روابط للدخول

بوش يعتزم توضيح استراتيجيته تجاه العراق فيما يدعو الرئيس السابق كلينتون إلى منح الأمم المتحدة دورا قياديا لإنجاح الانتقال نحو الديمقراطية


ناظم ياسين

في الوقت الذي يعتزم الرئيس جورج دبليو بوش أن يوضّح استراتيجيته تجاه العراق في المرحلة المقبلة، أعرب الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عن اعتقاده بأن منظمة الأمم المتحدة هي أكثر تأهيلا من الولايات المتحدة لقيادة العراق نحو الديمقراطية.
بوش سيلقي خطابا أمام طلبة الكلية الحربية بالجيش الأميركي غداً الاثنين يطرح خلاله ما وصفت باستراتيجية واضحة لمستقبل العراق.
وفي تقريرٍ لها من كروفورد بولاية تكساس، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناطق باسم البيت الأبيض ترنت دفي قوله إن الرئيس بوش سيعلن في الخطاب أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تقترب من مرحلة حيوية مع اقتراب موعد نقل السلطة إلى العراقيين في الثلاثين من حزيران المقبل.
الناطق الرئاسي الأميركي أضاف أن بوش "يتطلع نحو عرض استراتيجية واضحة على الشعب الأميركي وجمهور المستمعين من مختلف أنحاء العالم تؤكد مدى الحاجة إلى المضي قدما"، بحسب تعبيره.
كما أشار دفي إلى أن خطاب الرئيس بوش سيتناول شؤون الأمن ونقل السلطة وجهود تحسين الأوضاع الإنسانية والبنية التحتية المدنية ومساعي حشد دعم دولي أوسع نطاقا لإشاعة الاستقرار في العراق وإرساء الديمقراطية فيه.
وأضاف أن بوش يدرك شأنه في ذلك شأن معظم الأميركيين ما تنطوي عليه الأيام المقبلة من تحديات شاقة وأن أعداء الحرية في العراق سيفعلون كل ما هو ممكن لوقف إحراز أي تقدم ولكنه يدرك أيضا أن هناك تصميما راسخا لنقل السيادة في موعدها المحدد.
فرانس برس أشارت إلى أن استطلاعات الرأي العام الأميركي التي أُجريت أخيرا تُظهر ارتفاعا في مستوى شكوك الناخبين بسياسة بوش تجاه العراق. وفي الشهور الخمسة الأخيرة التي تسبق انتخابات الرئاسة، تشير نتائج الاستطلاعات إلى تعادل مستوى شعبيته مع جون كيري، المرشح الرئاسي المحتمل عن الحزب الديمقراطي.
--- فاصل ---
في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إن الأمم المتحدة هي أكثر تأهيلا من الولايات المتحدة لقيادة العراق نحو الديمقراطية.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن كلينتون، وهو من الحزب الديمقراطي، قوله في كلمة ألقاها السبت في ساو باولو بالبرازيل
"سنكون على المدى البعيد في حالة أفضل إذا نجح العراق كدولة ديمقراطية، ولكن هذا الأمر ينطوي على تحديات. فالديمقراطية لا يمكن فرضها بل ينبغي أن يكون العراقيون راغبين فيها حقا"، بحسب تعبيره.
الرئيس الأميركي السابق أكد أن الديمقراطية في العراق هدف يمكن تحقيقه ولكن الجهود التي تُبذل في هذا الاتجاه ينبغي أن تكون متعددة الأطراف وبقيادة الأمم المتحدة.
وفي إشارته إلى أسلحة الدمار الشامل التي كانت من مبررات شن الحرب، انتقد كلينتون إدارة بوش لعدم إفساح المجال أمام المفتشين التابعين للأمم المتحدة كي ينجزوا عملهم. لكنه انتقد في الوقت نفسه أولئك الذين يشككون بدوافع الولايات المتحدة نحو خوض الحرب. وفي هذا الصدد، قال "لا أعتقد أن حرب العراق كانت بسبب النفط والإمبريالية بل أنها أكدت الأحادية على حساب التعاون كطريقة لتوجيه العالم في القرن الحادي والعشرين"، بحسب ما نقلت رويترز عن الرئيس الأميركي السابق.

على صلة

XS
SM
MD
LG