روابط للدخول

البنتاغون يقرّ بأن إساءة معاملة السجناء انتهاك لاتفاقيات جنيف


ناظم ياسين

أقرّ البنتاغون أخيراً بأن بعض الإساءات بحق المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب تشكّل انتهاكا لاتفاقيات جنيف. ومن شأن هذا الإقرار أن يؤجج النقاشات المتزايدة في الولايات المتحدة حول مدى التزام الإدارة الأميركية بتطبيق نصوص الاتفاقيات الدولية في ملاحقة الإرهابيين على نحوٍ أربك إجراءات التحقيق مع أسرى الحرب في العراق.
وفي تقرير أعده قسم الإخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية، يقول المراسل تشارلز ريكناغل إن إحدى القضايا الحساسة التي طرحتها قضية الانتهاكات في سجن أبو غريب تتعلق بمدى التزام المحققين الأميركيين بمعاهدة جنيف الخاصة بأسرى الحرب.
وفي جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الخميس، تم توجيه أسئلة بهذا الشأن إلى نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفووتز. السيناتور الديمقراطي جاك ريد كرر الطلب من المسؤول الثاني في البنتاغون الإجابة عما إذا كان يعتبر وضعَ أغطية على رؤوس السجناء وحرمانهم من النوم معاملة إنسانية. فما كان من وولفوتز إلا الرد بأن مثل هذه المعاملة غير إنسانية.
وولفووتز :
"أعتقد أنها ليست إنسانية. وهي تصدمني بكونها غير إنسانية".
ثم توجّه السيناتور ريد إلى الجنرال بيتر بيس، وهو أيضا من كبار المسؤولين في البنتاغون، توجه إليه بسؤالٍ عما إذا كانت أساليب التحقيق الأميركية تُعد انتهاكا لمعاهدة جنيف. وطَلب منه تحديدا أن يصف رد فعله على مشاهدة جندي أميركي وقع أسيرا لدى دولة أجنبية وقد جُرّد من ملابسه ووُضع على رأسه كيس، فأجاب الجنرال بيس أنه يصف مثل هذا الأسلوب من التحقيق بأنه انتهاك لاتفاقيات جنيف.
--- فاصل ---
جلسات الاستماع التي عقدها الكونغرس الأميركي وما طُرح خلالها من أسئلة على كبار مسؤولي البنتاغون أظهرت حرص المشرّعين واهتمامهم ليس فقط بمعرفة الجنود الذين أساءوا معاملة المعتقلين العراقيين ومعاقبتهم بل بتحديد ما إذا كانت الانتهاكات جزءا من ممارسات أوسع داخل المؤسسة العسكرية لا تعير اهتماما لحقوق الإنسان وبالتالي ينبغي تصحيحها.
لكن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أكد أن البنتاغون يلتزم بمعاهدة جنيف في العراق مشيرا إلى أن الانتهاكات لم تكن سوى تصرفات فردية قام بها عدد قليل من الجنود المنحرفين.
وقد كرر ذلك الموقف في تصريحات أدلى بها أثناء زيارته المفاجئة إلى سجن أبو غريب أمس الأول.
رامسفلد :
"فيما يتعلق بالعراق، أعلنت حكومة الولايات المتحدة أن اتفاقيات جنيف، وتحديدا المادتان الثالثة والرابعة، تنطبق على أسرى الحرب العراقيين والمعتقلين المدنيين. وهذه هي الحالة منذ البداية".
وللحديث عن فضيحة الانتهاكات وتداعياتها، أجريت المقابلة التالية مع الأستاذ عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمان، الذي تحدث أولا عن أسباب الاهتمام المتواصل داخل المجتمع الأميركي بهذه القضية.
(نص المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG