روابط للدخول

اصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها السنوي يوم الاربعاء و انتقدت فيه بقسوة تصرفات قوات التحالف في العراق


ميسون أبو الحب

جاء في تقرير منظمة العفو الدولية السنوي ان الولايات المتحدة اظهرت افلاسا في الرؤية وانعداما في المبدأ في حربها على الارهاب وفي اجتياح العراق.
تقرير منظمة العفو الدولية انتقد انتهاكات حقوق الانسان في دول عديدة لا سيما في الدول التي استهدفتها حرب الولايات المتحدة على الارهاب وذلك لكونها تسمح بهذه الانتهاكات باسم الحرية.
التقرير أشار أيضا إلى ان الطبيعة الخاصة للصراع الذي ادى إلى اسقاط نظام صدام حسين ادى من جهة أخرى إلى تجميد دور الامم المتحدة في مجال ضمان حقوق الانسان على الصعيد العالمي.

يقع تقرير منظمة العفو الدولية في 339 صفحة ويضم تفاصيل عديدة عن اوضاع حقوق الانسان في 157 دولة غير ان التقرير خصص غالبية صفحاته للولايات المتحدة كما انتقد دولا كبرى أخرى مثل الصين وروسيا.

ايرين خان وهي الامينة العامة لمنظمة العفو الدولية قالت إن الجدول الامني العالمي الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش مفلس في الرؤية وعديم المبدأ.


" عندما أنظر إلى الوراء على مدى اثني عشر شهرا، أرى حربا ضد القيم العالمية.... حربا تخوضها من جهة جماعات مسلحة مستعدة للذهاب إلى اقصى نقطة في اللاانسانية من خلال مهاجمتها اناسا اعتياديين وارى من جانب آخر حكومات تظهر اندفاعا مساويا في مهاجمة حقوق الانسان والمبادئ العالمية. وبين الاثنين يدفع الناس الاعتياديون ثمنا عاليا، في شكل حقوق انسان وفي شكل ارواح بشرية ".

ايرين خان الامينة العامة للمنظمة قالت أيضا إن الحرب في العراق قللت الاهتمام بانتهاكات حقوق الانسان في مناطق معروفة في العالم مثل منطقة الشيشان والكونغو كما خففت من تسليط الضوء على مشاكل ملحة أخرى مثل الفقر أو انتشار الأسلحة الصغيرة.

" شاهدنا الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاءهما يخوضون حربا باسم تدمير أسلحة الدمار الشامل في العراق. غير ان أسلحة الدمار الشامل الحقيقية هي الأسلحة الصغيرة والخفيفة وليس الأسلحة النووية ولا الكيماوية ولا البيولوجية. هذه الأسلحة الصغيرة والتقليدية تقتل خمسمائة ألف شخص كل سنة ".

ايرين خان اضافت بالقول إن التضحية بحقوق الانسان باسم تحقيق الأمن في الداخل يؤدي إلى اغماض العين عن انتهاكات حقوق الانسان كما ان استخدام القوة العسكرية بشكل وقائي في المكان والموقع الذي تختاره الولايات المتحدة لم يحسن الأمن ولم يضمن الحريات، حسب قولها.

تقرير منظمة العفو الدولية أضاف بالقول إن قوات التحالف فشلت في تحمل مسؤولياتها باعتبارها قوات احتلال في العراق ويشمل ذلك واجبها في إعادة النظام والسلامة إلى وضعيهما الطبيعي وفي توفير الاغذية والرعاية الصحية ومساعدات الاغاثة.

وورد في تقرير المنظمة أيضا أن فترة ما بعد الحرب في العراق تميزت بشكل خاص بعدم توفر الأمن للعراقيين الاعتياديين. وأن ممارسة قوات التحالف التعذيب والمعاملة السيئة امر شائع. التقرير أشار أيضا إلى وقوع خسائر في ارواح المدنيين نتيجة استخدام القوات الأميركية القوة بشكل مفرط أو ان هؤلاء المدنيين قتلوا في ظروف مثيرة للجدل. التقرير أشار في هذا الصدد إلى مظاهرة وقعت في مدينة الفلوجة وقتل فيها خمسة عشر شخصا بينهم اطفال على يد قوات اميركية في التاسع والعشرين من نيسان من عام 2003 هذا إضافة إلى اعتقال واحتجار آلاف من الاشخاص دون توجيه تهمة اليهم ودون محاكمتهم على مدى عام.
من النقاط الاخرى التي أشار اليها تقرير منظمة العفو الدولية مقتل مئات من المدنيين وجرح آلاف في العراق بسبب قصف قوات التحالف واستخدامها القنابل العنقودية خلال الحرب في العراق في ربيع عام 2003 .

على صلة

XS
SM
MD
LG