روابط للدخول

تقرير بشأن سعي بعض اهم اعضاء مجلس الأمن لأجراء تعديلات في مسودة مشروع القرار المقدم من قبل الولايات المتحدة و بريطانيا، و ذلك بهدف تعزيز السيادة العراقية


أياد الكيلاني

في الوقت الذي يسعى فيه أعضاء مجلس الأمن إلى التوصل إلى صيغة قرار من شأنه تأييد إعادة السيادة الكاملة إلى العراق ، بدأت الخلافات المألوفة بين أعضاء المجلس إلى الظهور ثانية ، إذ تبحث كل من الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا عن صيغة تؤكد سيطرة عراقية أقوى على صناعة القرارات المتعلقة بالشؤون الأمنية ، وعن موعد محدد لسحب القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة من العراق. ويؤكد أعضاء المجلس أيضا بأن أي قرار لن يصدر في هذا الشأن حتى بعد أن يتسنى للدول الأعضاء في المجلس إجراء مشاورات مع الحكومة العراقية الانتقالية التي لم تشكل بعد.
مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في مقر الأمم المتحدة Robert McMahon أعد تقريرا حول هذا الموضوع ينسب فيه إلى بعض أهم أعضاء مجلس الأمن قولهم إنهم سيسعون إلى إجراء تعديلات في مسودة مشروع القرار المقدم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا ، وذلك بهدف تعزيز السيادة العراقية ، كما أكد عدد من المندوبين بأنهم يواجهون عملا دؤوبا في البحث عن إجماع حول قضية توضيح العلاقة بين القوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة من جهة والحكومة العراقية الانتقالية التي ستتسلم السلطة في الأول من تموز من جهة أخرى.
وصرح السفير الفرنسي Jean-Marc de La Sabliere ونظيره الألماني Gunter Pleuger للصحافيين بأن هناك تفهم واسع إزاء الحاجة إلى تدرج قيادي فعال للقوة ، إلا أن المندوب الفرنسي تابع قائلا إن الإشارة في مشروع القرار إلى الشراكة بين القوات العراقية وتلك التي تقودها الولايات المتحدة ليست كافية ، وتابع قائلا:

Audio – NC052702 – de La Sabliere


نحن نعرف أن اتفاق سيتم القوة متعددة الجنسيات والحكومة العراقية ، ولكن هذا لا يكفي ، إذ نعتقد أن من المهم تضمين القرار بعض المبادئ أو الأبعاد الكفيلة بتوضيح أي اتفاق سيتم التوصل إليه بين القوة الدولية والحكومة.


كما شدد عدد من أعضاء المجلس على الحاجة إلى تفادي حالات إيقاع القوات العراقية العاملة تحت قيادة موحدة ، في وضع يتلقون فيه أوامر بالقتال رغما عن رغبتها ، وأضاف Pleuger أن القرار لا بد له من التوضيح بأن القادة العراقيين سيحتفظون بحق اتخاذ القرارات المتعلقة بالسيطرة على قواتهم ، وتابع قائلا:


Audio – NC052703 – Pleuger


ستكون هناك حاجة إلى وضع آلية للتشاور والتعاون ، تكفل التوضيح بأن سيادة الحكومة العراقية تمتد لتضم الهيكلية الأمنية ، من جهة ، وتفادي الحالات المشابهة لما حدث في الفلوجة ، حيث تخلت وحدات كاملة من الجيش العراقي عن أداء الخدمة.


--------------------فاصل-----------

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن الصين وزعت مقترحا يضع حدا لتفويض القوات متعددة الجنسيات حتى كانون الثاني القادم ، وهو موعد إجراء الانتخابات في البلاد ، في حين تنص المسودة الأميركية / البريطانية على مراجعة هذا التفويض بعد سنة ، أو في حال تقدمت الحكومة العراقية المنتخبة في كانون الثاني بطلب لمراجعة هذا التفويض.
كما اقترحت الصين وضع قوات الجيش والشرطة العراقية – التي ما زالت بحاجة إلى تدريب واسع – تحت سيطرة الحكومة الانتقالية ، وأن يفرض القرار المقترح على القوة متعددة الجنسيات بأن تتشاور مع الحكومة الانتقالية في شأن الإجراءات العسكرية ، باستثناء حالات الدفاع عن نفسها.
واعتبر المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة Wang Guangya في حديثه مع الصحافيين ، بأن هذه القضايا يمكن إيجاد الحلول المثلى لها في أعقاب تسمية أعضاء الحكومة الجديدة ، وأضاف:

Audio – NC 052704 – Wang


المطلوب أولا هو وجود الحكومة الانتقالية ، إذ سيتم الإعلان عن أسماء أعضائها وهم من المقبولين لدى العراقيين. ثم – وفيما يتعلق بالمسودة الحالية – لا بد من مناقشة الموضوع مع هؤلاء المختارين ، ففي حال اختيارهم قبل إصدار القرار ، ويتبين أنهم لا يقبلون ذلك القرار ، ستظهر بالتالي مشكلة مختلفة تماما.


------------------فاصل--------------

ويوضح التقرير بأن مشروع القرار المطروح للمناقشة من شأنه أن يسمح للقوات التي تقودها الولايات المتحدة باتخاذ كافة التدابير الضرورية لحفظ النظام ، ولا تتضمن نصا يتيح للجانب العراقي حق النقض.
وينسب المراسل إلى David Phillips – الزميل الأقدم بمجلس العلاقات الخارجية ، والمستشار السابق لوزارة الخارجية الأميركية في الشأن العراقي لفترة ما بعد الحرب – تأكيده بأن ترك تحديد العلاقة بين المسؤولين الأميركيين والعراقيين ميدانيا يفوق في أهميته تحديد هذه العلاقة في مجلس الأمن ، ويضيف:

Audio – NC052705 – Phillips


لا أعتقد أن الحكمة تتطلب فرض قيود في قرار مجلس الأمن لا تمت للواقع بصلة ، خصوصا في ضوء الوضع غير المستقر وبالنظر إلى سرعة تقلب وتغير الأوضاع. فالواقع على الأرض هو الذي سيتحكم بالإستراتيجية الأمنية ، وهذه الإستراتيجية لن تنجح إلا في حال استبعاد العراقيين عن التحكم بها.

ويشير المراسل إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق (الأخضر الإبراهيمي) التقى في عدد من المناسبات بعالم الذرة العراقي (حسين الشهرستاني) ، الذي تردد اسمه أخيرا باعتباره المرشح الأفضل لرئاسة الوزراء ، إلا أنه أوضح أيضا بأن الشهرستاني أكد له عدم رغبته في تولي رئاسة الحكومة الجديدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG