتظروا عدة أشهر لتلقي العلاج. إلا أن الداغر أكد أيضا بأن رئيس الوزراء وعده بتحقيق هذه المطالب.
يذكر أن المجموعة العراقية موجودة في طوكيو في زيارة تستمر أسبوعا بدعوة من مجموعة مساعدات خاصة باسم معهد طوكيو.
ويمضي التقرير إلى أن المجموعة قامت أمس الخميس بزيارة مدرسة ابتدائية في طوكيو في الوقت الذي زار فيه الأطباء أحد المستشفيات في المدينة.
وينسب التقرير إلى إحدى المعلمات العراقيات (افتخار هويلي) – وهي معلمة تدرس اللغة العربية – قولها إنها أدركت مدى تأخر العراق عن الدول الغنية المتقدمة ، حين شاهدت التلاميذ اليابانيين وهم ينالون دروسا بالكزمبيوترات في قاعات دراسة بالغة النظافة والترتيب ، وأضافت: في ظل نظام صدام حسين سلبت منا حقوقنا بالكامل. أما في اليابان فينعم المدرسون والطلاب اليابانيون بحقوق مضمونة وهو ما ظهر جليا أمام أعيننا – بحسب تعبيرها.

-------------------فاصل-------------

وأخيرا ، تروي الوكالة في تقرير لها من ولاية فلوريدا الأميركية أن Thomas Foley – الأميركي الذي كان مكلفا المساعدة على إحياء الاقتصاد العراقي – تأكيده بأن التقدم يتحقق فعلا نحو إعادة تعمير العراق ونحو وضع البلاد على المسار الديمقراطي.
وأكد Foley في كلمة أمام إحدى غرف التجارة بالولاية قائلا: لو نجحنا في مساعينا – وأنا على ثقة بأننا سننجح – فسوف يعني ذلك تحقيق تغير كبير في العالم خلال فترة حياتنا – بحسب تعبيره.
وتابع Foley في كلمته موضحا بأن التغطية الإعلامية للعراق تظهر في العادة العراقيين ويهم لا يرحبون بالأميركيين في الوقت الذي يختبئون فيه في السراديب ، وأن مقتل الجنود الأميركيين ال800 في البلاد منذ الغزو يعتبر برهانا على أن العراق يقترب فعلا من حالة الفوضى ، ولكن العراق الذي عرفته هو على نقيض هذه الصورة تماما ، فهو عراق يشعر بالامتنان تجاه الأميركيين الموجودين هناك – بحسب تعبيره.
وكان Foley أعرب في مقابلة سابقة عن اعتقاده بأن تحقيق الديمقراطية والاستقرار الاقتصادي سيتطلب بعض الوقت – أي ما بين سنتين وخمس سنوات – قبل أن يدرك الناس بأن البلاد أصبحت تسير في اتجاه إيجابي وبأن النجاح الكامل بات في متناول اليد.

على صلة

XS
SM
MD
LG