روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية و البريطانية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً شارك في اعداده مدير دراسات السياسة الخارجية في معهد بروكنغز (جيمس شتينبرغ) ومحلل الشؤون العسكرية والباحث في معهد بروكنغز (مايكل أوهانلون) ، واستهل الباحثان مقالهما بالقول إن السياسة الأميركية في العراق تعاني من أزمة.

الكاتبان أشارا الى أن الرئيس جورج بوش ومنافسه السناتور جون كيري مصممان على الإستمرار في تنفيذ المهمة في العراق، لكن نجاح مهمة الولايات المتحدة كما يشير المقال لا يعتمد على الشعارات وانما على مدى تقبل العراقيين للوجود الأميركي وادراكهم لضرورته بالنسبة لتأمين مستقبل جيد لبلادهم.

المقال الذي نشرته واشنطن بوست أكد على ضرورة كسب ثقة العراقيين بالدور الأميركي، وسيكون لقرار تصدره الإدارة بوضع حد لإنتشار القوات الأميركية في العراق في نهاية العام المقبل، سيكون له صدى ايجابي بعد أن يقر العراقيون دستوراً دائماً.

ولفت المقال الى أن استراتيجية الإدارة بنيت على اساس أن العراقيين سيرحبون بمحرريهم، لكن فشل سلطة الإئتلاف في ضمان الأمن وبطء سير عملية اعادة البناء وتصاعد الإشتباكات، أثر بشكل سلبي في تقبل العراقيين للموقف، ما دفع بالكثيرين الى الإعتقاد بأن العراق في وضع أسوء مما كان عليه في عهد النظام السابق، بحسب استطلاعات حديثة للرأي لم يذكر المقال تفاصيلها.

ويرى المقال أن فقدان التأييد يضعف من شرعية الوجود العسكري ويجعل مهمة تهدئة الأوضاع في العراق صعبة جداً، ولفت المقال الى أن اسلوب تشكيل مجلس الحكم العراقي والتردد في اجراء انتخابات عامة كانا بمثابة مؤشرين على عدم الرغبة في أن يدير العراقيون شؤونهم بانفسهم الى ان يقوموا بتشكيل حكومة تتفق مع هدف الولايات المتحدة في اقامة ديمقراطية على الطراز الغربي وتؤيد المصالح الأميركية في المنطقة، بحسب ما ورد في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية.


-------- فاصل ---

المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست أكد أيضاً على ضرورة توضيح سبب وجود القوات الأميركية في العراق باعتباره ضماناً لقيام العراقيين برسم مستقبلهم حتى إذا لم يتطابق ذلك كلياً مع ما يرغب فيه الأميركيون، والتاكيد على أن القوات ستترك العراق بعد انتخاب حكومة عراقية ووضع دستور جديد للبلاد، وأن تقوم الولايات المتحدة كجزء من تحالف دولي واسع، بالإعلان عن استعدادها للبقاء في العراق برغبة من الحكومة المقبلة أو بناء على تخويل من الأمم المتحدة يحظى بقبول الحكومة العراقية والولايات المتحدة.

وأكد المقال أيضاً على شرعية حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها الأمنية في العراق، وأن تصر على أن لا تهدد الحكومة العراقية المقبلة السلام والأمن.
ويعتقد الكاتبان بضرورة تشجيع الولايات المتحدة للتسامح والتعددية في المجتمع، وتطرق المقال الى مسائل أخرى تتعلق بزيادة مساهمة المجتمع الدولي في تطوير الوضع في العراق، وشدد على تحسين مستوى قوات الأمن العراقية وتدريبها بشكل جيد.

---- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالوضع الأمني في العراق نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا شارك في اعداده (روري مكارثي) و(لوك هاردنغ) أشارا فيه الى أن هدف المهاجمين أصبح أكثر وضوحاً بعد اغتيال الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي عزالدين سليم، وهو استهداف الشخصيات العراقية البارزة.

ونقلت الصحيفة عن اعضاء مجلس الحكم إن الحادث لم يأتي صدفة لكن المهاجمين استهدفوا رئيس المجلس، وفي هذا الصدد توقع (حاجم الحسني) نائب رئيس الحزب الإسلامي العراقي الى أن استهداف الزعماء سيتصاعد مع اقتراب نقل السيادة.

الصحيفة لفتت الى ان مسؤولين عراقيين بينهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكدوا عزمهم على السير بالعملية السياسية، وأن مصرع عز الدين سليم لن يثنيهم أو يخيفهم.

----- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة باغتيال عز الدين سليم قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن مصرعه يزيد من تعقيدات نقل السيادة للعراقيين في الثلاثين من حزيران، خصوصاً مع عدم التوصل الى اتفاق بشأن الحكومة المقبلة أو ضمان اعتراف دولي بها.

ويدل اغتيال سليم على عدم توفر ضمانات امنية كافية لبقية المسؤولين العراقيين والدبلوماسيين الأجانب وممثلي الأمم المتحدة بحسب الصحيفة، التي أشارت الى أن الرئيس الجديد للمجلس غازي الياور هو سني من مدينة الموصل وقد عمل كمهندس في السعودية خلال العقد الماضي.

ولضمان مستقبل العراق، فان هناك ضرورة لقيام حكومة مؤقتة لم تلوثها الأخطاء التي حدثت منذ ازاحة النظام في العام الماضي وقوية بما يكفي لتمارس السيادة، بحسب نيويورك تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

وعن تطورات الشأن العراقي نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً كتبه (برووس فين)، قال فيه إن الولايات المتحدة اهملت التخطيط لمرحلة عراق ما بعد صدام، وقد ظهرت صعوبات في مجالات حكم القانون والديمقراطية والعلمانية، ولم تخطط بشكل كاف لما سيكون عليه الوضع بعد نقل السيادة واختيار حكومة مؤقتة.

ولفت الكاتب الى أن تجاهل احتمال التجزئة سيضع الولايات المتحدة في موقف صعب، ولفت الى ضرورة الإستفادة من تجربة يوغسلافيا في مجال السياسة الخارجية، ويرى الكاتب أن الكرد ربما سيسعون الى الحصول على نوع من الإستقلال.

المقال أشار الى أن الكرد تمتعوا بنوع من السيادة منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 من خلال حظر جوي فرضته الولايات المتحدة، وأقاموا حكومة محلية ومجلسا وطني ومجلسا للوزراء ونظاما قضائي.

لكن الكرد منقسمون في ولائهم العشائري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه (مسعود بارزاني) والإتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده(جلال طالباني)، بحسب المقال الذي نقل عن(سونر كاغاباتي) من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله إن الحزب الديمقراطي الكردستاني استقل من الناحية المالية من خلال فرضه لنقاط تفتيش وكمارك بين العراق وتركيا، وأن الحزب يسيطر على الأعمال في غرب كردستان، بحسب الصحيفة.

الصحيفة أشارت في مقالها الى أن الإتحاد الوطني الكردستاني يخشى من احتمالين الأول هو قيام حكم ديني من قبل الشيعة الذين يشكلون الاغلبية في الجنوب، وضياع كركوك التي تقع على 40 بالمائة من نفط العراق، ولفت الكاتب الى أن الحكومة السنية في العراق استخدمت اسلحة كيماوية في حربها ضد الأكراد، واستقدمت عشائر عربية الى كردستان.
وحذر الكاتب من احتمال تصاعد المشاعر القومية الكردية في حال ترك الأمور لمبعوث الأمم المتحدة (الأخضر الإبراهيمي) ليختار الحكومة العراقية المقبلة، ولفت الى ضرورة وضع خطط والإجابة على أسئلة قد تثيرها تطورات المستقبل إذا اختار الكرد أن يعلنوا استقلالهم وسط رفض اقليمي ومعارضة الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG