روابط للدخول

تقرير بشأن مشروع قرار يتعلق بالعراق قدمته الولايات المتحدة و بريطانيا إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة


ميسون أبو الحب

يدعو مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة، يدعو إلى الاعتراف بالحكومة العراقية المؤقتة التي ستشكل قريبا وتتسلم السيادة في الثلاثين من حزيران المقبل كما يدعو إلى بقاء القوات متعددة الجنسيات في العراق لفترة عام واحد تحت قيادة اميركية وهي فترة قابلة للتجديد ويدعو اخيرا الامم المتحدة إلى أداء دور اساسي في العراق. والقرار يضع في مجمله في نهاية الامر حدا لحالة الاحتلال في العراق في موعد الثلاثين من حزيران المقبل.

لقي هذا القرار ترحيبا لدى العديد من الدول غير ان البعض يرى انه ترك بعض القضايا دون حلول واضحة. من هذه القضايا العلاقة بين الحكومة الجديدة والقوات متعددة الجنسيات ومدى اشراف الحكومة الجديدة على القضايا الامنية وعلى موارد الثروة الطبيعية في العراق وعوائدها.


مجلس الحكم العراقي اصدر يوم الثلاثاء بيانا طالب فيه بان يمنح الثلاثون من حزيران الحكومة العراقية الجديدة الاشراف الكامل على الشؤون الخارجية والداخلية للعراق وكذلك الاشراف الكامل على النفط والموارد الطبيعية الاخرى وصندوق انماء العراق والمواقع الرئيسية مثل المطارات والموانئ وغيرها من رموز السيادة.
مجلس الحكم طالب أيضا بمشاركة الحكومة العراقية بشكل فاعل في القضايا المتعلقة بالمنح والمشاورات والمساعدات الخاصة بالاعمار.

رئيس مجلس الحكم الحالي غازي الياور انتقد مشروع القرار الأميركي البريطاني وقال انه لا يلبي الطموحات.

عضو مجلس الحكم احمد الجلبي رفض قرار مجلس الأمن قائلا انه يمنح مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي سلطات واسعة لاتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية الاساسية في العراق. الجلبي انتقد القرار أيضا لكونه لا يفرض حدودا على القيادة العسكرية الأميركية في العراق.

مسألة بقاء القوات الاجنبية في العراق وحسب ما ورد على لسان مسؤولين اميركيين وبريطانيين هي مسألة ضرورية باعتبار ان العراق لا يملك حتى الآن قوات دفاع كافية.
غير ان اهم النقاط انما تتعلق بالعلاقة بين هذه القوات الاجنبية والحكومة العراقية الجديدة.
ظهر من التعليقات التي ادلى بها مسؤولون بريطانيون واميركيون ان هناك اختلافا في المنظور إلى هذا الأمر. الاميركيون يعتقدون ان القوات الأميركية ستفعل ما هو ضروري لحماية نفسها بينما ربط البريطانيون العمليات العسكرية بموافقة الحكومة الجديدة.
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال يوم الثلاثاء:

" لو كان هناك قرار سياسي تتحرك قوات التحالف بموجبه إلى موقع مثل الفلوجة بطريقة معينة فيجب ان يتم ذلك بموافقة الحكومة العراقية. يبقى الاشراف السياسي النهائي بيد الحكومة العراقية بعد نقل السلطة ".

اما وزير الخارجية الأميركي كولن باول فقال:

" من الواضح انه إذا ما تعلق الأمر بالقوات المسلحة الأميركية وحماية نفسها أو انجاز مهمتها بطريقة قد لا تكون على توافق تام مع ما تريده الحكومة العراقية المؤقتة في لحظة ما، فان القوات الأميركية تبقى تحت قيادة الولايات المتحدة وستفعل ما هو ضروري لحماية نفسها ."

غير ان نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت قال الاربعاء الا وجود لخلاف مع واشنطن وانه العراقيين سيشرفون على القوات الاجنبية بعد الثلاثين من حزيران الا في حالة تعرضت هذه القوات إلى هجمات.
بريسكوت قال أيضا " ستتخذ الحكومة العراقية جميع القرارات المناسبة في مجال الأمن والسياسات التي يجب اتباعها ازاء الارهاب. ولكن قد تحدث ظروف تقع فيها هجمات ارهابية على قوات عسكرية سواء اكانت هذه القوات اميركية ام بريطانية فمن الواضح ان من المتوقع ان ندافع عن انفسنا. لا شك في ذلك "، حسب قول جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني.


من جانبها اعربت دول عديدة عن تأييدها لمشروع القرار الأميركي البريطاني. بعض هذه الدول عارض الحرب في العراق مثل فرنسا وروسيا والمانيا. لكنها طالبت بايضاحات اكبر حول المسائل المتعلقة بعلاقة الحكومة الجديدة مع القوات الاجنبية في العراق ومدى اشرافها على ثروات البلاد الطبيعية وكذلك مدى اشرافها على الشؤون الخارجية والقضايا الامنية.
كل هذه النقاط ستتم مناقشتها في مجلس الأمن الدولي غير ان الصيغة النهائية للقرار في انتظار تقديم المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي تقريره إلى المجلس في نهاية هذا الشهر.
التقرير سيتضمن أسماء الشخصيات المرشحة لتولي مناصب في الحكومة الجديدة.
تقارير صحفية ذكرت ان منصب رئيس الوزراء سيشغله حسين الشهرستاني وهو عالم نووي شيعي سجنه صدام حسين في السابق.
الامين العام للامم المتحدة أعرب من جانبه عن ثقته بان النقاشات داخل المجلس ستقدم توضيحات اكبر وربما تؤدي إلى ادخال تعديلات على مشروع القرار الأميركي البريطاني.

على صلة

XS
SM
MD
LG