روابط للدخول

تقريرين عن تداعيات قضية أساءة معاملة المعتقلين العراقيين، و استمرار التحقيق في بريطانيا حول هذا الموضوع


أياد الكيلاني

الفضيحة الحالية عن سوء معاملة سجناء عراقيين على أيدي أفراد من القوات الأميركية باتت تسلط الضوء على لجوء واشنطن إلى استخدام المقاولين الخاصين لاستجواب المحتجزين في كل من العراق وأفغانستان. المحرر بقسم الأخبار وشؤون الساعة في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Ron Synovitz أعد تقريرا حول هذا الموضوع ، يشير فيه إلى تورط موظفي شركتي CACI International و Titan في الفضيحة. إلا أن الجيش الأميركي لم يتحرك سوى إلى محاكمة سبعة جنود من المرتبات الدنيا ، متهما إياهم بقضايا ذات العلاقة بإساءة معاملة المحتجزين العراقيين.
ويمضي المحرر إلى أن الصحافي Seymour Hersh – الذي سبق له الفوز بجائزة Pulitzer المرموقة – كتب مقالين تحقيقين عن هذه الفضيحة خلال الشهر الجاري ، وينسب إليه توقعه بأن الأشهر المقبلة ستشهد اهتماما كبيرا يتركز على الشركات الخاصة التي أصبحت جزءا من عالم الاستخبارات العسكرية من خلال توفيرها محققين ومترجمين بعقود مبرمة مع وزارة الدفاع الأميركية ، ويقول Hersh:

Audio – NC051141 – Hersh

علينا أن نغير نظرتنا الديناميكية لهذا الموضوع ، فالأمر لا يتعلق بستة أو سبعة جنود يرتكبون خطأ ما. عليك أن تنظر إلى الجانب السياسي ، وإلى الجنرالات المسؤولين ، أي الناس في القمة. وهذا ما تناولته في المقالين ، فهما يدوران حول الأفراد المعنيين ، وعلينا أن نصعد سلم القيادة في تمحيصنا ، وعلى الفور.

-------------------فاصل---------------

وينقل المحرر عن نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى – الجنرال Lance Smith – أدلى بشهادة أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي ، أوضح فيها بأنه يتم استخدام المقاولين الخاصين حين لا يتوفر العدد الكافي من المحققين والمترجمين العسكريين. كما أكد الBrigadier General Mark Kimmitt أمس في بغداد بأن جميع المعنيين باستجواب المحتجزين في العراق – بمن فيهم المقاولين – سو يستهدفهم التحقيق الجاري من قبل وزارة الدفاع ، وأضاف:

Audio – NC051039 – Kimmitt

أنا على علم مؤكد بأن التحقيق سيكون واسعا وسيكون شاملا ، كما سيتسم بالشمولية بقدر الإمكان. لذا ، وبكل صراحة ، فإن أي شخص ذي صلة أو علاقة بالموضوع يعتبر جزءا من التحقيق وسيتم التحقيق معه.

أما James Ross – المستشار القانوني الأقدم لدى منظمة Human Rights Watch – فلقد أعرب عن قلقه من أن المقاولين لن يحاسبوا على الإساءات بالرغم من خضوعهم إلى التحقيق ، وذلك لكون هؤلاء المقاولين محميين من المساءلة أمام المحاكم العراقية ، كما إنهم يقعون خارج سلم القيادة العسكرية ، ناهيك عن كونهم حاليا غير خاضعين للمثول أمام المحاكم المدنية الأميركية ، ويضيف Ross:

Audio – NC051028 – Ross

المقاولون من القطاع الخاص تستخدمهم المؤسسات العسكرية منذ مئات السنين ، ولكن الجيش الأميركي توسع خلال السنوات الأخيرة في استخدام المقاولين لأداء الأعمال التي كان يقوم بها الجنود الأميركيون ، مثل تجهيز الطعام للجنود وقيادة سيارات التموين. أما الذي ما كنت أتوقعه وأثار دهشتي فيما يتعلق بأحداث أبي غريب فهو استخدام المقاولين في التحقيق الفعلي وليس فقط كمترجمين.

كما شدد Ross في حديثه مع المحرر بأن وزارة الدفاع الأميركية – في حال استخدامها المقاولين في أعمال عسكرية أو استخبارية – يترتب عليها فرض قيود قانونية عليهم ، موضحا بأن السماح للمقاولين بالعمل في ما يصفه بفراغ قانوني – سواء في أفغانستان أو في العراق – سيشجع على ارتكاب الإساءات.

----------------فاصل---------------

وفي تقرير ثانٍ لقسم الأخبار بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية يقول مراسلها في لندن Jan Jun إن بريطانيا – الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في العراق – تتعرض هي الأخرى إلى انتقادات حادة إزاء معاملة أفراد قواتها المسلحة لسجناء عراقيين في العراق.
وينسب المحرر إلى المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية Lesley Warner قولها:

Audio – NC051122 – Warner

الذي يزعجنا هو أن الوفيات الناتجة عن مقتل مدنيين عراقيين على أيدي جنود بريطانيين لم تخضع للتحقيق الأصولي ، وأننا بتنا بالتالي نفقد ثقة الشعب العراقي ، وذلك بسبب الافتقار إلى كل من التحقيق الوافي والشفافية ، وإلى الإجابة على تساؤلات مثل سبل حصول الناس على التعويض. وهكذا فهناك عدد من القضايا الرئيسية الدائرة هناك في الوقت الحاضر

وينبه المحرر بأن تقرير المنظمة يتهم جنودا بريطانيين بإطلاق النار على المدنيين في حالات لم تشهد تهديدا مباشرا على هذه القوات ، ما أسفر مثلا ، في إحدى هذه الحالات ، عن مقتل طفلة في الثامنة من عمرها.

-----------------فاصل------------

ويمضي التقرير إلى أن وزير الدفاع البريطاني – في حديثه أمام البرلمان – أقر بأن الضوابط العسكرية البريطانية قد انتهكت فيما يتعلق بمعاملة بعض السجناء العراقيين ، ومضى قائلا:

Audio – NC051055 – Hoon

أريد أن أقول بالنيابة عن الحكومة البريطانية إننا نتقدم باعتذارنا غير المشروط إلى أي من العراقيين الذين تشير الأدلة إلى أنهم تعرضوا إلى سوء المعاملة.

وتابع الوزير البريطاني موضحا بأن التصرفات غير المرخصة لعدد قليل جدا من الأفراد ، يجب ألا يسمح لها بتقويض العمل المتميز لعشرات الآلاف من الجنود والمدنيين البريطانيين – بحسب تعبيره.
وشدد Hoon في كلمته أمام مجلس العموم بأن وفاة السجين العراقي (بهاء موسى) تمثل إحدى الحالات ال33 التي يتم التحقيق في شأنها حاليا ، وتابع قائلا:

Audio – NC051045 – Hoon

من المنصف أن نقول إن اللجنة العليا للصليب الأحمر الدولية مرتاحة بشكل عام إزاء توجهاتنا ، وهم يصفون ظروف الاحتجاز بأنها مرضية. وسوف نستمر في العمل معهم من أجل ضمان معالجة ما يقلق السجناء ، وفي ضوء ما تم نشره أخيرا ، نعتبر أن الصليب الأحمر لو أراد نشر تقريرهم حول الموضوع ، فإن حكومة المملكة المتحدة لا اعتراض لديها على ذلك بأي حال من الأحوال.

-----------------فاصل-------------

ويمضي التقرير إلى أن المداولات خلال جلسة الأمس للبرلمان تناولت عددا من التقارير الصحافية المشيرة إلى قيام جنود بريطانيين بتعذيب بعض السجناء ، إذ كانت صحيفة الDaily Mirror نشرت في وقت سابق من الشهر الجاري صورا تدعي الصحيفة بأنها تظهر سجينا عراقيا يتعرض إلى سوء المعاملة ، وتابع الوزير البريطاني قائلا:

Audio – NC051046 – Hoon

هناك دلائل قوية تشير إلى أن السيارة التي التقطت فيها الصور لم تكن في العراق خلال الفترة المعنية ، والتحقيقات الإضافية جارية الآن لتأكيد هذه الحقيقة.

إلا أن المحرر يمضي إلى التأكيد بأن سمعة الجنود البريطانيين – سواء كانت الصور حقيقية أم مزيفة – قد تعرضت إلى نكسة مزمنة.

على صلة

XS
SM
MD
LG