روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية و الأميركية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

كتب فرانك ريتش مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن الصور التي عرضتها شاشات التلفزيون ذكّرته بما نشرته مجلة تايم عام 1969 من مقالات وصور لجنود قتلوا في فيتنام، ولم يكن (سيمور هيرش) كاتب المقالات التي أثارت ضجة كبيرة معروفاً آنذاك ، لكنه اشتهر بعد كتابته عن مجزرة ماي لاي التي حدثت عام 1968 بحسب المقال.

وقد تحدث (هيرش) مجدداً في مجلة نيويوركر حول ما حدث في سجن ابو غريب من انتهاك لحقوق المعتقلين بحسب المقال الذي أضاف أن وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) ربما تكشف في المستقبل السبب الذي دعاها للاحتفاظ بسجن أبو غريب وأمور أخرى حدثت بعد سقوط النظام السابق.

الكاتب تحدث عن التأثير السلبي لما حدث في سجن أبو غريب على سمعة القوات الأميركية، وأشار الى المعارك التي حدثت في الفلوجة وانسحاب قوات المارينز منها وسط مظاهر من الفرح التي أبداها سكان المدينة، وتكليف ضابط من الحرس الجمهوري من الموالين لصدام حسين في السابق بالمسؤولية في المدينة.

المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أشار الى أن بعض المسؤولين يعتقدون إن وسائل الإعلام تركّز على الجوانب السلبية في عرض الأخبار والتقارير ، وليست هناك تغطية لما هو إيجابي، لكن الكاتب يعتقد إن توجيه الانتقادات وتوضيح الأمور والحديث عنها علناً سيجنب الولايات المتحدة والإدارة الوقوع في أخطاء.

--------- فاصل ----

وعلى صعيد ذي صلة بالشأن العراقي كتب جيم هوغلاند مقالاً في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن فكرة ابتداء مرحلة لإمبراطورية أميركية في العالم بعد الانتصارات التي حققها الجيش الأميركي في أفغانستان والعراق اضمحلت بهدوء أثناء جلسة الاستماع التي خصصها الكونغرس لوزير الدفاع رامسفيلد بشأن ما حدث في سجن أبو غريب.

وأضاف الكاتب أن الأسئلة الصعبة التي واجهها رامسفيلد يجب أن تساعد في معالجة الأمر بدلاً من الاعتذارات التي قدمها وزير الدفاع والرئيس جورج بوش، وأضاف الكاتب أن ما حدث دل على عملية التناقض في النظام الأميركي .

ولفت هوغلاند الى أن انفتاح النظام السياسي يسمح بانعكاس المشاكل التي تحدث خارج العاصمة، على المركز، وعلى السياسات الداخلية مباشرة، وقد وضع إهمال اتخاذ بعض الإجراءات في العراق، وضع الإدارة الأميركية في موقف صعب، وعلى سبيل المثال اهمال تسليم إدارة السجون الى عراقيين.

الى ذلك فأن عدم اطلاع المسؤولين في وزارة الدفاع بشكل كاف على التقارير التي كتبت بشأن إساءة معاملة المعتقلين في العراق، يدل على عدم السعي بشكل جدي لمعالجة ما يترتب عليها من تبعات وعواقب بحسب ما ورد في المقال الذي نشرته واشنطن بوست.

وتسائل الكاتب فيما إذا كانت الانتهاكات قد أتت نتيجة لتصرفات فردية أم انها جزء من اجراءات تم تخطيطها وادارتها من قبل الإستخبارات العسكرية ووكالة المخابرات المركزية ( CIA)لإستجواب المعتقلين، ووفقاً للإحتمال الثاني فأن الخطأ هو أمر متعمد ولايمكن اعتباره تصرف فردي بحسب هوغلاند.

وتسائل الكاتب فيما إذا كان أكثر المجتمعات ثراءً وتطوراً منظم الى درجة يستطيع فيها أن يشن حرباً عصرية أمام عدسات التصوير، وأجاب الكاتب على تساؤله بالنفي، وأضاف أن الإدارة تستحق اللوم على عدم تمكنها من توضيح مسيرتها في الشرق الأوسط.

ورحب الكاتب بإعلان الولايات المتحدة أنها ستحتفظ بـ(135) ألف جندي في العراق في العام المقبل، واعتبر ذلك دليلاً على عزم الرئيس بوش على الاستمرار فيما يراه مناسباً للشعب الأميركي، لكنها خطوة أولى لمواجهة التململ الذي يشعر به ألأميركيون في الوقت الراهن على حد تعبير هوغلاند في صحيفة واشنطن بوست.

--- فاصل ---

من ناحيتها كتبت رولا خلف مقالاً في صحيفة فاينانشيال تايمز جاء فيه أن الصور قد تروي القصة أفضل من الكلمات، وأشارت في هذا الصدد الى الصور التي ظهرت على شاشات التلفزيون وعلى صفحات الجرائد للطفل العراقي علي عباس الذي فقد ذراعيه ووالديه عندما تعرض منزل عائلته الى قصف بالقنابل.

الكاتبة أشارت أيضاً الى سقوط تمثال صدام حسين الذي أصبح رمزاً لتحرير العراق، ومن ثم ظهور دكتاتور العراق وهو يخرج من حفرة كان يختبئ فيها، لكن هذه الصور اختفت بسبب ما نقلته شاشات التلفزيون من صور لمعتقلين عراقيين تعرضوا الى معاملة مهينة من قبل جنود أميركيين.

وأضافت رولا خلف إن الإدارة الأميركية سارعت الى الإعتذار من المشاهدين العرب لأنها تريد الإحتفاظ بانطباع جيد في أذهانهم ، ونقلت عن محمد السيد وهو معلق مصري قوله إن الموضوع لا يرتبط بالصور وإنما بالإستياء الذي يشعر به العرب بشكل عام، لأنهم يعلمون أن ما يحدث في بلدانهم يفوق ما حدث في سجن أبو غريب.

على صلة

XS
SM
MD
LG