روابط للدخول

الإعلانُ عن تحقيق جنائي جديد في انتهاكات السجناء فيما يواصل الإعلام الأميركي نشرَ صورٍ إضافية


ناظم ياسين

في الوقت الذي تستمر وسائل الإعلام الأميركية بنشر المزيد من الصور والأشرطة التي تظهر فيها لقطات إساءة معاملة المعتقلين العراقيين، أُعلن في واشنطن الجمعة أن القوات المسلحة الأميركية تحقق في موت ثمانية سجناء آخرين كانوا محتجزين من قبل الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان بوصفها جرائم قتل.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية طلب عدم كشف هويته أنه يُجرى التحقيق في ثماني حالات وفاة لسجناء "صنفتها السلطات الطبية على أنها جرائم قتل تشمل ما يشتبه بأنه اعتداء على المعتقلين إما قبل جلسات الاستجواب أو خلالها مما أدى إلى وفاة المعتقلين"، بحسب تعبيره.
وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية تنظر في أكثر من ثلاثين حالة وفاة لسجناء معظمها في العراق.
كما أوضح أن حالات الوفاة الثمانية الإضافية تلك التي اعتبرت قتل هي من بين تسع حالات وفاة مازال الجيش يجري تحقيقات بشأنها. وقال المسؤول إن حالة الوفاة التاسعة ناجمة على ما يبدو عن أسباب طبيعية.
كما نقلت وكالة رويترز عنه القول إن تعبير القتل مثلما يستخدمه المسؤولون عن الفحص الطبي "يتم تعريفه كحالة وفاة تنجم عن العمل العنيف الذي يرتكبه شخص آخر لإثارة الخوف أو الإيذاء أو الموت"، بحسب تعبيره.
من جهتها، أعلنت وزارة العدل الأميركية أمس بدءَ أول تحقيق جنائي فيما يتعلق بمتعاقد مدني في العراق بشأن سوء معاملة السجناء العراقيين.
وقال مارك كورالو الناطق باسم الوزارة "بالأمس تلقت وزارة العدل إحالة من وزارة الدفاع بشأن متعاقد مدني في العراق وفتحت تحقيقا في الأمر. مازلنا ملتزمين باتخاذ كل الخطوات الملائمة في إطار سلطاتنا القانونية فيما يتعلق بمزاعم سوء معاملة السجناء العراقيين "، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
وفي لندن أيضا، أعلن مكتب النائب العام البريطاني الجمعة أن ممثلي الادعاء الحكومي يدرسون ما إذا كانوا سيحيلون جنديا بريطانيا إلى القضاء بشأن مقتل مدني عراقي. وجاء هذا الإعلان وسط اتهامات بأن القوات البريطانية في العراق أساءت هي أيضا معاملة السجناء وقتلت بالرصاص مدنيين أبرياء.
--- فاصل ---

في غضون ذلك، سلطت صحيفة أميركية بارزة لليوم الثاني على التوالي مزيدا من الأضواء على قضية إساءة معاملة السجناء العراقيين. فقد ذكر تقرير لصحيفة (واشنطن بوست) اليوم السبت أن الجنود الأميركيين الذين انتهكوا حقوق السجناء في أبو غريب لم يكونوا في جميع الأحوال يقومون بتحضيرهم للاستجواب وإنما كانوا يعاقبونهم أو يفعلون ذلك لمجرد اللهو.
وكانت هذه الصحيفة كشفت أمس الجمعة عن مجموعة من الصور الجديدة ولقطات فيديو وشهادات خطية موثقة تتعلق بانتهاكات
السجناء على أيدي عسكريين أميركيين.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن (واشنطن بوست) في عددها الصادر اليوم السبت انه جاء في شهادة خطية موثقة لضابط بالشرطة العسكرية أن مدنيين وضباطا بالمخابرات العسكرية كانوا يزورون السجن ليلا ويقتادون السجناء بعيدا لاستجوابهم داخل "كوخ خشبي" وراء المعتقل.
وأضافت أن حراس سجن أبو غريب أجبروا المعتقلين هناك على القيام بأمور مذلة للتسلية أو لمعاقبتهم وليس لتحضيرهم نفسيا للاستجواب، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG