روابط للدخول

تقرير


أياد الكيلاني

طالب قادة عراقيون ومعهم بعض أقرب المقربين من الولايات المتحدة في احتلالها العراق ، طالبو أمس الثلاثاء بأن تتخلى واشنطن عن المزيد من السلطة التي تنوي تسليمها إلى الحكومة العراقية التي من المتوقع أن تستعيد السيادة على البلاد الشهر القادم. وتفيد وكالة رويترز من بغداد بأن وفدا عراقيا سيتوجه اليوم إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالسيطرة الكاملة على موارد النفط وبوضع حد للتركة الثقيلة المتمثلة في تعويضات الحرب والتي ورثها العراق من نظام صدام حسين المنهار.
أما واشنطن – في الوقت الذي تتعرض فيه مكانتها إلى الزعزعة نتيجة الفضيحة المتعلقة بإساءة معاملة محتجزين عراقيين في سجن أبو غريب ، ولكونها لم تنجح في وضع حد للعنف الذي شهد يوم الاثنين مقتل رئيس مجلس الحكم العراقي – فلا تعرض سوى سيطرة جزئية على الحكومة الانتقالية العراقية التي ستؤسسها بمساعدة الأمم المتحدة نهاية الشهر القادم.

ويمضي التقرير إلى أن السيادة الاقتصادية الجزئية ، خصوصا فيما يتعلق بموارد العراق النفطية التي تشمل ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم ، ومسألة المفاوضات الدولية الجارية حول قرار جديد من الأمم المتحدة للموافقة على خطط التسليم التي اقترحتها الولايات المتحدة ، جعلت العراقيين يرسلون وفدا إلى نيو يورك.
ويشير التقرير إلى أن مسؤولين أميركيين في واشنطن أشاروا إلى أن الولايات المتحدة ستسلم السيطرة على السجون العسكرية في العراق إلى السلطات العراقية في أقرب وقت ممكن ، ولكن دون تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه الخطة.
كما يشير التقرير إلى شهادة نائب وزير الدفاع الأميركي Paul Wolfowitz أمام لجنة في مجلس الشيوخ ، ترك فيها الاحتمال قائما بأن تحتفظ واشنطن 140 ألف أو أكثر من القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد عام 2005 ، موضحا بأن القوات ستبقى هناك حتى تتوفر للعراقيين فرصة حقيقية لتأسيس حكومة تمثلهم وتؤسس قوات أمن قادرة على حمايتهم. ومما يشير إلى شيء من التباعد المتبادل بين واشنطن ومن كانوا من أقرب أصدقائها العراقيين ، يشير التقرير إلى أن وزارة الدفاع أكدت أخيرا وقف تمويلها لأحمد الجلبي ، المليونير العراقي المنفي سابقا ، الذي كانت تعتبره قائدا محتملا لعراق المستقبل ، الأمر الذي علق عليه متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي بزعامة الجلبي ، بقوله إن قرار وزارة الدفاع يأتي كنتيجة طبيعية لاستعادة العراق سيادته.
غير أن التقرير يوضح بأن الجلبي كان انتقد بشدة أساليب القوات الأميركية في المدن الشيعية وفشلها في التفاوض مع مقتدى الصدر الذي يتزعم تمردا تنفذه الميليشيا التابعة له.
ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر عراقية مستقلة ، اتصلنا بالكاتب والمعلق العراقي (إسماعيل القادري) وسألناه إن كان يوافق الرأي القائل إن السلطة المزمع تسليمها إلى العراقيين ناقصة أم إنها تتناسب مع الوضع الراهن في البلد ، فأجابنا بقوله:
(القادري)

على صلة

XS
SM
MD
LG