روابط للدخول

القوات الأمريكية تفرج عن عشرات من العراقيين من سجن ابو غريب، معاون للزعيم الشيعي العراقي الأعلى علي السيستاني يدعو القوات الأميركية و ميليشيا مقتدى الصدر المتقاتلة إلى وقف القتال و الانسحاب من النجف


أياد الكيلاني

أفرجت القوات الأمريكية اليوم الجمعة عن عشرات من العراقيين من سجن ابو غريب ، لُبّ فضيحة الانتهاكات التي تعرض لها السجناء العراقيون وذلك بعد يوم واحد من زيارة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي للسجن .
وخرجت عدة حافلات مليئة بالمعتقلين من السجن قبل الانطلاق في قافلة على الطريق السريع إلى العاصمة ترافقها سيارات عسكرية أمريكية.
وقال مسؤولون أمريكيون إن نحو 300 سجين سيفرج عنهم يوم الجمعة في إطار برنامج يستمر شهورا أعلنت القيادة الجديدة للسجن هذا الأسبوع انه سيخفض عدد النزلاء إلى ما بين 1500 وألفي نزيل بحلول نهاية الشهر المقبل.
وكانت صور جنود أمريكيين يعذبون السجناء في أبو غريب أثارت الرأي العام الدولي وهددت مستقبل رامسفيلد وخطط الولايات المتحدة لإقامة حكومة مستقرة وصديقة في العراق.
وتفقد رامسفيلد خلال زيارة استمرت سبع ساعات لبغداد السجن وقال إن الانتهاكات التي ارتكبها الجنود كانت من فعل قلة منحرفة ولا تعكس النوايا الأمريكية.

دعا معاون للزعيم الشيعي العراقي الأعلى علي السيستاني القوات الأمريكية وميليشيا مقتدى الصدر المتقاتلة إلى وقف القتال والانسحاب من مدينة النجف المقدسة.
وقال آية الله محمد باقر المهري معاون السيستاني المقيم في الكويت لرويترز انو القتال يتسع سريعا وانه يخشى على المواقع المقدسة وعلى حياة السيستاني.
وكانت الدبابات الأمريكية دخلت مناطق مقدسة للشيعة بمدينة النجف العراقية اليوم الجمعة ، توغلت في منطقة مقابر قديمة خلال معركة شرسة مع مقاتلين موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وقصفت ثلاث دبابات على الأقل مواقع يشتبه بأنها لمقاتلين شيعة بين المقابر بالقذائف والمدافع الرشاشة . ورد مقاتلو جيش المهدي الذين يستخدمون منطقة المقابر لشن هجمات كر وفر على القوات الأمريكية على القصف بقذائف صاروخية وهاون على ما يبدو.
وحلقت مروحيتان أمريكيتان فوق المنطقة. ولم يتضح ما إذا كانتا أطلقتا النار.
وتضم هذه المقبرة الواسعة وهي من بين أكبر المقابر في العالم العديد من أضرحة الشيعة.
وكانت تفجرت اشتباكات بعد فجر اليوم بعد ليلة هادئة نسبيا. وصدرت أصوات إطلاق نار وانفجارات في بادئ الأمر من منطقة مركز رئيسي للشرطة تبعد ما بين اثنين وثلاثة كيلومترات عن مسجد الإمام علي.
وبعد نحو ساعة كان يمكن مشاهدة دبابات تلاحق مقاتلين داخل منطفة المقابر التي تمتد لمسافة عدة كيلومترات مربعة. وانسحبت دبابة فيما بعد ولكن الدبابتين الأخريين استمرتا في إطلاق النار.
وأكد قادة أمريكيون بأنهم سيحاولون عدم المساس بالأماكن المقدسة بما في ذلك ضريح الإمام علي في النجف حيث يتحصن الصدر وبعض من مقاتليه. ولكنهم قالوا هذا الأسبوع إن صبرهم بدأ ينفد بعد أكثر من شهر من القتال في جنوب العراق.
وفي مدينة كربلاء أبلغ صالح حسناوي مدير المستشفى الرئيسي وكالة رويترز أن ما لا يقل عن أربعة عراقيين قتلوا أصيب 13 آخرون خلال اشتباكات وقعت خلال الليل . وخمد القتال بعد الفجر.
وحثت القوات الأمريكية التي تمركزت على مسافة تبعد كيلومترا واحدا عن بعض أقدس المزارات في كربلاء عبر مكبرات الصوت الناس على الابتعاد عن وسط المدينة.
وخلت إلى حد كبير شوارع كربلاء التي كانت تعج بالحركة عادة يوم الجمعة. وتحت ضغوط من المؤسسة الدينية والسياسية الشيعية عرض الصدر التفاوض أتوضح مساعدون الخطوط العريضة لتسوية في النجف يوم الثلاثاء مع التنظيمات الشيعية الرئيسية. ولكن الاشتباكات المتقطعة استمرت.

صرح رئيس وزراء بولندا الجديد ماريك بيلكا يوم الجمعة بأن بلاده ملتزمة بمهمتها العسكرية في العراق وأنها لن تبدأ في سحب قواتها من هناك إلا بعد الانتخابات المقررة هناك أوائل عام 2005 .
وكانت بولندا - حليفة الولايات المتحدة القوية - أرسلت 2400 جندي إلى العراق وتقود قوة متعددة الجنسيات في المنطقة الجنوبية من العراق حول مدينة كربلاء المقدسة.
وصرح بيلكا بان حكومته الجديدة تقف وراء القوات البولندية العاملة في العراق وان الجدل المثار حول وجودها يضر بمهمتها.
وقال بيلكا في خطاب سياسي أمام البرلمان قبل الاقتراع بالثقة على حكومته "أعرف صعوبة مهمتهم. الشيء الوحيد الذي يحتاجونه منا هو الدعم. الدعم المعنوي."
وصرح بان بولندا ستصعد من جهودها الدبلوماسية لزيادة دور الأمم المتحدة في العراق والإشراف على تسليم السيادة للعراقيين.
واستطرد "هذا سيوفر ظروفا تقلص من وجودنا العسكري بشكل ملموس في العراق أوائل عام 2005 ."

نقل بيان نشرته مواقع إسلامية على شبكة الإنترنت عن زعيم كبير في تنظيم القاعدة في السعودية قوله انو القاعدة تساعد الإسلاميين المتشددين الذين يقاتلون لطرد القوات الأمريكية من العراق.
وأعلن البيان أيضا المسؤولية عن إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل خمسة غربيين في السعودية هذا الشهر وتوعد بمزيد من الهجمات القاتلة في السعودية ودول إسلامية أخرى.
ولم يتسن على الفور التأكد من صحة البيان الذي قال "مكث المجاهدون في كردستان مثلا في عهد صدام حسين زمنا طويلا لم يقدروا فيه على ما قدروا عليه الآن والسبب هو اختلاف الأحوال والظروف من وقت لآخر."
وكان البيان يشير إلى جماعة أنصار الإسلام التي كانت تسيطر على مساحة من الأراضي قرب الحدود الجبلية بين شمال العراق وإيران قبل أن تشتتها القوات الأمريكية والكردية في الحرب العراقية خلال العام الماضي.
وتتهم واشنطن أنصار الإسلام بأنها حليف للقاعدة وبأنها إحدى القوى التي تقف وراء الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق.

أعلن الجيش الأمريكي أن العريف تشارلز جرينر سيصبح رابع عسكري أمريكي يحاكم أمام محكمة عسكرية فيما يتعلق بإساءة معاملة سجناء عراقيين عندما يواجه سبعة اتهامات تشمل إساءة المعاملة والوحشية والزنا.
وقال البريجادير جنرال مارك كيميت المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق في مؤتمر صحفي اليوم إن جرينر سيستدعى إلى المحكمة للرد على التهم الموجهة إليه يوم 20 من أيار وهو نفس اليوم الذي سيمثل فيه أمامها عسكريان آخران برتبة سارجنت يواجه كل منهما خمسة اتهامات. ولم يحدد بعد موعد محاكمة جرينر.
ووجه الاتهام إجمالا إلى سبعة أفراد احتياط من الشرطة العسكرية الأمريكية. وينتظر ثلاثة آخرون كلهم من النساء قرارا بشأن إحالتهن إلى المحكمة.

قال الضابط العراقي الذي يقود قوة تسيطر على الفلوجة انه ليس لديه خطط لنزع سلاح المقاومة متحديا مطالب القادة العسكريين الأمريكيين الذين عينوه ومثيرا توترا مع مشاة البحرية الأمريكية الذين يطوقون المدينة المضطربة.
وأضاف محمد لطيف وهو ضابط مخابرات سابق يرأس الآن فرقة الفلوجة في مقابلة مع مراسل رويترز في وقت متأخر من يوم الخميس أنه يتعين على القوات الأمريكية أن تعود إلى بلادها إذا كانت تريد السلام.
وأضاف أن الأسلحة ليست هي المشكلة وان من السهل جمعها موضحا بأن "ما نحتاجه هو إعادة بناء بلادنا. ليست هناك حاجة للجنود الأمريكيين. و إني على يقين من أن الأمريكيين سيكونوا سعداء بالذهاب إلى بلادهم."
وجاءت تصريحات لطيف بعد محادثات مطولة له مع الميجر جنرال جيمس ماتيس قائد الفرقة الأولى من مشاة البحرية الأمريكية التي تطوق الفلوجة.
وبدا أن الاثنين لهما منظوران مختلفان بشكل واضح بشان الطريقة التي تسير بها عملية الفلوجة.

ألقى معاونون للزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر باللوم على نيران أطلقتها دبابة أمريكية يوم الجمعة في حدوث ثلاث فجوات صغيرة بالقبة المطلية بالذهب لجامع الأمام علي اقدس المزارات الدينية لدى الشيعة بمدينة النجف العراقية.
وعرض قيس الخزعلي المتحدث باسم الصدر الأضرار التي لحقت بالقبة على الصحفيين بعد ست ساعات من القتال العنيف تقدمت خلاله مدرعات أمريكية للمرة الأولى داخل ارض مقدسة أثناء مواجهات وقعت مع ميليشيات جيش المهدي التابعة للصدر.
وظهرت الفجوات بالقبة على الجانب المواجه لساحة مقابر بعد أن اجتاحت المدرعات الأمريكية الساحة لمهاجمة مواقع يختبئ بها مقاتلو جيش المهدي بين القبور.
إلا انه لم يكن باستطاعة مراسلي رويترز في الموقع تحديد سبب وكيفية إصابة القبة.
وكرر الميجر جنرال مارتين ديمبسي القائد الامريكي المسؤول عن المنطقة تأكيده بان جنوده يحاولون تجنب إلحاق أي ضرر بالأماكن المقدسة.
وتتعرض ميليشيات الصدر التي هبت في انتفاضة ضد قوات الاحتلال في جنوب العراق الذي تقطنه أغلبية شيعية لضغوط متزايدة من جانب الجيش الأمريكي من ناحية ومن زعماء شيعة آخرين يطالبون بإنهاء القتال من جهة أخرى.

على صلة

XS
SM
MD
LG