روابط للدخول

تقرير بشأن اغتيال رئيس مجلس الحكم الانتقالي، و الذي لن يعرقل خطط تسليم السلطة إلى العراقيين


ميسون أبو الحب

بعد حادث اغتيال رئيس مجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم، أكد مسؤولو الولايات المتحدة والامم المتحدة التزامهم بموعد الثلاثين من حزيران المقبل لنقل السلطة إلى العراقيين.
تفاصيل نقل السلطة ومدى هذه السلطة ما تزال غير واضحة.
يوم الاثنين الماضي أوضح مسؤولون كبار أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يمكن ان يتوقع مشاركة قوات لحفظ السلام ولا مساعدات ضخمة ما دام هذا التحالف قوة احتلال في العراق.

المسؤولون الاميركيون أكدوا ان نقل السلطة عمل حقيقي رغم ما يمكن اعتباره عدم وضوح لدى الادارة بشأن بعض جوانب نقل السيادة.

من جانبه أكد وزير خارجية باكستان خورشيد كازوري في مقر الامم المتحدة يوم الاثنين على ضرورة اصدار مجلس الامن قرارا جديدا بشأن العراق في وقت قريب من شأنه ان يمنح الامم المتحدة دورا رئيسيا في عملية الانتقال في العراق.
وزير خارجية باكستان قال ان مشاركة بلاده في قوات حماية لموظفي الامم المتحدة في العراق وهو ما تسعى إليه واشنطن، ستعتمد بشكل رئيسي على قرار مجلس الامن الجديد:

" قبل اتخاذ أي قرار علينا ان نعرف نوع حضور الامم المتحدة في العراق. هذا سيعتمد بدوره على نوع القرار ونوع موافقة الشعب العراقي والدول المحيطة بالعراق ".

من المفترض بقرار مجلس الامن الذي يناقش حاليا ان يحدد دور القوات الدولية تحت القيادة الاميركية وعلاقتها بالقوات العراقية.

فرنسا وروسيا اللتان عارضت اجتياح العراق ترغبان في ان تسيطر الحكومة العراقية الانتقالية على قوات الامن بشكل اكبر مما هو مطروح في مشروع القرار الاميركي.
اعضاء مجلس الامن سعوا أيضا إلى الحصول على توضيحات من المسؤولين الاميركيين عن مدى استمرار الوكالات الدولية في الاشراف على سجلات الحسابات الخاصة بانفاق الودائع العراقية وعوائد النفط.
وزير الخارجية الاميركي كولن باول قال من جانبه إن المسؤولين الاميركيين سيدخلون على مدى الاسابيع المقبلة في سلسلة من التدابير الهادفة إلى ضمان وجود تفاهم مشترك على العلاقات السياسية والعسكرية.
يوم الجمعة الماضي اشار باول إلى ان السلطات العراقية ستشرف على الشرطة المحلية غير انه اشار ايضا إلى اهمية ان يرفع قادة الجيش العراقي تقاريرهم إلى قائد القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

" لاغراض تتعلق بوحدة القيادة والعمل مع قوات التحالف متعددة الجنسيات، ستقوم القوات العراقية بتقديم تقاريرها إلى القائد الوحيد لجميع القوات والا وقعت فوضى. وضعنا ترتيبات مشابهة في عدد من الدول على مدى سنوات ونعتقد اننا نعرف كيف ننظم هذه الأمور ونعتقد ايضا انها ناجحة ".

في وقت مبكر من الاسبوع الماضي، كان مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين قد أدلوا بتصريحات متضاربة للجنة تابعة للكونجرس الاميركي ردا على سؤال يتعلق بهل ستنسحب القوات الاميركية لو تلقت طلبا من المسؤولين العراقيين. وزير الخارجية باول اكد مؤخرا ان القوات الاميركية ستنسحب لو طلب منها ذلك غير انه اضاف ان هذا الاحتمال بعيد.
الناطق بلسان وزارة الخارجية آدم ايريلي قال يوم الاثنين إن المسؤولين العراقيين عبروا بشكل متكرر عن رغبتهم في بقاء القوات الاميركية بعد تسليم السلطة بهدف ضمان الامن.
ايريلي اضاف ان سلطة التحالف المؤقتة نقلت حتى الان سلطة فعلية إلى احدى عشرة وزارة منها وزارات الخارجية والدفاع والصحة.
غير ان تقريرا صدر في صحيفة وول ستريت جورنال اثار تساؤلات عن قدرة وزارة الداخلية في العمل بشكل مستقل. تقرير الصحيفة اشار إلى ان مستشاري سلطة التحالف المؤقتة سيشغلون مناصب متنفذة في جميع الوزارات المتبقية تقريبا بعد تسليم السلطة.
تقرير الصحيفة ذكر ايضا ان اللجان الجديدة التي انشأتها سلطة التحالف المؤقتة خلال الربيع واعضاؤها من العراقين والاميركيين ستملك صلاحية اجراء تحقيقات ومنح عقود وقيادة قوات.
ومن المتوقع ان تتم مناقشة مثل هذه الترتيبات في مجلس الامن في غضون الايام المقبلة.
ولكن وكي تنجح مناقشات مجلس الامن ستحتاج واشنطن إلى اظهار رغبتها في تسليم السلطة إلى العراقيين حسب قول آن ماري سلوتر عميدة مدرسة وودرو ولسون للشؤون العامة والدولية التابعة لجامعة برنستون.
سلوتر قالت لإذاعة اوربا الحرة إن مصداقية تسليم السلطة تتطلب وجود هيئة سياسية عراقية تمارس سلطة مستقلة مما يعني انها قد تختلف احيانا مع المسؤولين الاميركيين.

" على سلطات الولايات المتحدة ان تدرك ان أي نوع من الديمقراطية يجب ان يتضمن نوعا من الاستقلال وهو ما قد يعني الاختلاف حول ما هو افضل. هذا هو جوهر ما نسعى إلى نشره وليس كلام فقط ".

سلوتر اضافت ان جهود الولايات المتحدة للحصول على دعم دولي للعراق تأثرت بالاشارات المتضاربة التي تصدر عن وزارتي الدفاع والخارجية حول شؤون مثل دور الامم المتحدة في العراق.
سلوتر اضافت ان على الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ان يكون واضحا وثابتا في ما يتعلق بالسياسة الاميركية ازاء العراق بهدف تحسين فرص واشنطن في جعل التحالف دوليا:

" عندما نتحدث بصوت واحد وعندما تتحدث حكومة الولايات المتحدة بصوت واحد فسيكون هناك التزام حقيقي بالعمل مع حلفائنا في حلف شمالي الاطلسي في اطار عمل للامم المتحدة. اعتقد ان هذه الطريقة هي التي ستضمن وجود عدد كاف من الجنود والتزاما كافيا على المدى البعيد من جانب الدول الاخرى كي تبدأ بالتفكير بان الموضوع يستحق الجهد ".

يذكر ان مستشارة الامن القومي غوندوليزا رايس التقت قبل ايام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. كما التقت بعد ذلك في برلين مستشاري الامن القومي في عشر دول اوربية.
رايس قالت إنها لمست اتفاقا كبيرا على الرغبة في اصدار قرار جديد من مجلس الامن. غير ان من غير الواضح تماما هل توصل اعضاء مجلس الامن إلى اتفاق على المسائل المتعلقة بالسيادة العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG